أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - نقاش مع منهج تفكير الممانعة














المزيد.....

نقاش مع منهج تفكير الممانعة


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7817 - 2023 / 12 / 6 - 12:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في تعريف الممانعة، أنها النهج الذي اعتمده النظام السوري وحلفاؤه اللبنانيون والعرب، وهي تعني تأجيل أي حل أو تسوية للصراع العربي الإسرائيلي، بانتظار تغيير مرتجى في موازين القوى. بعبارة أخرى هو تأجيل استسلام الأنظمة وعدم اعترافها بعجزها البنيوي عن المواجهة، وعدم تخليها عن السلطة. إيران مستثناة من هذا النهج لأن لها مشروعاً آخر ذا أهداف مختلفة تماماً عن أهداف مشروع الممانعة، وإن التقيا على ممارسة الاستبداد السلطوي، وعلى أن العدو هو دوماً عدو خارجي.
حلول النظام الإيراني بدل السوري في قيادة جبهة الممانعة لا يغير في تعريف هذا النهج، لأن المشروعين يلتقيان على إرجاء المعركة الحاسمة، الأول بانتظار ظهور المهدي والثاني بانتظار التوازن الستراتيجي المستحيل، ولذلك حرص كل منهما على إبقاء أعمال المقاومة، خلال حرب غزة راهناً أو ضد الاحتلال في جنوب لبنان سابقاً، في إطار المناوشة أو من باب إشغال العدو، انسجاماً مع سياستهما الانتظارية. هذا وحده يفسر انزعاج النظام السوري من تحرير لبنان ثم تلاعبه بقضية مزارع شبعا.
قرار محور الممانعة عدم الانجرار إلى السجالات حول حرب غزة له إيجابياته، من بينها التركيز على دعم الشعب الفلسطيني وقضيته؛ وله سلبياته، ومن بينها تمسكه بشعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وهو شعار استبدادي، وعدم الإصغاء للآراء النقدية والاكتفاء بالتفاعل بين قوى الممانعة في اليمن والضفة والعراق.
عقدت قوى المحور لقاءات، وتشكلت لجان داخلية، وتولت "مراكز التفكير والدراسات" مهمة تقويم المعركة استخلصت فيها أن العدو "لم يحقق إنجازات مهمة في غزة" و"لم يستطع الرد على مصادر النيران في لبنان"، وأن"حزب الله خرج أقوى شعبياً وسياسياً"، ولذلك فهو "لن يقبل بمعادلات ما قبل غزة". يضاف إلى ذلك كلام كثير عن إذلال الجيش الإسرائيلي، وهذا صحيح، وعن تحطيم صورته وهذا فيه ذر رماد في العيون، أو فيه، بحسب جهاد الزين، تخدير للعقول كمفعول الأفيون، ذلك أن حسابات الربح والخسارة وموازين القوى تحتاج إلى معايير مختلفة أساسها العلم لا الحماسة.
كان على الدارسين والمفكرين من أهل المحور إشراك الحزب الحزب الشيوعي في عملية التقويم، لأنه وإن كان يقيم على أطراف جبهة الممانعة لا في داخلها، فهو ذو باع طويل في خوض المعارك ضد الإمبريالية والصهيونية والاستعمار، وكان يمكن أن يستفاد من تجربته الغنية في التحليل.
في تقرير لجنته المركزية عن أحداث غزة منسوب أعلى من الواقعية حول ما تحقق في حرب غزة وما لم يتحقق. هو يلتقي معهم في إدانة التخاذل العربي، لكنه يشير إلى تخاذل إسلامي لا يرغب الممانعون في الإشارة إليه، ويعتمد معاييرهم ذاتها لتحديد حجم الانتصار، فيرى أن الهدنة وتبادل الأسرى وإرغام العدو على التفاوض مع المقاومة ملامح من هذا الانتصار. لكن مشروعه للدولة من أدبياته القديمة.
كيف سيترجم حزب الله رفضه معادلات ما قبل غزة وخروجه من المناوشات الأولى "أقوى سياسياً وشعبياً"، مع أن مؤيديه باتوا محصورين داخل جزء من الطائفة الشيعية؟ من معادلاته القديمة إقناعه الجنوبيين بأن له الفضل عليهم في إقامتهم، بعد حرب تموز، آمنين مطمئنين في بيوتهم وحقولهم وحمايتهم من أي عدوان إسرائيلي، فماذا سيكون جوابه، بعد غزة، على سؤال تهجيرهم وإعادة تهجيرهم وعن إتلاف محاصيلهم وإحراق غاباتهم؟
الممانعون لا يقرون بانتهاكهم السيادة الوطنية من الداخل، ولذلك يرغبون، بحسب قاسم قصير، باستبدال رئاسة الجمهورية بقمة روحية. أسهل الطرق للإجهاز على ما تبقى من الدولة. أليس كذلك؟



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خارطة طريق إلى الحل في غزة
- إذا انطفأت في غزة هل ستندلع في لبنان؟
- هل ننتصر بالسلاح الغيبي
- حماس كاميكاز الثورة*
- حماس بين التحرير والتحرر وطني
- الثورة عدو ما تجهل
- حوار افتراضي بين النكبتين
- نعم لبطولات حماس لا لمشروعها السياسي
- فلسطين ليست قضية دينية
- دعم الشعب أم دعم الحرب؟
- حزب الله خاسر حتى لو انتصر
- رسالة إلى حزب الله
- لا ينتصر من سلاحه النحيب؟
- النبطية و17 تشرين
- مع القضية أم مع حاملي لوائها؟
- تسوية في فلسطين أم حسم (10)الأسئلة المغلوطة
- عميل بسمنة وعميل بزيت الثنائيات المغلوطة(9)
- أخطاء في حسابات الممانعة
- الثنائيات المغلوطة (8) نقد أم تجريح؟
- نواب التغيير وناخبوهم


المزيد.....




- الخارجية الروسية تستدعي السفيرة الأمريكية في موسكو وتكشف الس ...
- ??مباشر: صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي إ ...
- بعد موت رئيسي.. الإيرانيون يتجهون إلى صناديق الاقتراع لاختيا ...
- منطقة الساحل بعد الانقلابات - بين الإحباط والصحوة
- موسكو تحمل واشنطن مسؤولية هجوم دموي بالقرم وتتوعد بـ-عواقب- ...
- Hello world!
- موسكو: ضلوع واشنطن في اعتداء سيفاستوبول واضح ولن نترك هذه ال ...
- مشهد مروع لسقوط مساعدات إنسانية فوق خيمة للنازحين وتسويتها ب ...
- ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإرهابي في داغستان إلى 20 وإصابة ...
- -فتح- تحمّل -حماس- مسؤولية -إفشال- جميع الحوارات السابقة


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - نقاش مع منهج تفكير الممانعة