أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - -حماس- واللحظة القومية(1)














المزيد.....

-حماس- واللحظة القومية(1)


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7831 - 2023 / 12 / 20 - 12:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



"اللحظة القومية العربية" كتاب للدكتور شارل رزق (دار النهار للنشر) منه اقتبسنا عنوان المقالة. هي لحظة طولها ثلاثة أجيال على الأقل، قصفت أعمار كثيرين من روادها، وشهدت تدميراً وتشريداً وتهجيراً لأوطان وشعوب. لكنها في حسابات الزمن لحظة من التاريخ.
قد لا يرضي بعض المتزمتين الدينيين أن تكون برهة الإسلام السياسي جزءاً من الزمن القومي، غير أن أوجه الشبه بين أحزاب تلك اللحظة أجازت لنا تجميعها تحت مسمى واحد هو "أحزاب الله" وجعلناه عنوان كتاب(توزيع دار النهار)، ويمكن أن نطلق عليها، على تعدد أسمائها، "الأحزاب القومية" أو إسم أي منها.
هذا في حساب الجملة، إذ تتشارك كلها في ثلاثة أمور أساسية، موقفها السلبي من دولة القانون والمؤسسات والسلبي أيضاً من الديمقراطية ومن قيام الأوطان. أما في المفرق فخلافات غامضة، أو واضحة وتم طمسها، كتلك التي تبرز حيناً بين تنظيمات الإسلام السياسي أو التنظيمات القومية أو اليسارية، ثم يختفي جمرها تحت الرماد، مع أن المصدر الفكري لكل منها واحد، إلى أن ظهر كتاب شارل رزق ليقدم سردية جديدة كل الجدة عن تاريخ هذه اللحظة.
كمال الصليبي كان قد قدم سرديته في كتابه، التوراة جاءت من جزيرة العرب، غير أن المسؤولين عن اللحظة القومية حاولوا إغراءه بمبلغ مالي كبير لكي يحجم عن نشره، حرصاً منهم على عدم المساس بسرديتهم الموحدة، ونجحوا في حصر مفاعيل الكتاب داخل حرم الجامعات أو في أوساط المهتمين من المثقفين. فهل سيلقى كتاب شارل رزق مصيراً مشابهاً؟
أغلب الظن أن حرب غزة ستفرج عن كل الروايات. يقول محمد الهاشمي، على منصات التواصل، أن اليهود هم من سكان غزة الأصليين، وأن عددهم في فلسطين بلغ، في عام 1919، حوالي 110 آلاف نسمة. ومن غير أن ينفي دور بريطانيا المنحاز، ذكر أنها وضعت قيد التداول، حتى عام 1952، عملة فلسطينية مصكوكة بالعربية واللاتينية والعبرية. على المنصات أيضاً ذكر جورج كتن أن مصر والأردن عارضتا، أيام النكبة، تشكيل حكومة تنطق باسم فلسطين لمواجهة أزمة الاستيطان المرعية إنكليزياً.
إنكلترا تآمرت والصهيونية اغتصبت، لكن مسؤولية "اللحظة القومية" لم تكن ثانوية. إذا كانت الدول العربية قد التزمت قضية فلسطين، يقول رزق، "فليس من أجل إفشال المشروع الصهيوني، بل لكي يقطع بعضها الطريق على بعضها الآخر، وبدلاً من أن تصبح فلسطين مسرحاً لمواجهة عربية صهيونية، تحولت إلى ساحة خلافات بين العرب". الأمم المتحدة اعترفت بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني، لكن، لا النظام السوري اعترف ولا المنظمات الإسلامية. أما اعتراف حماس بعد حرب غزة فهو مناورة مكشوفة لطلب وقف النار.
لم يكن هم الجيوش العربية، أيام النكبة، القضاء على القوات الصهيونية بل احتلال القسم الأكبر من الأراضي التي ألحقها مشروع التقسيم بالمنطقة الفلسطينية. لذلك تطابقت مصالح الصهيونية واللحظة القومية، بحسب رزق "على إلغاء الكيان الفلسطيني العربي وتنفيذ مشروع التقسيم كل لمصلحته". أليس بهذا الدافع ذاته اعترضت قوى الممانعة على قرارات مؤتمر القمة العربية الإسلامية الأخير؟ المرة الأولى مأساة أما الثانية فمهزلة.
الأمير فيصل قائد الثورة العربية الكبرى تعهد لوايزمان، بحسب رزق أيضاً، بالتطبيق التام لوعد بلفور. على هذا تأسست اللحظة القومية، فماذا ينتظر أن تكون خاتمتها؟ بدايتها هوس فيصلي بالسلطة لا حباً بالوحدة، وختامها حلم بتوحيد الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي وراء حماس.
ليست حماس، وكذلك كل حزب من أحزاب هذه المرحلة، سوى برهة داخل اللحظة القومية العربية.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد اليسارية والقومية ما مصير أحزاب الإسلام السياسي؟
- ألا تكفي فضائح التيار ؟ ماذا ينتظر الثنائي؟
- من الرابح في حرب التراشق السياسي؟ بين الممانعة وخصومها في لب ...
- نقاش مع منهج تفكير الممانعة
- خارطة طريق إلى الحل في غزة
- إذا انطفأت في غزة هل ستندلع في لبنان؟
- هل ننتصر بالسلاح الغيبي
- حماس كاميكاز الثورة*
- حماس بين التحرير والتحرر وطني
- الثورة عدو ما تجهل
- حوار افتراضي بين النكبتين
- نعم لبطولات حماس لا لمشروعها السياسي
- فلسطين ليست قضية دينية
- دعم الشعب أم دعم الحرب؟
- حزب الله خاسر حتى لو انتصر
- رسالة إلى حزب الله
- لا ينتصر من سلاحه النحيب؟
- النبطية و17 تشرين
- مع القضية أم مع حاملي لوائها؟
- تسوية في فلسطين أم حسم (10)الأسئلة المغلوطة


المزيد.....




- -يا له من سؤال غبي-.. ترامب ينتقد تساؤلاً عما إذا كان يستبعد ...
- هل تتحضر الولايات المتحدة لحرب ثالثة ضد إيران؟
- إيران مباشر.. ترمب يدرس شن ضربات محدودة وبزشكيان يشترط التزا ...
- -درع أخيل 2026-.. قصة التحسب لسقوط بيزنطة أخرى وعودة الوالي ...
- سوريا: إصابات بين قوى الأمن إثر مواجهات مع -خارجين عن القانو ...
- ترامب: تحركاتنا ضد إيران ستكون -محدودة-.. ولا أعتقد أن الإير ...
- الجزائر تعزز دعمها الأمني للنيجر
- القضاء العراقي يحكم بالسجن 15 عاماً على مُدان بخطف صحافية أم ...
- اتفاق سعودي تركي باكستاني على إنشاء أمانة عامة خلال أول اجتم ...
- انتهت الحكاية.. ميسي يعلن نهاية مشواره مع الأرجنتين


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - -حماس- واللحظة القومية(1)