أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - 14 شباط لا 14 آذار














المزيد.....

14 شباط لا 14 آذار


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7887 - 2024 / 2 / 14 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



14 آذار كانت خطأ لا بد منه، خطأ تكتيكياً، بلغة كرة القدم، لمنع فريق الممانعة من الانفراد بالمرمى. كان على قيادتها أن تعيد توزيع المحتشدين في ذلك اليوم المجيد، في خطة دفاعية لحماية لبنان ما دامت لا تحمل مشروعاً لبنائه، وأن تجيب على سؤال لماذا قتل الحريري لا أن تحصر همها بالسؤال عن هوية الجاني.
السؤال عن هوية المجرم يحيل إلى الثأر وهو شأن قضائي. أما سؤال لماذا فيذكرنا بقول نزار قباني في عبد الناصر، "ليس جديداً علينا اغتيال الصحابة والأولياء". راحت القيادة الحزبية تعد خطة هجومية مستلهمة من برامج التحرر الوطني. أي التحرر من الوجود الأجنبي، المتمثل هذه المرة بالجيش السوري. "ما بدنا جيش بلبنان غير الجيش اللبناني"، شعار لم يكن يحمل غير هذا المعنى، وبدل أن تستكمل مشروع الحريري ومحوره إعادة بناء الحجر والوحدة الوطنية، انشغلت بما يفضي إلى نقيضه.
تشخيصها الأزمة لم يكن صحيحاً. توهمت، بعد محاولة اغتيال مروان حمادة، أن خروج الجيش السوري سيشكل حلاً ولن يكون بعيد المنال، وأن القوى الممالئة لسوريا ستقر بموازين القوى الجديدة وستمتثل لإرادة الوحدة الوطنية اللبنانية. الوصفة المغلوطة المبنية على هذا التشخيص أنتجت اتفاقاً رباعياً بين قوى من الجبهتين الآذاريتين في أول انتخابات نيابية بعد اغتيال الحريري.
النظام السوري نظام محتل في بلاده قبل دخول جيشه إلى لبنان، غير أن قيادة 14 آذار أغفلت أن تكون أطرافها المكونة قد استدرجت القوى العسكرية غير اللبنانية، وأن يكون دور العوامل الخارجية في صنع الحرب رهناً بوجود أدوات داخلية، فلا ترحيل المقاتلين الفلسطينيين عام 1982كان كافياً ولا اندحار الجيش الإسرائيلي عام 2000 ولا خروج الجيش السوري عام 2005 لوقف النزاعات الداخلية ومعالجة أسبابها.
هل سألنا بعد عقدين على اغتياله لماذا لم يبق من حركة 14 آذار غير الذكرى والحنين؟ هل سأل أحد لماذا استكملوا قتله بإعادة وسط المدينة خطوط تماس وناطوراً على باب الحرب؟ ولماذا استعجلوا على توزيع تركته وثروته وكتلته النيابية وجمهوره العابر للطوائف والمذاهب والمناطق؟
حشود 14 شباط العفوية صرخة غضب في وجه القتلة وحزن على الشهيد خيم على الوطن في كل ساحاته، وتعبير عن ألم عميق لأن اليتم لم يلحق بذويه فحسب بل بمحبيه وبمشروعه أيضاً، فيما الثأر كاد يختصر مشروع القيادة في 14 آذار، ذلك التاريخ الذي أسس لخطاب عنصري وانقسامي. منذ ذلك الوقت بدأ يتسرب إلى داخل الخطاب الوطني كلام عن ثقافتين وفسطاطين وحضارتين. كلام راح يؤتي ثماراً مهترئة في تشريع الانقسامات وتوزيع الوطن حصصاً بين المتنازعين من أكلة الجبنة.
ألا تتحمل قيادات 14 آذار مسؤولية عما آلت إليه حالة الخطاب السياسي بعد عشرين عاماً على اغتيال رفيق الحريري؟ إذا كانت 8آذار مسؤولة عن اغتياله، أليست 14 آذار مسؤولة عن التخلي عن مشروعه؟ وحده رفيق الحريري "أوقف العد". لم يحفظ كلامه، لا يمين ولا يسار ولا وسط. بل دخل الجميع في سباق على اقتناء عدادات طائفية.
"لو دامت لغيرك لما آلت إليك" دعوة لتداول السلطة والديمقراطية. "ما في حدا أكبر من بلده". لكن، ما أكثر المنتفخين الذين احتجبت الغابة عن عيونهم بشجرة مصالحهم الفئوية. ثلاثون ألفاً تعلموا على نفقته في أرقى جامعات العالم توزعتهم طوائفهم. بعضهم بدل أن يحفظ الود حوّله إلى كراهية.
لا الحنين إلى الماضي مجدٍ ولا الثأر نافع. قليل من النقد الذاتي أفضل لقاح لداء الحرب.




#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عناوين برنامج ليسار جديد
- فواز طرابلسي: في نقد الأمين العام
- الياس عطالله: نقد التجربة
- التلفزيونات والمصارف والثورة
- الحرب مباراة في القتل
- حزب الله والخيارات المصيرية
- خيانة وطنية في الترسيم البحري هل سيكررونها في البرّي؟
- كريم مروة بين السياسي والمثقف
- الشقاء العربي والأحزاب القومية(4)
- ضحايا أم تضحيات؟
- هل هناك حل ديني للشقاء العربي(3)
- هل هناك استبداد ديني؟
- -شقاء العرب- هل ينفع العلاج اليساري ؟
- شقاء العرب أم خروجهم من التاريخ؟
- -اللحظة القومية العربية- في لبنان(2)
- -حماس- واللحظة القومية(1)
- بعد اليسارية والقومية ما مصير أحزاب الإسلام السياسي؟
- ألا تكفي فضائح التيار ؟ ماذا ينتظر الثنائي؟
- من الرابح في حرب التراشق السياسي؟ بين الممانعة وخصومها في لب ...
- نقاش مع منهج تفكير الممانعة


المزيد.....




- -اشطرها نصفين-.. جدة تتوسل رجال إطفاء إنقاذ حفيدتها الرضيعة ...
- مصر.. الحكومة تعلن موعدًا لانتهاء قطع الكهرباء وتوقيت إغلاق ...
- غانتس: حماس فكرة لا يمكن تدميرها ويجب أن نعيد المختطفين حتى ...
- فرنسا - ماذا تطرح الأحزاب في برامجها للانتخابات المبكرة بشأن ...
- الإعلام العبري يتحدث عن صدام قوي بين مصر وإسرائيل
- روسيا تعتزم حجب وسائل إعلامية أوروبية بينها وكالة الأنباء ال ...
- هل يصبح جواد ظريف -صانع الملوك- بالمشهد السياسي الإيراني؟
- -كندقار-.. نازحو الفاشر على موعد مع الفكاهة
- سياسة تركيا تجاه سوريا.. حيثيات موقف -لم يتغير-
- -ذا ناشيونال-: حماس ستغادر قطر.. إلى العراق


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - 14 شباط لا 14 آذار