أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - الزائد في حب القضية كالناقص














المزيد.....

الزائد في حب القضية كالناقص


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7901 - 2024 / 2 / 28 - 12:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



فلسطين هي القضية. حزب الله ليس أول من بالغ في حبه لها. سبقته إلى ذلك أنظمة وأحزاب زادت في حب القضية "حتى انفلقت". النظام السوري حاول أن يضم منظمة التحرير إلى صدره لا لأنه يهيم بها بل ليخنقها، بحسب عبارة الأديب المسرحي الفرنسي راسين.
اليسار اللبناني بذل لحمايتها ودفاعاً عنها المال والنفوس والدولة والوطن، وعينه لا على تغيير النظام السياسي في لبنان وحده، بل على قيام حركة تحرر وطني عربية تكون موضع ثقة الأحلام الأممية وتقديرها.
حزب الله أفرط في حبها حتى التفريط بساحتها وبوحدة الساحات وبالوحدة الوطنية اللبنانية. تآخى مع أشقائه بالرضاعة في العراق وفي اليمن، وباسمها جاب أرجاء القارات كلها، وارتقى شهداؤه على طريق القدس، محطتهم الأولى قبل سدرة المنتهى. وعندما ناداه المنادي ليكون الصديق وقت الضيق قرر انتظار التسوية في غزة ليفك أسر الجمهورية في لبنان، والله أعلم.
هذا كله في حساب الزائد. حساب الناقص يجسده ندم النظام السوري إياه، الذي لم ينبس ببنت شفة حيال الإبادة الوحشية التي تتعرض لها غزة، ربما لأن براميله كانت أكثر وحشية، فيما صحّافوه، نسبة إلى الصحّاف العراقي، ما زالوا يتوعدون إسرائيل بالويل والثبور وعظائم الأمور عندما يحين الزمن المناسب في القادم من الأجيال.
يجسده كذلك حال اليسار الذي انزوى بعضه واعتزل القضايا، فيما تمسك بعضه الآخر بتراث شتائمي يرشق به الصهيونية والإمبريالية وعملاءها ويدين التطبيع ويتحسر على ماضيه مع الممانعة ويحن إليه، ولا من يستجيب. هذا كل ما ملكت يداه من أشكال التضامن مع القضية وشعبها ومقاومتها.
ويجسده من ينسل يده من القضية ويتبرأ منها مغلفاً آراءه ومواقفه بشعارات عنصرية يستعيد فيها بعض ما قيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، لبنان للبنانيين، حروب الآخرين على أرضنا؛ ويضيف إليها مفاهيم عن السيادة والحياد في العلاقات الدولية والنأي بالنفس عن قضية العرب الأولى، قضية فلسطين.
الزائد أخ الناقص. والصحيح خير الأمور الوسط. القضية الفلسطينية ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، لكنها قضيتهم قبل سواهم. فالمزايدة عليهم بحملها كالتخلي عنها. لم يكن من الوطنية في شيء أن يساهم "الزائد" اليساري والقومي والإسلامي في هدم وطن جميل إسمه لبنان بحثاً عن وطن سليب ومغتصب في فلسطين. وليس من الوطنية أن ينأى اللبنانيون بأنفسهم عن قضية صار النأي عنها أصعب من فصل توأمين سياميين.
غير أن التجربة علمتنا أن نختار التضامن مع القضية ومع أصحابها بدل الحلول محلهم والتخلي عنها وعنهم. وعلمتنا أنه لم يعد مجدياً لا تكرار خطاب التنافس على مصادرة نضال الشعب الفلسطيني ولا إنكار حقه في النضال. لا خطاب اليسار ولا خطاب الممانعة ولا جبهة الرفض ولا الإسلام السياسي ومنه حماس وحزب الله، ولا خطاب عنصري لبناني يطل برأسه كلما أزمةٌ أزمت.
الحضارة الرأسمالية ربطت بين قضايا الشعوب والأوطان برباط متين من الاقتصاد وشبكات الاتصال والتواصل، فكادت تزول من الوجود القضايا الموضعية والمحلية؛ وتسببت بأزمات كونية بدءاً بحربيها العالميتين وانتهاءً بالثقب الأسود وتبدل المناخ، مروراً بأبشع ظاهرة استعمارية شهدها القرن العشرون، أي القضية الفلسطينية.
التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته واجب كل شريف على وجه الأرض. واجب لا تمليه مصالح الحكام ولا وساوس السلطة ولا هوس طفوليات ثورية أثبتت عقمها ولا أوهام الأساطير الدينية، بل حق الشعب في "إقامة دولته على أي شبر يحرر من أرض فلسطين".
كم أخطأ الذين استكثروا الشبر فاستقطعوه وجعلوه عكاز أوهام!





#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكاتب البطريركي: خطأ أم زلة أم هفوة؟
- أمين معلوف و-غرق الحضارات-
- أفكار لخطاب مضاد
- 14 شباط لا 14 آذار
- عناوين برنامج ليسار جديد
- فواز طرابلسي: في نقد الأمين العام
- الياس عطالله: نقد التجربة
- التلفزيونات والمصارف والثورة
- الحرب مباراة في القتل
- حزب الله والخيارات المصيرية
- خيانة وطنية في الترسيم البحري هل سيكررونها في البرّي؟
- كريم مروة بين السياسي والمثقف
- الشقاء العربي والأحزاب القومية(4)
- ضحايا أم تضحيات؟
- هل هناك حل ديني للشقاء العربي(3)
- هل هناك استبداد ديني؟
- -شقاء العرب- هل ينفع العلاج اليساري ؟
- شقاء العرب أم خروجهم من التاريخ؟
- -اللحظة القومية العربية- في لبنان(2)
- -حماس- واللحظة القومية(1)


المزيد.....




- هجمات داغستان.. السلطات الروسية تُعلن ارتفاع حصيلة القتلى
- مصور يوثق حفرة عميقة وخطرة للغاية بجبال المسمى بالسعودية.. م ...
- ??مباشر: صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي إ ...
- لجأ لشركة -غير مرخصة-.. شاب مصري يصف لـCNN وفاة والده المسن ...
- بعد هجوم قوات كييف الإرهابي على سيفاستوبول.. موسكو تستدعي سف ...
- Foreign Policy: الوجود الأمريكي تراجع بشكل خطير في القطب الش ...
- بوتين يوقع قانونا يسهّل آليات حجب المواقع المحظورة في روسيا ...
- اليونان.. وفاة واختفاء عدة سياح بسبب الطقس الحار -غير المعتا ...
- نتنياهو: المعارك -العنيفة- ضد حماس في رفح -على وشك الانتهاء- ...
- إسرائيل تلوح باستخدام أسلحة غير معهودة ضد لبنان وسط مخاوف من ...


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - الزائد في حب القضية كالناقص