أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - عربون وفاء














المزيد.....

عربون وفاء


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7936 - 2024 / 4 / 3 - 11:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



احتجاب النسخة الورقية من نداء الوطن ليس أمراً غريباً ولا هو التعبير الوحيد عن أزمة الإعلام المكتوب. هذا حصل في أكثر الدول استقراراً في أمنها وعملتها واقتصادها ونظام حكمها، ومع أشهر الصحف والدوريات فيها كاللوموند في فرنسا أو نيويورك تايمز في أميركا. اهتزت وتحولت إلى صحافة ألكترونية ثم استقرت على ما يلبي حاجة القارئ، كل في ظروف تخص بلاده.
الغريب أن تستمر صحف بالصدور بنسختها الورقية وكأن شيئاً لم يكن. كأن عالم الميديا ووسائل التواصل لم يقتحم حرم الصحافة ليصير حامل هاتف أو لابتوب، إذا إراد إو بقدرة قادر، ناشراً. كم شتام من هؤلاء في بلادنا صار صاحب مركز للإعلام أو للدراسات، وكم من ميليشيوي أمّي فرض نفسه، بقوة المال أو التشبيح، شريكاً أو زميلاً لكبار أدباء الصحافة!
حتى في مرحلة سيادة الإعلام المكتوب، لا مبيعات الصحف ولا الاشتراكات ولا الإعلانات كانت تشكل تمويلاً كافياً، فيأتيها من ينعم عليها، على قاعدة "وبالشكر تدوم النعم"، أو بمساعدة على شكل اشتراكات افتراضية مدفوعة. أكبر صحيفتين لبنانيتين، النهار والسفير، كان لهما حصة من غنم هذه المهنة الشريفة ومن غرمها.
الغريب إذن لا أن تتوقف صحيفة عن الصدور بنسختها الورقية، بل أن تستمر من غير تمويل. قد تكون نداء الوطن الوحيدة التي تعرضت لظلم عوني وملاحقة قضائية ميليشيوية لممولها أوقفت قلبه عن النبض وأوقفت بعد عام تمويل الجريدة. هذا من إنجازات عهد هو الأسوأ في تاريخ الجمهورية اللبنانية.
بعد شهرين يكون قد مضى على تأسيسها خمس سنوات استطاعت خلالها أن تحتل موقعاً متقدماً بين زميلاتها اللبنانيات. يعود ذلك إلى أمرين. الأول أنها ترب الثورة. كانت الناطق غير الرسمي بإسمها، ناصرتها وغطت نشاطاتها وحملت قضيتها، قضية الوطن والدولة، وكان لي شرف المساهمة في الكتابة فيها وعن قضيتها، على امتداد عمر الجريدة من غير انقطاع.
الأمر الثاني هو أن إدارتها جسدت التعبير الحي عن الصحافة الحرة. سبق لي أن نشرت مقالاتي في صحف السفير والنهار والبلد والحياة من غير أن يسجل إسمي في عداد كتابها، وفي المدن ونداء الوطن كواحد منهم. أشهد أن رئيس التحرير بشارة شربل لم يتدخل سوى مرتين فقط من أصل أكثر من ثلاثماية مقالة، مقترحاً تعديلاً في العنوان، والعنوان في الصحافة فن يتعلمه المرء بالممارسة.
عرفته أول مرة يوم رئس تحرير جريدة البلد ونشر لي أربع مقالات طويلة تضمنت استفاضة في نقد حزب الله الذي لم يكن يعلم إلى أين ستذهب حرب تموز بالوطن. كان قراره بنشرها شجاعاً لكونها سباحة ضد تيار الاحتفال ب"النصر الإلهي". وخلال رئاسته تحرير نداء الوطن نشر بالشجاعة ذاتها، مقالات فيها، إلى جانب إدانة الإجرام الصهيوني، تضامن دائم ومتجدّد مع الشعب الفلسطيني وقضيته، وفيها تحذير من أن تفضي المغامرة البطولية إلى تدمير غزة فتتكرر المهزلة بمأساة.
عندما قررت الشركة صاحبة امتياز "البلد" التوقف عن إصدار الجريدة، أسس بشارة شربل موقعاً إلكترونياً تحت إسم نيوز ليبانون ودعاني إلى مشاركته تلك التجربة. كتبت فيه، على امتداد سنة كاملة، مقالة أسبوعية من دون أي مقابل، ولم أنتقل إلى الكتابة في موقع إلكتروني آخر، مقابل أجر، إلا بعد موافقته.
سنبقى مع نداء الوطن ورقية أو إلكترونية، لأننا مع الوطن. وسأبقى مع رئيس تحريرها وفريق عملها لأن صداقة الأحرار والعمل معهم ومشاركتهم الهم في السراء والضراء أهم ما يمكن أن يتقاضاه الصحافي الحر في بلادنا.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توحيد قوى الاعتراض
- لماذا لم تتوحد قوى الاعتراض؟
- انتخابات رئاسية تحت البند السابع
- لا تستعيدوا 14 آذار
- مأساة أم مهزلة؟
- ما بعد الهدنة والنكبة
- صراع الديكة
- الزائد في حب القضية كالناقص
- الكاتب البطريركي: خطأ أم زلة أم هفوة؟
- أمين معلوف و-غرق الحضارات-
- أفكار لخطاب مضاد
- 14 شباط لا 14 آذار
- عناوين برنامج ليسار جديد
- فواز طرابلسي: في نقد الأمين العام
- الياس عطالله: نقد التجربة
- التلفزيونات والمصارف والثورة
- الحرب مباراة في القتل
- حزب الله والخيارات المصيرية
- خيانة وطنية في الترسيم البحري هل سيكررونها في البرّي؟
- كريم مروة بين السياسي والمثقف


المزيد.....




- البرهان يرحب بانضمام أحد مؤسسي الدعم السريع للقوات السودانية ...
- إسرائيل تحْيي مستوطنة بعد إخلائها وحماس تحذّر من التمدد الاس ...
- باكستان تقرع الأجراس وإيران وأمريكا تنتظرهما ساعات عصيبة
- صنداي تايمز: هل يصبح السلاح النووي بوليصة تأمين للأنظمة المغ ...
- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - عربون وفاء