أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - سليمان فرنجية وعماد الحوت














المزيد.....

سليمان فرنجية وعماد الحوت


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7971 - 2024 / 5 / 8 - 10:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الأول من الممانعة والثاني ضدها. متعارضان حول الموقف من الدور السوري. متفقان على مديح الدولة والدستور ومتفقان أيضاً على انتهاك سيادتها ودستورها.
من المؤكد أن عماد الحوت أفضل من مثل حزب الجماعة الإسلامية في الندوة النيابية. قدوة في الاعتدال والهدوء واحترام الآخر والرأي المختلف. ربما تمايزت مواقف حزبه عن أحزاب الإسلام السياسي في لبنان والعالم العربي ولاسيما في الموقف من الدولة. فحزبه لم يكن جزءاً من الحركة الوطنية اللبنانية لكنه لم يكن خصماً لها على امتداد الحرب الأهلية. تعاون مع المقاومين العلمانيين في مواجهة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأشهد أن صباياه أنقذن مقاوماً شيوعياً من الاعتقال عندما ألبسنه ثوب إحداهن وأخرجنه من حصار محكم أقامته القوات الإسرائيلية لأحد أحياء صيدا.
قد يكون سليمان فرنجية السياسي الوحيد الذي يتحدث في الشأن السياسي على سجيته، ولا يتوسل فن المناورة . يقول ما له وما عليه وبأسلوب مباشر، من غير ما حاجة إلى تغليف أقواله بالتوريات والكنايات وأنواع المجاز، وهذه من مزاياه. هو أول من اتهم قائد الحرس الجمهوري، يوم كان وزيراً للداخلية، بالضلوع باغتيال الحريري، من غير أن يقصد ذلك، محملاً إياه مسؤولية التلاعب بمعالم الجريمة. وهو الذي وضع أمام جهاز الاستخبارات السورية النتائج التي يمكن أن تترتب على اعتماد أحد قانوني الانتخاب، قانون الستين أو قانون الطائف، وهو الذي يبوح بأسراره وأسرار حلفائه من غير أن يكون عميلا لخصومه.
ربما لم يقرآ كلمة ماركيز الشهيرة : الوطن هو أجمل الابتكارات! إذ كيف يمكن أن ينحاز نائب عن الأمة ضد الأمة، وأن يتضامن ضد الوطن مع آخرين من خارج الوطن؟ هذا من باب الخيانات ومثير لعجب الشاعر: إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون؟ أيخون أنسان بلاده؟
غير أن ارتكاب هذه الفعلة في بلادنا ليس من باب الخيانة بل من باب الجهل بمعنى الانتماء إلى وطن ومن باب الفهم المغلوط لسيادة الدولة. كلاهما مع السلاح خارج إمرة الدولة لقتال العدو الإسرائيلي، هذا نصرة لجبهة الممانعة وذاك نصرة للقضية الفلسطينية. انتهاك سيادة القانون داخل حدود الوطن باستخدام السلاح في الحرب الأهلية لا يختلف عن انتهاكها على حدوده أو خارج حدوده. ما يختلف بينهما هو القضية وأساليب التعبير عن التضامن.
تضامن الرجال والنساء في شوارع بيروت وقدمت النساء مصاغها من أجل استقلال الجزائر، وناضلوا من أجل الخبز والعلم والحرية، بالتظاهر في الشوارع وبالهتاف وعبر الصحافة وكل وسائل الإعلام. لا أشكال التضامن ولا أشكال النضال هذه عرقلت مسار التطور والتقدم الذي شهده لبنان، لكن جرعة زائدة من العروبة وجرعة زائدة من معاداتها هددتا الوحدة الوطنية. عندما تضاعفت الجرعات بالسلاح الميليشيوي المنظم انفجرت الحرب الأهلية. ويخشى اليوم من أن يشكل فائض السلاح في الجنوب أو في عكار أو في سائر المناطق اللبنانية خطراً على مصير الوطن والدولة.
إصرار فرنجية على الترشح لرئاسة الجمهورية باسم الممانعة أو تباهياً بعلاقته الودودة معها أو استقواء بها ضد إرادة فريق كبير من الشعب اللبناني لا يقل خطورة عن استخدام الجماعة الإسلامية السلاح تضامناً مع القضية الفلسطينية حتى لو كان متمايزاً عن سلاح حزب الله وغير ملتزم بإمرته. فالتضامن مع جهات وقضايا خارج الحدود على حساب الوحدة الوطنية للشعب اللبناني هو انتهاك لسيادة الدولة.
لبنان أولاً. هذه نقطة البداية. انطلاقاً منها يبدأ التضامن مع أي قضية في العالم. وبدونها كل تضامن باطل حتى مع أقدس القضايا.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المفتي الجعفري وتصريحاته
- الشكل علماني واللغة طائفية
- الشيعية السياسية الخاسر الأكبر
- جمهورية فؤاد شهاب السياسة(2)
- جمهورية فؤاد شهاب (1)الأخلاق
- يحي جابر وأنجو ريحان
- عربون وفاء
- توحيد قوى الاعتراض
- لماذا لم تتوحد قوى الاعتراض؟
- انتخابات رئاسية تحت البند السابع
- لا تستعيدوا 14 آذار
- مأساة أم مهزلة؟
- ما بعد الهدنة والنكبة
- صراع الديكة
- الزائد في حب القضية كالناقص
- الكاتب البطريركي: خطأ أم زلة أم هفوة؟
- أمين معلوف و-غرق الحضارات-
- أفكار لخطاب مضاد
- 14 شباط لا 14 آذار
- عناوين برنامج ليسار جديد


المزيد.....




- ترامب يكشف -سبب- سحب القاذفات الأمريكية من قاعدة فيرفورد الب ...
- توقيف نحو 1000 شخص خلال احتجاجات طلابية في مدن فرنسا
- ترامب: الولايات المتحدة تدرس إنشاء قاعدة عسكرية دائمة في ليت ...
- ترامب يعلق على الهجوم السعودي اليمني المضاد ضد الحوثيين
- ترامب: سحبنا القاذفات من بريطانيا احترازا من تهديد مرتبط بإي ...
- بريطانيا تهدد بطرد 27 دبلوماسيا إسرائيليا ردا على إغلاق قنصل ...
- سلوتسكي يعتبر خطة الناتو -تحقيق نصر سريع- على روسيا خطوة نحو ...
- سموتريتش يرفع سقف التهديد بشأن سيناء..وخبير عسكري مصري يرد ب ...
- التحالف يعلن إحباط -مخطط حوثي لهجمات وشيكة في البحر الأحمر- ...
- ترامب يتوقع نجاح الهجوم السعودي اليمني على الحوثيين وروبيو ي ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - سليمان فرنجية وعماد الحوت