أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - ميدوزا














المزيد.....

ميدوزا


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7946 - 2024 / 4 / 13 - 15:44
المحور: الادب والفن
    


بدايات جديدة ، وتوجهات جديدة ، ومشاعر جديدة ..ولا ادع للزمن ان يتوقف .. الماضي نقطة سطر ، وانتهى .. هكذا سيكون تاريخي القادم ، بعد ان هزمت كابوسا ضخما ، كان جاثما على صدري .. إن جرحت ، او انكسرت ، فسأبقى متألقا .. لا ابالي بعد الآن بحضورها ، او غيابها .. كانت خطأ مطبعيا في كتاب حياتي ، وتم تصحيحه ، كي لا يتبعثر المعنى الحقيقي لدنيتي . انا حاليا في اوج قوتي ، وانتصاري اللامع على ماض اتمنى ان الا يكون في سجل حياتي .. تحملت ارهاصاتها ، وتقلباتها المزاجية ، تجاه مشاعري . لتجعلني ادور في محورها . كنت اعرفها واعرف طبعها .. كانت نرجسية بكل معنى الكلمة .. لديها خزين هائل من المشاعر السلبية عبارة عن نسيج غير متناسق محاك .. متلون بالوان قاتمة .. كانت سيئة الظن بالآخرين .. وهذا ناتج عن جروح عميقة خلفها الزمن بها .. وبدلا من ان يحولها الى انسانة سوية قوية ، وايجابية .. احدث بدلا عن ذلك ، عاهة مستديمة في قلبها ، وروحها ، ونفسها .. وسط هذا الركام البشري . جئت اليها حاملا قلبي ، لأهديها مشاعري . ولكن لم ادر مقدار الحطام الذي صارت عليه .. وهل اتوقع ان انال وردة وتحية وسط ذلك ؟ .. لا طبعا .. فقد وجدتها تصوب لي في كل محادثة خنجرا حاد النصل وتغرزه في قلبي . هل اخطأت في الزمان ، والمكان ، والاشخاص ؟ .. نعم .. اخطأت ، خطأ فادحا .. بل ارتكبت بحق قلبي ، ومشاعري جريمة لن تغتفر .. وتوقعت ان اخرج من معركتها قتيلا .. ولكن حكمة العقل ارتأت ، ان اسحب كل جيوشي من ساحة معركتها .. فقد كانت بمثابة ميدوزا الشريرة التي تحول كل شيء الى حجر .. فقد كانت ميدوزا ترمز إلى انحراف الدافع الروحي الذي هو ركود عبثي ويرمز شعرها الثعباني إلى عذاب الذنب المكبوت . ميدوزا ترمز إلى الصورة المشوهة للذات .. التحجر بفعل الرعب . بسبب عدم القدرة على تحمل حقيقة الذات بموضوعية. لقد قتلتها بسيفي المعكوف ، وقطعت رأسها .. لتختفي من حياتي . بعد ذلك اخضوضرت الروح وعاد الربيع الى حياتي ، وازدهرت ايامي التي تلونت بألوان جميلة ، بعدما طغى عليها الوان الرمادي ، والاسود .. لقد تخلصت من رعبي ، وقلقي اللذان اعتقدت انهما مرض مزمن في حياتي .. ولكن جرعات الامل ، والارادة ، والتصميم ، جعلاني اشعر بحياتي ، وسوف تشرق الشمس من جديد . واقول لها فقد فقدت فيك الشغف ، والقدرة على العتاب .. وماعاد العمر يتحمل التعبير الطويل ، والتفسير الممل لكلماتي . وماعاد اطيق حمل مشاعري فوق قدرة احتمالها . سأذهب عكس سيرها كي لايربطنا التقاء في مفترق طرق . وبهكذا تكون كل خطوة نخطوها ، تبعدنا عن بعضنا ، لنتلاشى في المشهد العام .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتركي لي جنوني وارحلي
- وجع القلوب
- خطوة نحو دائرة اليأس
- لحظة تجلي
- ابواب
- هي .. في لجة الزمن الضائع
- روح اللقاء في لقاء الارواح .. قراءة نقدية
- حوار الصمت
- المنتصف المميت
- سقوط تعسفي
- رمال الذاكرة
- رشقة حب منسية
- انهيار
- انت والمطر
- نصيحة
- طائر ووردة
- غياب
- امرأة الظل
- هندسة الحياة والحب
- رسالة متأخرة


المزيد.....




- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - ميدوزا