أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - رشقة حب منسية














المزيد.....

رشقة حب منسية


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7819 - 2023 / 12 / 8 - 16:43
المحور: الادب والفن
    


تسألني .. لماذا توقفت عن الكتابة .. ؟.. ماذا اجيب عن هذا السؤال ؟ .. اقول لها كان طيفك الهامي .. واصيبت بعد فقدانه كل كلماتي بالصمت والجفاف .. ام افضل السكوت واعتبره ان سؤالا كهذا يعد ضمن اسئلة كثيرة غير قابلة للاجابة .. حين اختفت عن حياتي .. وجدت صعوبة في لملمة كلماتي .. بل تبعثرت كحبات عقد انفرط من جيد حسناء . ماذا اقول ..؟ فقد أدمنت ياقلبي غيابها ... سنين العمر ترحل كالسراب وأسأل أين أنت ؟ .. ولاجواب . يغيبون عن أعيننا ولا يعلمون بمدى الألم الذي نتجرعه على شكل دفعات واسقام . واي الم يمزق نياط القلب .. ماعادت الكلمات تستهويني ولاتطاوعني حروفها .. فقد اعلنت التمرد والعصيان .. علمني الغياب أن لا اعتمد على من كانت عشرته أشبه بالمشي على حبل فوق فوهة بركان. انا ابحث عن دفئ القلوب ونبض الكلمات ..وفي المحبة نبل الصفات .. دفئ القلب لايأتي بلمسة يد ...انما بلمسة روح . ودفيء الكلمات لايأتي الا بالالهام واعادة حب كان زمان .. وفي المحبة نبرة صدق واخلاص ورهافة مشاعر واحساس .. اسأل الدروب ونسمات الشتاء الباردة وعطر الياسمين عن مكانك .. اين انت الآن .. ؟ .. كيف تقضين اوقاتك ؟ .. هل مر خيالي امام عيناك لحظة ما ؟ .. ام ضاع في لجة المسؤوليات ومشاغل الحياة .. ام اسأل نفسي اين انا الآن بعد شحوب ايامي ؟ اسوء ما يمر به انسان ان عمره يتسرب من بين يديه وهو منشغل بذاته . يبحث عنه فلم يجده سوى سراب تذروه رياح الغفلة .. فقد رحل بعدما فقده في لجة الايام .. كانت السعادة محطة نتوقف عندها لنستريح بها من عناء المشاعر التي انسحقت فلايتبقى منها سوى الالم والبعد والحنين .. اي رفيق سوء تلازمنا تلك الالام حتى مماتنا ؟ .. اعمارنا لحظات في زمن السماوات .. ونحن نقضيها في الزعل والاهات والخصام .. واثبات الذات .. الذي ظل يتعبنا ليصل بنا الى آخر العمر لنعيش على فتات الذكريات .. غير قادرين حتى عن ايجاد ذلك المسمى ( الذات ) . كله سراب ولمحة حلم قصير وطموح بحجم غيمة تبعثرها الرياح.. . ذابت ايامنا ونحن نفتش عن اللاشيء دون عنوان .. دون دليل يرشدنا الى سرنا المكنون في النفوس .. كل سقوف توقعاتنا التي بنيناها كانت اوهام وعلى اساس من الرمال .. سوى ضجيجها الذي ظل يرن في الاسماع وفي داخل الروح الموجوعة من كثرة الفراق . ويمحو عنا سعادة الايام . حيرة العاشق توهان .. يظل يدور حول نفسه حتى اعياه المشوار . يظل يهذي بكلمات .. اسمها .. عطرها .. ملبسها .. اماكنها .. فلايبقى شيء دون ذكره .. حتى بحة صوتها التي شكلت نغمة حلوة المذاق في مسمعه و في حياته وكأنها قصيدة كتبت من الف بيت من الشعر .. اقول .. لا انساك ابدا .. ولكن اقول لك اشكرك فقد قارب العام على الانتهاء وكان عاما مليئا بالخيبات . حاليا لا اجيد لغة الكلام .. اقسم لك اشعر وكأن كل الحروف غريبة عني .. فلا اعرف قراءتها ولا ابجديتها ولاحتى اشعر بكتابتها .. فقد تلاشى الالهام ... اين انت ؟ بل اين انا عنك ؟ .. سؤال يتردد صداه في الاعماق .. ابحث عن عودة الروح لكلماتي والا اعلن في بيان عن انتحارها وموت كل ما كان .. فلن يبق منها شيئا يذكر بعد الآن .. واقول .. تذكرتك وانا تحت رحمة مشرط الجراح في غرفة العمليات .. اي هوس احمله فيك ؟ .. وانت النار والماء .. واختمها بمقولة .. من يحب حباً قوياً يعاقب عقاباً شديداً. ولك القرار . فقد طبقنا القرار وصدر الحكم بأشد العقوبات .. توقف القلب والمشاعر والاحساس . وبعده مقصلة النسيان . والله ما كان هذا القلب يوما ما قاسيا ولكن معارك الحياة ارهقته .. وخانته الظنون .. وخذلته الوجوه .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انهيار
- انت والمطر
- نصيحة
- طائر ووردة
- غياب
- امرأة الظل
- هندسة الحياة والحب
- رسالة متأخرة
- حب مع وقف التنفيذ
- الموعد الثاني
- خيبة .. أمل
- الى اربعينية
- اصيلة
- الى نرجسية
- صديق ملغوم
- جسور أمل
- ثلاث نساء
- اوجاع هزيلة
- الفرصة الاخيرة
- اليك


المزيد.....




- نزل الان.. تردد قناة mbc3 الجديد 2024 على النايل سات والعرب ...
- -رحلة الزوز دينار-.. فيلم ليبي قصير لدعم مقاطعة المنتجات الد ...
- الذكاء الاصطناعي يتدخل في أشهر عمل كوميدي مصري.. وممثل يعلق ...
- رئيسي: إيران مستعدة لتصدير الخدمات الفنية والهندسية إلى موزم ...
- ترامب: الولايات المتحدة تعرضت للمهانة على المسرح العالمي في ...
- مصر.. تطور الخلافات بين أسرة الموسيقار حلمي بكر وزوجته خلال ...
- بسبب تعويضات للفنانين.. انتهاء عقد يونيفيرسال ميوزيك وتيك تو ...
- المؤرخ منير العكش: هذا هو -المعنى الإسرائيلي لأميركا- ودون م ...
- مسلسل قيامة عثمان الحلقة 150 مترجمة وكاملة ديلي موشن dailymo ...
- في دورتها التأسيسية.. جائزة الدوحة للكتاب العربي تعلن الفائز ...


المزيد.....

- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين
- سعيد وزبيدة . رواية / محمود شاهين
- عد إلينا، لترى ما نحن عليه، يا عريس الشهداء... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - رشقة حب منسية