أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - طائر ووردة














المزيد.....

طائر ووردة


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7798 - 2023 / 11 / 17 - 00:53
المحور: الادب والفن
    


التقيت به بعد طول فراق .. كان صديقا كريم الاخلاق شهم يقف مع الاخرين في الشدة لايكل ولايمل عن مساعدة الآخرين .. كان يمثل عندي بوصلة نفسية وروحية استشيره في كل امر .. لم اخف عنه سر .. بعد سير في طرق عديدة قضيناها بالاحاديث ادلفنا لمقهى قريبة لتناول الشاي .. واثناء احاديثنا الطويلة في المقهى بادرني بسؤال مباغت .. كيف الحب معك ؟ قلت له .. قصة وانتهت وتحدثت عن كيفية كانت النهاية وطريقة حديثها معي الذي ساهم في قطع العلاقة .. تبسم ابتسامة عريضة .. ثم قال .. ياصديقي انت اكبر مغفل على وجه الارض !! .. رغم امتعاضي من عبارته ولكن اعتدتنا ان نوجه لبعضنا النقد بهكذا طريقة .. قلت له كيف؟ !! .. قال .. من طريقة حديثها معك فهي تعاني من عقدة نفسية .. ثم اكمل ليختصر حديثه .. لاتجادل انسان يظهرك انك مخطأ دائما .. قل له انا المخطأ وانت الصح وارحل .. فهذا النوع من الناس تجنب ان تجادلهم ما استطعت حتى لو كان الحق معاك .. هؤلاء بسبب تكوينهم النفسي لو كتبت عنهم الاف الكلمات مدح وحب وغرام ولكن لو تضيف كلمة واحدة تخالف توجهاتهم الفكرية والنفسية على تلك الاف من الكلمات سيتوقفون عند الكلمة وينسون الاف الكلمات الجميلة ويبدأون بالتحليل وفق سوء الظن الذي يلازمهم .. هؤلاء في داخلهم يعتقدون انهم على درجة من الكمال .. وعلى الاخرين ان يؤمنوا بذلك ولهذا يتناسون مايلفظون من عبارات قاسية تجاه الاخرين ويعتبرون ذلك حق الهي ممنوح لهم .. فحبيبة قلبك ليس لها امان في.الحديث معها .. فهي مبرمجة على نوع واحد من الكلام الذي يتوجه لها .. ولاتستطيع. من اعادة فرملة عقلها ونفسيتها .. فهي في صراخ دائم مع نفسها ومع الاخرين .. مثل هؤلاء يصعب العيش معهم الا وفق مقاساتهم وافكارهم .. عندهم النفس مشبعة بالانا .. واحمد الله انك تخلصت منها .. فهؤلاء يجلبون الامراض . وعدم الاستقرار النفسي .. عش حياتك وانساها الى الابد . وكأنها غير موجودة في الحياة . واقنع نفسك انك كنت في حلم او كابوس واستيقظت منه .. هؤلاء لايثمرون للاخرين ولايزهرون .. يعيشون لانفسهم فحسب .. اما الاخرين لديهم فهم المخطئون دوما .. لهم قوانينهم الخاصة بهم وضعت لهم فقط وعليك ان تنصاع لها والا فمصيرك الطرد من جحيمها .. ثم اضاف ليختم حديثه .. دعك من هذا الفشل .. لديك حياة .. تمتلك مقومات الشخصية الناجحة .. خرجنا من المقهى وقبل ان اودعه .. قال لي .. قل لها هنيئا لك غيابك .. ثم استطرد .. اكمل حياتك وفق قوانينك .. ثم تركني وذهب .. مشيت وحدي في الطريق الى بيتي ولكن حضرت لخاطري قصة كنت قد قرأتها كأنها تحكي حالي .. القصة عن طير احب وردة بيضاء وقرر أن يصارحها بحبه ، ولكنها رفضت . وقالت أنا لا أحبك . فظل يصارحها بحبه بشكل يومي . وأخيراً قالت الوردة البيضاء : عندما يصبح لوني أحمر سوف أحبك .وفي أحد الأيام أتى الطائر وقطع جناحيه ونشر دمه على الوردة البيضاء فتحول لونها إلى الأحمر . فأدركت الوردة كم أحبها الطائر ، لكن الوقت كان قد فات لأن الطائر كان قد مات .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غياب
- امرأة الظل
- هندسة الحياة والحب
- رسالة متأخرة
- حب مع وقف التنفيذ
- الموعد الثاني
- خيبة .. أمل
- الى اربعينية
- اصيلة
- الى نرجسية
- صديق ملغوم
- جسور أمل
- ثلاث نساء
- اوجاع هزيلة
- الفرصة الاخيرة
- اليك
- تجارب في الحياة
- لاتقتلوا الجياد .. كي نرتقي بأصالة المشاعر
- افتش عنها
- توبة


المزيد.....




- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - طائر ووردة