أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - ثلاث نساء














المزيد.....

ثلاث نساء


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7766 - 2023 / 10 / 16 - 21:11
المحور: الادب والفن
    


سألني احد الاصدقاء سؤال ويبدو انه مفتاح لأسئلة كثيرة .. قال لي .. هل ما تكتبه حقيقي .. تعيشه حاليا على ارض الواقع .؟ ابتسمت له ابتسامة ماكرة ثم قلت .. لا انه تأليف من نسج الخيال .. ولكن النساء حقيقيات يعيشن على ارض الواقع .. نظرة لي نظرة استغراب وقال .. وضح ذلك .. قلت .. اسمعني جيدا .. انا بعد تقاعدي من مهنة الصحافة ووصلت الى عمر قارب الستين عاما .. شعرت بفراغ كبير .. فقمت بالبداية اكتب مقالات عن اوضاعنا الراهنة في سلسلة مقالات .. ولكني سئمت من تلك المواضيع .. فتوجهت نحو الكتابة الرومانسية عن علاقاتي النسائية السابقة .. فقد كنت احادثهن وكأنهن موجودات وابتكر حكايات واتذكر مواقف اذكرها كأنها تحدث في الوضع الحالي .. ثم اضفت على كلامي .. فقد كتبت عن ثلاث نساء عشقتهن وليس لأمرأة واحدة . ابتسمت في وجهه بعدما رأيت علامات التعجب تدور فوق رأسه .. نعم ثلاث نساء شاركني في اكثر من مئتين مقالة قصصية .. كنت ابتكر اللقاءات والخصومات والعتاب واللوم .. لكي اظهر القصة بمحتواها الطازج - ان صح التعبير- .. ثم سألني .. ايهم اكثر عشقا لك ؟ احداهن عشقتها خلال دراستي بالكلية وكان حبا غير ناضج منذ اكثر من ثلاثين عاما .. كتبت عنها وكأنها امامي .. وكأني في ذلك وقد رجعت طالبا في الجامعة .. هذه المرأة ذهبت مع الريح وتزوجت وحاليا لديها احفاد .. فكانت اقل عشقا من الاخريات .. اما الثانية تعرفت عليها في مكان عملي حين كانت تعد لرسالة ماجستير .. هذه المرأة احببتها بقوة كانت انثى بمعنى الكلمة واستمرت علاقتي معها عامين كانت من اجمل اعوامي في العلاقات .. كانت زهرة يانعة .. اما الثالثة فهي صحفية احببتها في فترة التسعينيات كانت جميلة جدا ولكن حبنا لم يعمر فقد هاجرت مع اهلها الى احد البلدان بسبب الاوضاع الاقتصادية . وانقطعت اخبارها عني لعدم وجود وسائل اتصال ولم اعرف عنها شيئا لهذه اللحظة .. قال لي كيف ترتب الاحداث بينهن .. قلت له .. عليك ان تتصف بالذكاء الصحفي والادبي في برمجة خيالك وكأنك تكتب لواحدة وهي في الحقيقة اشركهن جميعهن في قصة واحدة ومن يقرأها يجدها لامرأة واحدة حتى لو كانت احداهن فقد تعتقد هي المقصودة .. ثم سألني .. لو رجع بك الزمن وخيروك بالزواج بواحدة منهن .. ايهن تختار ؟ .. قلت له كل واحدة لها صفات جميلة ومن اجل تلك الميزات عشقتهن .. واذا حتم علي الاختيار قد يكون اختياري المرأة الثانية لانها كانت تحبني بجنون وتعشقني .. جعلتني اهيم بها حبا وعشقا .. اما الاولى لو تزوجتها فقد كنت اتزوجها لعقلها ولكنها كانت امرأة نارية سريعة الغضب وهذه ابرز عيوبها .. وهذا مايجعلتني ان اضعها في المرتبة الاخيرة .. والمرأة الثالثة فقد كانت ناعمة المشاعر لها نظرات ساحرة .. لكنها هاجرت دون ان اخطو خطوة الزواج فقد خطفتها الغربة .. ثم قال لي .. انت محظوظ في قضية الحب فقد اخترت التنوع ومن بيئات مختلفة .. ثم سألني من تشتاق اليها اكثر ؟ .. قلت دون تفكير المرأة الثانية لانها العشق الاكبر . اما المرأة الاولى فقد حكم الزمان وكان حب طلبة غير ناضج .. واما الصحفية اشتاق لها اقل حدة .. ثم اردفت بالكلام قلت .. المرأة الثانية كانت جميلة القلب فقد كنت انا اول من دخل قلبها بصدق .. والمرأة الاولى كانت تحب بعقلها فهي تحب الرجل صاحب المنصب والاسم .. فهذه المرأة لم ولن تحب في حياتها ابدا .. ولهذا اختارت كما سمعت عنها انها اختارت رجل عادي ولكن لديه منصب للوجاهة فحسب . فسألني هل تعشق حاليا .. ؟ .. ضحكت بصوت عال وقلت له انا لم اترك العشق تصور انا في طور علاقة بأمرأة تصغرني بعشرين عاما .. قصة حب لم ترسم فصولها بعد فهي تزورني بين فترة واخرى لمكان عملي واقرأ علامات الحب واهتم بها جدا .. قال لي في نهاية اللقاء .. انت عاشق من الطراز الاول .. ضحكت لملاحظته وافترقنا بعد ذلك .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوجاع هزيلة
- الفرصة الاخيرة
- اليك
- تجارب في الحياة
- لاتقتلوا الجياد .. كي نرتقي بأصالة المشاعر
- افتش عنها
- توبة
- حقائق وأوهام
- زمن الصعاليك
- خدعة اسمها الحب
- ذاكرة مختومة بالشمع الاحمر
- الموعد الاول
- امتنان
- باحث فلكي عراقي يدحض نظرية اصطفاف الكواكب المتعلقة بالزلازل
- غرباء
- زهايمر الايام
- حيرت قلبي
- وحدة
- امرأة ولكن من نوع آخر
- هلوسة ثقافية


المزيد.....




- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - ثلاث نساء