أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - ذاكرة مختومة بالشمع الاحمر














المزيد.....

ذاكرة مختومة بالشمع الاحمر


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7749 - 2023 / 9 / 29 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


هنالك مقولة لغسان كنفاني تقول .. ( لا أحد يكره شخص كان يحبه .. نحن نكره الإستغفال ، الانتظار ، الخذلان ، الرحيل ، الفقد ، خيبات الأمل عدم الإهتمام وكل شي مشابه ذلك .! ) .. انا لم اكرهك يوما ما .. ولن اكرهك مهما فعلت لانني احبك واسامحك لان التسامح اعلى مراتب القوة .. وتعلمين انني احبك لا لشيء سوى لانك انت ..فلم اضع معايير الجمال وغيرها معك فأنت جميلة وستظلين جميلة الشكل والروح .. خصامنا وغضبنا قد يكون لحظة وتنتهي ولكن تلك اللحظة لم تنتهي قد تكون العمر كله واحافظ اللا تنتهي ابدا .. وتبقى الاعتبارات موجودة كالحب والاحترام والشوق .. هنالك مقولة لشكسبير جميلة تقول .. ( من يغادر غاضبا سيعود غالبا .. اما من يغادر مبتسما فلن يعود ابدا ) .. ونحن غادرنا والغضب يستعر في صدرونا من ردود الافعال التي كانت متسرعة جدا .. يبدو انك وضعتي كل الاخرين وانا منهم في سلة واحدة . وهذا الخطأ الجسيم الذي وقعت فيه .. فكل انسان له معياره الخاص لايتساوى مع البقية .. نحن قد نسامح مرة او مرتين ولكن ان اصبح التجاوز عادة تحكمك . فذلك له رأي خاص .. غادرنا حياتكم الى الابد ولكن ان التقينا في دروب الحياة لاتنالين مني سوى تحية باردة خالية من الابتسامة والترحيب .. ونواصل المسير وكأنكم كنتم غرباء .. وها نحن نطبقها معا عدنا غرباء .
الاسوء في كل هذا لا استطيع نسيانك ليس لاني امتلك ذاكرة قوية ولكن لي قلب لاينسى من استوطنه يوما .. هكذا هي القلوب العامرة بالحب تتعذب من مرض الحب .. لم احرق ذاكرتي معك ولن ابك عليك .. لكي لاتموت مرتين لاترجع لشخص خذلك .. اسوء درجات الخذلان حين يصيبك الآخر بسكين حاد في الظهر .. وتنظر للخلف لتجد من طعنك هو الاقرب الى القلب كما قال القيصر فهو لم يسقط من طعنات غدر الاخرين ولكن طعنة واحدة من اعز شخص اليه كانت مميتة سقط ومات على اثرها وقبل ان يموت نظر الى صديقه وتفوه بتلك العبارة الشهيرة .. حتى انت يابروتس .. اي الم كبير وقاس تتلقاه من طعنة في القلب وجهها لك الحبيب فهي تساوي كل اسلحة الارض وكأنها صوبت نحوك للقضاء عليك .. مازال جرح الطعنة ينزف ويستنزف كل مشاعري تجاهك .. وانت لم تحرك ساكنا . ولاتملكين حتى ثقافة الاعتذار التي تسمو وترتقي به النفوس وتعبر عن مدى عمق العلاقة .. ولكن يبدو ان سطحية تلك العلاقة تكشفها المواقف .. يقولون عند الخصام انتظر ثلاثة ايام ليرجع الوضع طبيعي بينكم ويعتذر من كان السبب ..والا فأن تلك العلاقة كانت منذ البداية فاشلة وغير صادقة النوايا . ومرت الايام دون بارقة امل تلوح في الافق كي تصحح ما خربته .
لا الومك ابدا .. انا الملام في كل شيء .. كنت احادث خيال صنعته بنفسي على شكل صورتك وقمت اغذيه بالكلام .. وانا مصدق ان ذلك الخيال حقيقة .. اي حلم كاذب عشته .. لقد صدقتي بقولك انني مريض نفسي . او مجنون .. فأنا كنت تائه ليس الا .. اتمنى ان يرجع الزمن بذاكرتي هذه الى الوراء لاهرب منك مسافات ضوئية . كي لا اراك واتعرف عليك ولاتكوني جزءا بسيطا من ذاكرتي .. اشعر شعور حاد ومؤلم يكتنفه الندم على مافات من ايامي وكنت احسبك اجمل احلامي .. اذهبي الى المجهول ماعاد الذكريات تنفع ولا المستقبل له حضور بيننا .. اريد ان انساك ولكن كيف ؟!! .. ابحث عن اي وسيلة تساعدني على طردك من ذاكرتي . لأقفلها بالشمع الاحمر . لاتنظري مني ردة فعل .. هي مجرد كلمات اكتبها لتظل محفورة بالتاريخ . فأنا اعشق الكلمات فهي افضل متنفس لي من جحودك .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموعد الاول
- امتنان
- باحث فلكي عراقي يدحض نظرية اصطفاف الكواكب المتعلقة بالزلازل
- غرباء
- زهايمر الايام
- حيرت قلبي
- وحدة
- امرأة ولكن من نوع آخر
- هلوسة ثقافية
- واقعية الخيال
- عالم مجنون
- غفلة على مدار الزمن
- أمرأة واحدة تكفي
- مسارات متقاطعة
- مجنون مع سبق الاصرار
- شلل عاطفي
- حادث تصادم افكار
- لاتنظر الى الخلف عندما ترحل
- مصدات الالم
- خيبات امل


المزيد.....




- معجزات وحكم في كتاب -قصص الحيوان في القرآن- بقلم أحمد بهجت
- الطعام موضوعا سرديا في -مطبخ الرواية-للمغربي سعيد العوادي
- مهنة القصبجي في مصر.. غزل لوحات تنطق بكلمات مطرزة على الحرير ...
- -شكرا على جعل يومي مميزا-.. آلاف الهنود يتجمهرون أمام منزل ش ...
- “سبيستون قناة شباب المستقبل” نزل دلوقت تردد قناة سبيستون الج ...
- بعد هجوم حاد عليه.. مطرب المهرجانات حمو بيكا يعلق على إلغاء ...
-  قناة mbc3 تردد سي بي سي 3 2024 لمشاهدة أروع الأفلام الكرتون ...
- قد يطال النشيد روسيا وأغاني بيونسيه.. قديروف يحظر الموسيقى ا ...
- مصر.. الفنانة أيتن عامر ترد على انتقادات لمسلسل خليجي شاركت ...
- -ولادة أيقونة-.. حياة أم كلثوم في كتاب مصور


المزيد.....

- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - ذاكرة مختومة بالشمع الاحمر