أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - الموعد الثاني














المزيد.....

الموعد الثاني


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7786 - 2023 / 11 / 5 - 23:25
المحور: الادب والفن
    


فاجأتني بحضورها البهي وهي تجتاز ممر الطابق الثاني في بناية اعمل فيها .. تسمرت في مكاني .. كانت انيقة في كل شيء في جمالها ، وجسدها ، وملابسها الذي ينم عن ذوق راق ويدل على اعتيادها لاختيار مجموعتها من الملابس الانيقة . فهي من طبقة غنية .. تبسمت لي وهي تقترب خطوة بخطوة .. لم استطع من وصف المفاجأة السارة على قلبي .. فقد كانت كفيلة ان تربكني وانا اقف امامها وهي تلقي التحية .. تبسمت لي .. فهي في الثلاثين من عمرها تعشق الادب والثقافة .. ادخلتها الى غرفتي واجلستها على احد الكراسي بينما جلست انا في كرسيي المعتاد خلف المكتب .. انظر اليها واتساءل مع نفسي .. اين كنت قبل عام ؟!! .. لأنسيتني الما غائرا في الروح .. قد يسكت الجرح لكن ينطق الألم .. اي الم يجتاحني بجيوشه الجرارة . كنت خائفا من هذه العلاقة ومازال المي يئن وجعا من علاقة ياليتها لم تكن في حياتي .. اخطأت الطريق بعدما سرت به اميالا في متاهات صحراء روحي .. والرجوع منه يتعب الروح وينهك الجسد ويؤذي المشاعر .. تناولت هي كتابا كان على رف مكتبي لتتصفح اوراقه . وقالت بتعجب ياله من كتاب شيق قرأته كان الكتاب لادهم الشرقاوي حمل عنوان " الى المنكسرة قلوبهم " .. قلت لها بالفعل كتاب شيق يحمل من الافكار الفلسفية عن الحب والفراق برؤية معاصرة .. قالت .. اقرأ حاليا الادب الروسي .. ثم اردفت بكلامها ذات الصوت الانثوي الناعم .. اقرأ رواية المراهق لديستويفسكي .. جميل .. علقت على كلامها ثم اكملت كلامي .. من اجمل الروايات ولكن السوداوية طاغية في معظم رواياته .. فزدت على كلامي .. من هنا انت في الطريق الصحيح .. فقد تعلمنا من الادب الروسي الشيء الكثير .. فتحت حقيبتها لتخرج مجموعة اوراق وتمد يداها بها لتعطني تلك الحزمة الصغيرة من الاوراق الملونة .. ثم قالت .. هذه كتاباتي .. تناولت الاوراق وتصفحتها.. كانت مجموعة قصص قصيرة وخواطر .. وقبل ان انطق قالت اقرأها بتمعن واريد رأيك فأنا اعرف انك كاتب ومثقف .. واذا اعجبتك ياحبذا ان تنشرها بصحيفة .. قلت طبعا .. طبعا .. .. وضعت الاوراق على المكتب وقمت لاعمل لنا فنجانين من القهوة .. وبعد ان شربنا قهوتنا .. تكلمت بصوت خافت وسألتني .. هل انت محرج من وجودي في مكان عملك .. تداركت الموقف وقلت بتأكيد جازم .. لا بالعكس فقد شاع نورا بهيا ومنح للمكان حضورا كبيرا وجميلا .. تبسمت بأستحياء .. فقد كنت جريئا في نعتها بهذا الوصف .. نهضت من كرسيها وقالت استأذن بالانصراف .. وقبل ان تخرج التفتت لي والتقت اعيننا لبرهة قصيرة اوجزت كل مافي قلبها وقلبي الملتاع .ثم قالت جملتها الاخيرة انتظر رأيك .. باي .. مشت في الممر بخطوات ثابتة لتختفي بنزولها من السلم .. رجعت لغرفتي والقيت بجسدي المثقل على الكرسي .. يا اللهي حب آخر وفي هذا العمر .. فقد انهكتني الامراض وماعاد بي ان اتحمل ثقل امرأة بهذا الوزن من الجمال والثقافة .. قلت مع نفسي لاشيء يرهب الرجل في مجتمعنا سوى المرأة المثقفة التي تجيد التفكير .. انها كزهرة برية تحب الحرية ولايستطيع ان يملكها احد .. فهي صنعت لنفسها حلم ومستقبل لكل رجل بثقافتها وشياكتها وجمالها .. ولكني عاجز عن تحمل هذا الحلم .. فهي امرأة تحمل كل مواصفات احتواء اي رجل .. ولكن لماذا انا في هذا التوقيت الخطير .. فكان هذا موعدنا الثاني دون تخطيط .،



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيبة .. أمل
- الى اربعينية
- اصيلة
- الى نرجسية
- صديق ملغوم
- جسور أمل
- ثلاث نساء
- اوجاع هزيلة
- الفرصة الاخيرة
- اليك
- تجارب في الحياة
- لاتقتلوا الجياد .. كي نرتقي بأصالة المشاعر
- افتش عنها
- توبة
- حقائق وأوهام
- زمن الصعاليك
- خدعة اسمها الحب
- ذاكرة مختومة بالشمع الاحمر
- الموعد الاول
- امتنان


المزيد.....




- زيندايا تنضم لفيلم خيال علمي جديد من إخراج أليكس غارلاند
- ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى ...
- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...
- فلسطين في قلب مهرجان الدوحة السينمائي 2026: حكايات الصمود وا ...
- الأحد المقبل.. الجامعة العربية تشارك في المؤتمر الثالث للثقا ...
- عداد بلا جمهور.. هل شاهد 43 مليونا فعلا فيلم إسرائيل المضاد ...
- معرض بيروت للكتاب: خريطة القلق اللبناني بين الذاكرة والحرب و ...
- كيف تورط الشاعر محمد الفيتوري في عملية اختطاف الإمام موسى ال ...
- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - الموعد الثاني