أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - لحظة تجلي














المزيد.....

لحظة تجلي


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7933 - 2024 / 3 / 31 - 21:40
المحور: الادب والفن
    


هكذا انتهى كل شيء بيننا .. فقد تلقيت آخر جرعة من الهجران .. وكأن الزمن توقف بيننا . ولم تعد عقاربه ترجع الى الوراء حيث الحب والحنين والاشتياق .. السكون العاطفي سيد الموقف . وطيور الحب هاجرت الى مواطن اخرى .. فلم يتبق سوى صور شاحبة فقدت ملامحها .. حتى الوانها الزاهية بهتت .. كان وضعنا المتأرجح ترجمة لعبارة تقول " لاشيء بيني وبينك .. لكن بين قلبي وقلبك قد حصل كل شيء " .. كانت لغة القلوب هي الترجمة السائدة في احاديثنا .. كنت سيدة احلامي .. حاليا اتمنى صورة واحدة لك تمر بطيفي .. حتى هذا الامل الضعيف ماعاد له وجود .. كنت اتمنى النوم في احضانك واتدفأ من برد الوحدة منذ اعوام لان عبير جسدك وانفاسك تحيط بي وتشعرني بالامان رغم بعد المسافات .. اي حزن يسكن ضلوعي وتيه في متاهات الآهات .. " لم اكن اتصور ان الحزن يمكن ان يكون وطنا .. نسكنه ونتكلم لغته ونحمل جنسيته " .. هكذا قال جيفارا معبرا عن لحظة وطن . صرنا نلملم من شاطيء الذكريات بقايا من ذكرى جميلة او موقف عاطفي نعتاش عليه .. اليس الفراق مرا ؟ لو قلت لي ما مدى مرارته ؟!! . لقلت لك انه كالسم الزعاف ينهش الروح .. بل اسوء من ذلك .. انه صورة الموت تتجسد امام عينيك .. انه العقم العاطفي الذي يصيب الفرد ويجعله عاجزا عن منح اي عاطفة لأي انسان .. صمتك يصيبني بدوار .. افقد توازني فيه واترنح كفراشة فقدت احد جناحيها وتظل تدور بطيرانها حول نفسها ومن ثم تهوي فتنظر لفضائها الرحب بحسرة وغصة لانها فقدت عالمها الحر .. لا الومك عن كل الاشياء التي حدثت.. لك ظروفك الخاصة التي لم تمنحك خلوة مع نفسك لتعيشي حقيقتها وتنظر الى طريقها الصحيح .. كلنا فقدنا دلالاتنا في بداية خطواتنا نحو الحياة .. واهلكتنا دروب لم تكن لنا او على مقاساتنا .. كنت اقول لك .. امنحي نفسك حرية الطيران في ملكوت العشق .. ستجدين نفسك على حقيقتها وكل ما كان مجرد اوهام فرضها الواقع لنصدقها ونعيشها .. النفس تعشق من يماثلها .. وتمرض حين تحبس في ظل قانون النصيب .. اليس كلنا مرضى نداوي علتنا بالصبر .. والاحلام . لا اريد ان انهي حديثي معك على تلك الشاكلة .. ولكن اقول كما قالت احدى الشاعرات تصف عمق المشاعر في القلب .. " إن لم يكن قلبي .. أنت شاغلهُ .. فما همني النبض .. إن توانى عن مهمتهِ .. أو احتدما .. لك يستجيب كُلي سمعًا وطاعةً ..حتى العقل أمامك .. امتثل وتجننا " .. الا يكفي ذلك ؟ !! .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابواب
- هي .. في لجة الزمن الضائع
- روح اللقاء في لقاء الارواح .. قراءة نقدية
- حوار الصمت
- المنتصف المميت
- سقوط تعسفي
- رمال الذاكرة
- رشقة حب منسية
- انهيار
- انت والمطر
- نصيحة
- طائر ووردة
- غياب
- امرأة الظل
- هندسة الحياة والحب
- رسالة متأخرة
- حب مع وقف التنفيذ
- الموعد الثاني
- خيبة .. أمل
- الى اربعينية


المزيد.....




- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - لحظة تجلي