أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - اتركي لي جنوني وارحلي














المزيد.....

اتركي لي جنوني وارحلي


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7941 - 2024 / 4 / 8 - 12:09
المحور: الادب والفن
    


لم اشعر بطعم حلاوة الاشتياق بتحيتها التي ارسلتها ( اهلا ) وكأنها خارجة من دهاليز النفس المنغلقة .. لم اشعر بفرحة تلك التحية وكأنها مفردة تحمل معاني الهجران وليس تعكس العودة .. فهي بذلك وكأنها ابعدتني عنها مئات المجرات . استنتج ان هنالك نبرة حزن فيها .. شعرت حينها ان قلبها مات .. وتعزي نفسها .. فكانت (اهلا ) كأنها قيلت في مجلس عزاء تحية حزن للمعزين .. القلب لا يكذب .. قد تطبق مقولة ان الرحيل اقل ضررا من البقاء . كأن مشاعرها معي سد فراغ مؤذ لنفسها ففضلت الصمت .. لا الومك فلك كل الاعذار وانما انا المجنون الذي يتخيل تلك الامور .. وبعض المجانين لهم حكمة ارقى واعمق معنى من رؤى العقلاء . كانت علاقتنا بلا الوان سوى اللون الرمادي طاغ وسائد لن يتغير .. وانا اكره المنطقة الرمادية فتلك المنطقة تشعرك انها لن تكون صادقة المعنى بأرهاصاتها ". يقتلني الحضور الباهت الذي يشبه العدم " . و" يقتلني نصف الدفء ونصف المواقف " . ان تقف بالمنطقة الرمادية يعني انك تحارب وحدك مثل دون كيشوت تدفعك اوهامك نحو المجهول .. مشكلتي معها انني اعي جيدا واعرف ما تكنه نفسها من امور . وانا المجنون في كل هذا .. لا اقبل الحلول الوسطى والآمنة لها فلن ارض حلا بالعيش في تلك المنطقة التي لاتريد ان تكون سوداء حالكة ولاترجع بيضاء ناصعة .. هكذا يكون قدري معها .. ان اقف دائما في منتصف الطريق .. نختفي ثم نظهر فجأة .. وكأننا في متاهة كلما اقتربنا الى الخروج منها نجد انفسنا وقد رجعنا الى خط البداية وهكذا دواليك .. تكون العلاقة بذلك الحال متعبة ومؤذية للطرفين . اعرف انها تعاني بسببي وبسبب جنوني الذي يحطمها .. خرجت لها من العدم واحدثت ارباكا وفوضى في حياتها .. بل اشغلت عقلها بعلاقة وهمية لن نتأمل منها نتيجة تذكر سوى احاديث جوفاء نصدقها على طريقة كان يا ما كان . اي حزن يلفك ايتها المرأة كأعصار ويقلعك من اماكنك المعتادة ليقذف بك في جزيرة نائية لاتمت بصلة لك ولاتشعرين بالانتماء لها . اتحسس ما تشعرين به.. فأنا لست بغافل عن معاناتك .. ولكن انا نفسي اعيش ذلك التوهان والجنون .. بسببك .. اريد ان اطردك من ذاكرتي . ولكن كان ذلك اشبه بمغناطيس يجذب برادة الحديد بقوة .. اتركي لي جنوني وعيشي حياتك الطبيعية .. فجنوني بحاجة لسنوات كي يذهب واسترد عقلي .. ويشهد قلبي أنك قلبي وتشهد روحي أنك فيها. انا لن انساك فأرحلي لكن اتركي لي جنوني .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجع القلوب
- خطوة نحو دائرة اليأس
- لحظة تجلي
- ابواب
- هي .. في لجة الزمن الضائع
- روح اللقاء في لقاء الارواح .. قراءة نقدية
- حوار الصمت
- المنتصف المميت
- سقوط تعسفي
- رمال الذاكرة
- رشقة حب منسية
- انهيار
- انت والمطر
- نصيحة
- طائر ووردة
- غياب
- امرأة الظل
- هندسة الحياة والحب
- رسالة متأخرة
- حب مع وقف التنفيذ


المزيد.....




- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - اتركي لي جنوني وارحلي