أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - الوردة بعد القطاف














المزيد.....

الوردة بعد القطاف


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 7940 - 2024 / 4 / 7 - 00:14
المحور: الادب والفن
    


حسناً , تخيلت نفسي وردةً بعد قطافها . بماذا تشعر الوردة بعد القطاف ؟ أمنحهم العطر والشعور بالبهجة والجمال ثم يأتي غبي بيدين تقطران قسوة ينتزعني من جذوري ليمتع بصره بي بضع ساعات ثم يرميني بعدها في سلة القمامة أو يهديني لحبيبته التافهة تضعني في فاز كيرستال بدلاً من تركي للنحلة تمتص مني رحيقها وللشاعر يتعلم مني الأسرار والعصفور رفيق المسرات والصباحات اللطيفة . تقول الوردة لنفسها . الفكرة أعمق من موضوع وردة وقطافها , فكرتي لو كنت أنا أو أنت الوردة بماذا نشعر وقتها وقد آن أوان القطاف ؟ لا ليست هذه الفكرة بالضبط . خطر ببالي فكرة أن أكون يوما ً أو بضعة أيام رجلا ً ثم بعدها امرأة أو وردة وربما حمارا ً وديعا ً يعمل حمالاً في الشورجة . ثم أعود لهيئتي الطبيعية حين ينقضي الوقت المحدد لي . هذا الأمر ينطبق على كل المخلوقات التعيش على الأرض . تتبادل الأدوار فيما بينها لوقت محدد ثم تعود لطبيعتها كما كانت من قبل . يجرب كل مخلوق شعور وطريقة عيش ومعاناة المخلوقات كلها ثم يختار أي منها فيصيره . لعل البعض منا نحن الرجال نود أن نصير غزلاناً أو أيائل والبعض نمراً أو فهداً أو حتى صرصوراً ما المانع ؟ شخصياً يروق لي أن أعيش حياة جميع المخلوقات وأجرب شعور وطريقة تفكير مختلفة ومتنوعة لإزداد غنى وإمتلاء وأعيش حياتي على وفق تجاربي بعمق وراحة بال . لو كان بيدي الأمر بيدي أستبدل شعباً بآخر كأن أجلب الشعب السويدي مثلاً ليعيش في العراق بضعة سنين ويحل الشعب العراقي محله وهكذا تستبدل الشعوب أماكنها وتجرب أخرى . ليس هذا فحسب بل يأخذ الفقير مكان الثري والأسود محل الأبيض , القصير يتبادل الدور مع الطويل , البصير مع الأعمى ودميم الخلقة مع الوسيم وهكذا يعيش الإنسان كل الأشكال والحالات فلا يظل الملك ملكاً حتى يموت ولا الفقير فقيراً تحقيقاً للعدل والمساواة بين المخلوقات كلها دونما تمييز .



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هدايا لطيفة
- متشرداً في بغداد
- رجل يضاجع شجرة
- تأملات رجل حالم
- نزهة في شارع أبي نؤاس
- طاولة فارغة
- قاص يشار له بالبنان
- البائعة الجميلة
- جريمة في منتزه عام
- المواطن السعيد الحظ
- شجرة الأخبار 2
- نشرة الأخبار
- القليل من صبرها
- شجرة الأخبار
- تنقرض العصافير قريبا
- عارية أمام المرآة
- تدمر في ذاكرة سجين
- جامع الفراشات
- بلاد من حجر
- طفل البحر


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - الوردة بعد القطاف