أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر سليم - أصل التوحش














المزيد.....

أصل التوحش


عامر سليم

الحوار المتمدن-العدد: 7865 - 2024 / 1 / 23 - 10:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا المقال هو تعليق على مقال الأستاذ شاكر كتاب والمعنون : " الوحش الديمقراطي وولائم الدم "
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=818107
ونظراً لطول التعليق أرتأيت نشره كمقال مستقل.


I prefer the company of animals more than the company of humans. Certainly, a wild animal
is cruel. But to be merciless is the privilege of civilized humans.
Sigmund Freud

شخصياً أفضّل صحبة الحيوانات أكثر من صحبة البشر. من المؤكد أن الحيوان البري قاسٍ. لكن أن تكون بلا رحمة هو امتياز البشر المتحضرين!.

من الظلم والعار ان نشبّه طبيعة وسلوكية الانسان بالحيوانات المفترسه , الحيوانات تقتل من أجل الغذاء وديمومة غريزة البقاء , الانسان يقتل من أجل المتعة والنفوذ , هل شاهدت من قبل حيوان مفترس يحتفط برأس غزال في عرينه أو مخبئه كما يفعل الانسان مفتخراً حين يعلق رأس غزال على جدار مكتبه الانيق في منزله الفاخر!؟.

الانسان سيد المملكة الحيوانية متوحش بطبعه , متوحش وقاسي قبل ان يكون عنصري وفاشي ونازي وصهيوني وأمبريالي وارهابي ... كل هذه المسميات ظهرت من سلوكيات الانسان اولاً وليست نتيجة هذه الايديولوجيات والافكار ... ففي النهاية الوعي لا بد ان يرتبط بسلوكيات ونشاطات مادية تسبقه والقتل هنا سلوك ونشاط مادي حسب الفلسفة الماركسية .... يقول فرويد :

The very emphasis of the commandment: Thou shalt not kill, makes it certain that we are descended from an endlessly long chain of generations of murderers, whose love of murder was in their blood as it is perhaps also in ours.

إن تأكيد الوصية: لا تقتل، يؤكد أننا ننحدر من سلسلة طويلة لا نهاية لها من أجيال القتلة، الذين كان حبهم للقتل يسري في دمائهم، كما ربما يكون مستمر في دمائنا أيضًا!.

وعليه الموضوع ليس هم و هم و هم ... كما يعدد المقال اصل الشرور و أنواعه ويقرنها بالغرب وامريكا والصهيونيه. الرأسمالية المتوحشة لم تصنع الانسان المتوحش بل هذا الانسان القاسي المتوحش هو من صنع الرأسمالية التي تنسجم وتتوافق مع طبيعته المتوحشة.

ليس هناك هم , هناك القوي القادر على فعل ما يريد ويصيغ الاخلاقيات والثقافات التي تمرر وتشرّعن وتمجد افعاله , وكذا الحال فعلت الامبراطوريات القديمة حين كانت قوية قادرة وتمتلك زمام الامور مثل الامبراطورية الرومانية والفارسية والمغوليه واليابانية والروسية والعربية والعثمانية والخ , كل هذه الامبراطوريات الدموية جرائمها ووحشيتها وقسوتها وبشاعتها لم تقل عن الامبريالية والصهيونية والغرب الكافر الآن!.
اذن هي القوة والنفوذ يا عزيزي , ومن يمتلكها يكون سيد الغابة , البكاء والعويل والتظلم لا ينفع بتكرار هم وهم وهم فعلوا كذا وعملوا كذا أنت محكوم بقوانينهم وثقافتهم كما كنا محكومين بقوانين وثقافة الامبراطوريات الغابرة , هم و هم و هم .... خطاب ونداء يغذي ويبررالكراهية والعنف والارهاب والذي يهيأ لسيد غابة جديد ليعيد علينا دورة التوحش والتظلم و هم وهم وهم!.
حسناً , ماهو الحل؟
الجواب : لا أعرف !.



#عامر_سليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرطي
- كيسنجر العرّاب الأمريكي
- موسى مجرم التاريخ الأكبر والمعلم الأول
- المنارة
- شذرات تشكيلة
- التحرر من الذكورية السلطوية
- كمال غمبار
- جل وعلا والأطفال
- مقامات عراقيه
- أبو يوسف ... وداعاً
- غابـو
- في شجون وشؤون القطيع
- الديكتاتور الأرعن
- المرأة الباكية
- الروّاف
- لماذا خلق الله العالم؟
- الحوار المتمدن يرتكب جينوسايد
- وطني حقيبه وانا المهاجر
- جان فالجان وهدهد سليمان
- النعال الأخضر


المزيد.....




- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر سليم - أصل التوحش