أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر سليم - جان فالجان وهدهد سليمان














المزيد.....

جان فالجان وهدهد سليمان


عامر سليم

الحوار المتمدن-العدد: 6634 - 2020 / 8 / 2 - 15:46
المحور: الادب والفن
    


كانت قصيده جميله تلك التي كتبها احمد شوقي وقرأناها في درس المطالعه الأدبيه أيام التلمذه ...
وقف الهدهدُ في باب سليمان بذلة ْ
قال يا مولاي كن لي عيشتي صارت مملة ْ
ضقت من حبة بُرٍ أحدثت في الصدرِ غلة ْ
لا مياه النيل تُرويها ولا أمواه دجلةْ
وإذا دامت قليلا قتلتني شرّ قتلة ْ
في حينها ,تأسفنا على حال الهدهد المسكين وهو يشكي علته لــ سليمان الحكيم ,الشهير بــ "شلومو ابن داوود" حسب دائرة السجلات المدنيه اليهوديه.
كنا ساذجين بتوقعنا , ان شلومو سيعالج الهدهد المسكين وينقذه من سقمهِ , فإذا به يلومهُ ! لماذا ؟ لأنه علم ان الهدهد قد سرق حبة القمح تلك من بيت نمله ....
فأشار السيد العالي إلى من كان حولهْ
قد جنى الهدهد ذنبا وأتى في اللؤم فعلهْ
تلك نار الإثم في الصدر وذي الشكوى تعلهْ
ما أرى الحبة إلا سُرقت من بيت نملة
إن للظالم صدرا يشتكي من غير علة
لم تقنعنا حينها حكمة سليمان الحكيم في معالجة موضوعة وإشكالية ازمة الهدهد , فماذا كان يتوقع هذا الحكيم المغرور من الطير؟ ان يشتري حبة القمح , ويستلم وصل شراء ام ان يستأذن النمل ؟ ام يدفع وصل امانه عليه تاريخ الدفع الآجل؟!,ام لا هذا ولا ذاك ولكنه مجرد انحياز سليمان المرائي الى النمل لأنهم أصدقائه ومن المعجبين به وبجيشه؟.
هل سأل سليمان نفسه يوماً , ماهي مصادر امواله وثرواته, قبل ان يشكّك بمصدر حبة القمح التي خنقت ذلك الهدهد المسكين؟
محنة الهدهد تُذكرنا بمحنة بطل قصة البؤساء جان فالجان ,الذي سرق قطعة خبز ليسد بها رمق جوعه وجوع عائلته , فأذا به يقضي سنوات طويله في السجن لأن القاضي الذي حكم عليه كان حكيماً مثل سليماننا.
جيوشٌ تغزو وتقتل وتسبي وتنهب بأسم الله , بلا حساب ولا كتاب , ويرضى الله عنهم ويوّعِدهم بالجنه , وفقير جائع أغضب الله ورسوله والمؤمنين (كلهم مجتمعين) , لأنه اخذ كسرة خبز , فقطعوا يده أولاً, وسجنوه في الدنيا , وأغضب الله ثانياً فتوعّده بالجحيم والنار السعير في الآخره ,وكل هذا من أجل كسرة ِ خبز!
حقاً ..... ان لله صدراً يحمل اللؤم كله , فسلط علينا شلومو يسرقنا ويحكمنا بعقل نمله.



#عامر_سليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النعال الأخضر
- غوغل يصَبحْ على عفيفه
- ألقيامه
- الى كلود مونيه .... خواطر انطباعيه
- الروز الاحمر و (ازهار الشر) ....خواطر سرياليه
- احزان يعقوب *
- المقامه الباريسيه
- حنجرة القمر
- صديقي دانغوت الشيوعي
- سلمان بين الباروك والبربوك*!
- الليالي العربيه السوفياتيه
- ما سِرْ العَجّه.. في سوق الشورجه ؟
- * عين واحده .. ام عينانْ
- الاطفال احبابنا ..لا احباب الله
- ازمة الفكر بين الواقع العربي و المنظور الكوني.... ماهو الاخت ...
- المقامات البهلوانيه...... المقامه الثالثه
- القصر.... بين الوهم والقهر
- الى سامح ابراهيم حمادي...مع التحيه
- الى ليندا كبرييل....مع التحيه
- المقامات البهلوانيه......المقامه الثانيه


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر سليم - جان فالجان وهدهد سليمان