أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - آوِيدْ آمَانْ آوِيدْ آمَانْ أَدَسْوَغْ














المزيد.....

آوِيدْ آمَانْ آوِيدْ آمَانْ أَدَسْوَغْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7761 - 2023 / 10 / 11 - 18:43
المحور: الادب والفن
    


ينظر إلى حقائبه آلعتيقة يتذكر سماءه التي تركها صافية _ذات مصيف_ تتناغى في ليالها صراصيرُ آلمروج شراغيف آلبرك وطَبْطَبَاتُ طَابْ (١) تشقشق في آلسحاب، تتناغى بلاسمُها وفراخَ طير حديثة آلميلاد تخضب أعشاشَها قُطَيْراتُ رذاذ ليس يَهْمِي (٢) إلا وشفافية لازوردية تحف به تتخلل عُريشاتِ تين وداليات (أزيلِي) (٣) وغُصَيْنات جَوز تستوي ثماره على مهل .. تمنى وهو على أهبة الرحيل لو كانَ سِنَّوْرَ براري (مُوشْ كَبّارْ) (٤) أو سنجابا بأحد فروع شعاب أنهر آلأعالي بعيدا عن مدن نيون الإسمنت والحجرِ يقضي خمسينياته القادمة بين ماء وحر وصر وقر وبر يتغذى على هامات الزاحفين والزاحفات ونوًى ثمار توت خلجان حسك (طاكزلتْ) وجذور دوم (طِيكَزْطَمْتْ) (٥) وعنب الأدواح الشفافة الفاحمة يمضغ علك البلوط المر كمَن هواه كالسلوى كشهد النحل كعسل طفولة آبقة لا تنقضي إلا لتبدأ من جديد .. همه الوحيد التهام المزيد من عقارب الفجوات أفاعي الأحراش، ديدنه جمع الكثير من البذور ودفنها بأسنانه بأظفاره برموشه لا بأس إنْ نَسِيَها أو تناساها قبل حلول أوباء آلنسيان؛ ففي نسيانه الآن بَرَكة غامرة له ولمحيطه ولغيره من بني آلأنام،ولنسيانه القادم وباء أي وباااء .. تمنى وهو في عناء وعثاء طريق غير لاحب (٦) أن لا تنقضيَ الطريق، أن تظل ثابتة في اللحظة في الآن، أن لا تتراجع، أن لا تُمْسِيَ مجرد ذكرى في الخمسين أو آلستين .. تمنى أن تظل مناوشاته صغار العناز على حلمات أثداء أمهات يرضعنهم بحدب رؤوم صباح أو مساء فور أوبتهن من مراعي الرعاة رابضة دون منغصات إلى حين يؤوب فيما سيقدر له من آلأزمان .. وأنت يا شقيقة آلقاع وآلقمم .. نبس لنفسه مناجيا مودعا .. هذا خريفي أقبلَ يختال يتهادى نامي لا تستسلمي .. ثم بتؤدَة وعلى مهل متوجس شَدَا ..
آوِيدْ آمَانْ آوِيدْ آمَانْ أَدَسْوَغْ .. اغُوسِي وُولْ شَا ن افِيلي ن الرُّوحْ آڭْ سُولَن .. (٧)

☆إشارات :
_طائر (طَابْ) : نوع من البوم الضئيل الحجم يظهر ليلا بالأعالي بداية الصيف معلنا نضوج الثمار، كذلك يروي الرواة، كذلك تتناقل الألسن العادات والحكايات
_هَمَى: (فعل) يهمِي ، هَمْيًا وهَمَيانًا ، فهو هامٍ ، والمفعول مَهْمِيّ عليه ..
هَمَتِ الْعَيْنُ : صَبَّتْ دُمُوعَهَا
هَمَى الدَّمْعُ أَوِ الْمَاءُ : سَالَ
همَى الشَّخصُ على وجهه : هامَ، خرج ولا يدري أين يتوجّه ..
ومن شعر لسان الدين بن الخطيب :
جادَكَ الغيْثُ إذا الغيْثُ هَمى
يا زَمانَ الوصْلِ بالأندَلُسِ
٣_آزيلي : الدالية
٤_مُوشْ كَبَّارْ : نوع من سنورات البراري المتوحشة، تتكون العبارة من كلمة (موشْ) تعني بالأمازيغية : هر، وكلمة (كبّار) بإدغام الباء وفتح الكاف آشتقاق كلمة (كبر كبير ...) بصيغة المبالغة ..
٥_طاكزلت : توت البر
_طِيكَزْطَمْتْ : الدوم
٦_اللَّاحِبُ : الطريقُ الواضح، ومن الشعر قول طرفة بن العبد في معلقته :
أَمُـونٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا
عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ
٧_آوِيدْ آمَانْ آوِيدْ آمَانْ أَدَسْوَغْ : اسقني ماءً لأشرب عَلِّلِينِي
_اغُوسِي وُولْ : رمق حشاشة ضئيل
_شَا ن افِيلي ن الرُّوحْ آڭْ سُولَن : ذاك ما تبقى في فؤادي



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الْبَارَحْ كُنْتِي سَارَحْ وَالْيُومْ رَاكْ مَسْرُوحْ
- حتى لا نَنْسَى حتى لا نُنْسَى
- لَمَّنْ نَشْكِي حَالِي
- سَالَّاسْ Sallas
- نَتَمَلْمَلُ بِلَا مَعْنَى
- فِينْ غَادِي بِيَا خُويَا
- مَا هَمُّونِي غِيرْ الرجالْ إِلى ضَاعُو
- وَأُخْرَيَااااتٌ مَازِلْنَ عَلَى بَالِي
- لَا فَااااائِدَة
- عَبْرَ مَعَارِجِ آلْغُيُومِ يَحْلُمُ بِآلطَّيَرَان
- أقْطَعُ بيَدي دابرَ كُلَّ مَنْ يُبْكِي الأمَّهاااات
- باركاااا...
- اَلْمَوْتُ لَيْسَ حَلًّا وَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ
- حِنَّاءُ آلْمَوْتَى
- خَاطِرَة عَشْرِينْ
- لَقَدْ كَانَتْ سَعِيييييدَة
- مُنَاجَاة
- لَا لِقَاءَ بَيْنَ آلْمُتَوَازِيَات
- أَشُمُّ أَسْمَعُ أَلْمُسُ وأرَى
- بَلْدَةُ (الْفَحْص) .. تِلْكَ آلْقِيَامَةُ آلْمُنْتَظَرَة


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - آوِيدْ آمَانْ آوِيدْ آمَانْ أَدَسْوَغْ