أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - حِنَّاءُ آلْمَوْتَى














المزيد.....

حِنَّاءُ آلْمَوْتَى


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7747 - 2023 / 9 / 27 - 21:53
المحور: الادب والفن
    


... ( ... وإنْ يَـرَوْا كِسْفا مِنَ آلسّمَاءِ سَاقِطا يَقُولُوا سَحَابا مَرْكُوم ... ) .. مُقَرفِصين كانوا يقرؤون .. (..فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ..) .. اِثنان أو ثلاثة أو أكثر من ذلك بقليل يُشكلون ما يشبه نصف دائرة قُطْبُها فقيه البلدة الإمام الجالس في جوف طَاق معقوف مقوَّس في شكل باب أجوف مفرغ مخصص لموضع المحراب عادة..لا محرابَ هنا..لا صلاةَ جمعة..لا خُطَبَ..لا جماعةَ كالجماعات..نَفَرٌ قليل يجتمعون أحيانا في أويقات خاطفة متعارف عليها عادة أو غير متعارف يصلون ثم يتفرقون... (تلكَـ إذا قِسْمَةٌ ضِيـزَى...) يُرتلون فواصلَ تُـسَرِّبُ في دهاليزي الملتبسة كلماتِها النفاذة بلا آستئذان .. (حجارةً مِنْ طين مُسَوَّمَةً عندَ ربِّكَـ للمُسْرفين..) يتداعى أمامي صَليلُ آلمعاني متهاويا فوق أجداث ورموس.. (ساحرٌ..رميم..) بهامات صلعاء شاهقة وضفائر مُعممة تتداعى في الهواء يجأرون .. (فأخذَتْهُمْـ آلصّاعقة وهمْـ ينظرون...) .. التسليم يا آيت تْمُورْتْ..التسليم يا الشَّرْفَا لَحْرارْ(١)..لَمْ تُجْدِ آلصرخات آلعاثرة..(تَمُورُ آلسّماءُ مَوْرا...)..يسيخ ماؤها ينهمرُ..زَادْ زادْ زادْ(٢)..رَحَى عمتي في سماء بلا عَمَدٍ تدور حول نفسها تروي ما تزال حكايات آنحدار الأعمار في نهارات بلا قرار..تـسيخ أظلاف الأنعام كهشيم منخور..يغمر آلرؤوسَ المشدوخةَ طينٌ لازبُ يَعْلق يودي بما تبقى من رمق يخنق..تبـقر أحشاءً محتضرة غرابيبُ سُودٌ لا تفتر من كل حدب تنسل كبارا صغارا بأحجام متفاوتة متساوية تنعق تتناوش ينقر بعضها بعضا تنهش..(..يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ..)..صاحبي الذي آعتاد يحاورني حائر شارد ساهم يحشو الأحلامَ خبزَهُ آلحافيَ ويشرع يقتات النجوم..(أقبيشْ دالغبنْ)(٣) يضحك يترنم تنقر راحاتاه جلد ماعز محنط دُفّـا..شفتاه الصغيرتان تخويان هواءَ رئتِه في ناي( تامْجَا )(٤)مخضب بحِناء الموتى..و(..انشقَّ آلقمَـر ...)..لم تبزغ بعدُ أنواره ولا أخالُها تفعلُ ..( خُشَّعا أبصارُهم وهمـ يخرجون من الأجداث...)شعاعهم يسعى بين أيديهم يتخلل أرجلهم المحجلة يلعبون ألعاب الجبل العتيقة يرتلون الأوراد..بدَعَة يَسْبَحُونَ في فضاءات مُبللة..يصدحون بهمهمات ريانة كبيلسانات جِنَان يُسَبِّحون(وما أمرُنا إلاّ واحدة كلمحـ آلبصـر..)..قالوا سلاما قال سلام يا أنتمـْ ..يا هُـوووهُ..لا تتوجسوا من هُمزات تحسونها تلمز أنفسكم السارحة عبر مسالك السُّهَـى سيحُوا آنفذُوا سيروا في طاعتي يطعكم كل شيء من حيث تعلمون ولا تعلمون، لي عليكم فريضة فعل الخيرات أنَّى حللتم ليَكُنْ فحصُكم(٥)فحصَ الفحوص عَضُّوا على ذكراه بالنواجذ ولكم عليّ مُطلق السماع حُسن الاستجابة أنيبوا آقتربوا أرِحْْ حلومكم لا تركضوا وراء سراب الهفوات السادرة ركض وحوش هادرة بلا هداية في فلوات بلا رقيب بلا صواب...(إن المتقينَ في جنات ونَهَر في مَقْعَدِ صدْق عند مليكـ مُقْتَدر...) ..دعـاء..أفاقني تمطيط الكلمات، تمديد المدود، خَفْظ قَرار، رجع جواب، وقع الأصوات..شفتا جدي ترتجفان..يبسمل ليل نهار..تُـرَى، ماذا تقول تسبيحاته ؟ ما عساها تأمل ؟ ما فحواها ؟ أين تذهب كل تلك الأدعية ؟ إلى ماذا تريد أن تصل.. ؟؟ ..(وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ)..كل أصيل كل مغيب كل فجر صباح يتعهدون محفوظاتهم من الآيات خوف الذهول عن فواصلها أو الخلط بين متشابهها أو نسيان طريقة النطق ومواقع المتعارف على حدودها وأمكانها.. أمييين..يُؤَمِّنُونَ يُسَلِمونَ..يبسمل الفقيه يشرع في تلاوة منفردة(الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتابَ ولم يجعل له عِوَجـا...)..يُكْمل..(وإذَا غربت تقرِضُهمْـ ذَاتَ آلشِّمالِ...)يسترسل صوته بهدوء خافت يردد نبرات..(وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ..)بمقامات فطرية موروثة لا عهد لها بما يُلَقَّنُ في مدارس المدن وجامعات الدول ...

☆ترجمات :
١_التسليم يا آيت تْمُورْتْ : عبارة يلقيها كل وافد على بلدة ما تيمنا بها وآحتراما لأهلها وأعرافهم وتقاليدهم وأحيائهم وأمواتهم
٢_زَادْزادْزادْ:عبارة تصدح بها أمهات أرياف الأعالي وهن يطحنن حبوب الزرع برحى الحجر (تاسيرْتْ نْ وَزْرُو)، و(زَادْ زَادْ..)بتفخيم الزاي تعني اطحنْ اطحنْ كأنهن يناجين الرحى أثناء آنهماكهن في عملية الطحن
٣_أقبيشْ دالغْبَنْ : شدق خبز في حياة الشقاء
٤_تامْجَا : الناي
٥_فحصكم فحص : (الفحص) بلدة بجبال الأطلس المتوسط أين ولد والدي ووالدتي



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خَاطِرَة عَشْرِينْ
- لَقَدْ كَانَتْ سَعِيييييدَة
- مُنَاجَاة
- لَا لِقَاءَ بَيْنَ آلْمُتَوَازِيَات
- أَشُمُّ أَسْمَعُ أَلْمُسُ وأرَى
- بَلْدَةُ (الْفَحْص) .. تِلْكَ آلْقِيَامَةُ آلْمُنْتَظَرَة
- آهَاااوَااا..ذاكَ آلصوتُ آلقادمُ مِنَ آلجنوب
- هِمَمٌ تَطْفَحُ بِآلْمُمْكِنِ وَآلْمُحَالِ
- مُكَابَدَة
- مَا تْقُولْ عْلَاشْ مُوتْ واقَفْ
- وَلَازَالَ آلْمُنْتَظِرُونَ يَنْتَظِرُونَ
- زِلْزَاااال
- هَلْ ..
- كَانَتْ تُحِبُّ آلتُّرَابَ
- يَقْضُونَ ... لكن لا ينقرضون
- زَلَازِلُ آلْقِطَاف
- حُلْمُ لَقْلَاق
- راسكولنيكوف
- آلُ يَغْنَانَ
- كَانُوا سُعَدَاء


المزيد.....




- بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف ...
- بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة ...
- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب
- -عملية جراحية في قلب الأرض-.. دقة المشارط تُعيد بعث مقابر ال ...
- -غزة ومعاناة الفلسطينيين حاضرة-.. انطلاق النسخة الـ11 لمعرض ...
- مصر.. اكتشافات أثرية قد تقود إلى مدينة فرعونية مفقودة
- معرض -كوكب السيليكون-.. أسرار الكون تجسدها إبداعات الزجاج ال ...
- وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف ...
- أسبوع القاهرة للتصميم شريكا في موسكو.. تعزيز حضور التصميم ال ...
- 40 فيلما من 13 دولة في مهرجان -ليندوك- السينمائي ببطرسبورغ


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - حِنَّاءُ آلْمَوْتَى