أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - آهَاااوَااا..ذاكَ آلصوتُ آلقادمُ مِنَ آلجنوب














المزيد.....

آهَاااوَااا..ذاكَ آلصوتُ آلقادمُ مِنَ آلجنوب


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7739 - 2023 / 9 / 19 - 15:07
المحور: الادب والفن
    


إِيوَى وَاتَنْغِيتَانَغْ آلْوَقْتَــا
نَتّـازَلْ دْكَـاشّاوََنْ دْلُـوطَـا
يُـوحَـلْ غَـاري أُوفُـودْ يُـوطَــا
تَدْرُوسْ الصَّحْتْ تَقْطَـا
آهَـا رْخُـــوغْ إي وْمَـــطَّــا
إيــوَى أومينيغْ أَدْعَـاوْدَغْ شَـا
وفيخْتْ زيغْ يُـوجْرِيـِي
... هَـاااايَــهْ ...
إيوَى ى ى آآآيْلي
هَــاااااايلي
إي هَاوَوَوَى ى ى ..." ... (١)

كانت الكلمات بنبراتها المتعالية تنتظم في مقاطع نغمية تبدأ متعالية شاهقة تقف وقفات قصيرة عند أرواء مشبعة بمدود طويلة فيما يشبه قوافيَ تصل شهيقا بزفير وعروجا بنزول وصعودا بآنحدار متناوبَيْن متلاحقَيْن حتى لازمة .. " هَـااايَهْ " .. التي تُعْطِي النفَسَ آستراحة ظرفية تقطع لحظة الاستهلال الصادحة عن لحظة الانتهاء المفعمة بحسرةّ تَتَتَابَعُ بصدى.."آ هااااوَ ى ى ى" .. تهوي في أودية فارغة ترددها آكام مشجرة، لا تنتهي إلا بمقطع جديد يعيد الكلمات نفسها أو شبيهة بها بلوعة تغدق على الصخور الجرداء تباريحَها الجهيرة... ظل الأمر كذلك لحظات لم يشأ الركب أنْ ينغصها بتعليقاته النشاز، حتى الفتية المناوشون صمتوا إما لأنهم آنخرطوا في جوقة السماع أو لانشغالهم في مشيهم الجبلي الوئيد أو لاستجابتهم لأمر مَنْ يكبرهم سنا .. الجميع وقف في مكانه يضعون أيديهم على جباههم يستطلعون أمر الصدى المنبجس من هنااااك، والمتقدمون في الطليعة رجع بعضهم ليطلعنا عن معايناتهم بتشويق يسوف فضولنا الحريص على معرفة سر صوت ذاك الطيف القادم من الجنوب ...

☆ترجمات :
١_مقطع من مَغْنًى أمازيغي بلسان قبائل آيت وراين الكائنين بمقدمة شمال الأطلس المتوسط بالمغرب، هذا النوع من المقاطع المُغناة يطلقون عليه ( إِيزلِي ) أي كلمات منظومة مقفاة تنتظم في شكل فواصل مرصوصة تنتهي عادة بما يسمونه ( لْغَا ) يشكل خرجة ( إيزْلي ) يتجانس واياه في طريقة النظم والالقاء ويختلف عنه في كونه بغير قافيته ورويه؛ أما مضمون هذا النوع من الأهازيج فمختلف بآختلاف أنماط عيش الفلاحين والرعاة في مزارعهم وبراريهم الرحيبة، وغالبا ما تختص بهذا النمط من الإنشاد الأعراس والأفراح، ويكثر أن يصدح بها رعاة في شعاب الجبال كما هو الحال مع هذا المقطع في النص أعلاه ... أما فيما يخص المعنى، فيمكن تقديمه كالتالي :
_ إيوَى وَاتَنْغِيتَانَغْ آلْوَقْتَــا : لِيَكُنْ، أنهكْتَنا يا زمنُ بضنك لا قِبَلَ لنا به
_ نَتّـازَلْ دْكَـاشّاوََنْ دْلُـوطَـا : نلهث وراء الأرزاق في السهول والوهاد
_ يُـوحَـلْ غَـاري أُوفُـودْ يُـوطَــا : رجلاي تقرحتا وركبتاي ترنحتا
_ تَدْرُوسْ الصَّحْتْ تَقْطَـا : لا صحة لي الآن اعيش الوهن
_ آهَـا رْخُـــوغْ إي وْمَـــطَّــا : ليس لي إلا دمعاتي أسكبها علني ...
إيــوَى أومينيغْ أَدْعَـاوْدَغْ شَـا : كلما شكوتُ آهاااتي لأحدهم
_وفيخْتْ زيغْ يُـوجْرِيـِي : ألفي مساغبَه تفوق مساغبي
هَـاااايَــهْ ...
_إيوَى ى ى آآآيْلي
هَــاااااايلي
إي هَاوَوَوَى ى ى : هذه عبارة عن صوت منغم بشجى تردده صداه فجاج الأودية يعلن انتهاء المقطع المنشود ( إيزْلي)



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هِمَمٌ تَطْفَحُ بِآلْمُمْكِنِ وَآلْمُحَالِ
- مُكَابَدَة
- مَا تْقُولْ عْلَاشْ مُوتْ واقَفْ
- وَلَازَالَ آلْمُنْتَظِرُونَ يَنْتَظِرُونَ
- زِلْزَاااال
- هَلْ ..
- كَانَتْ تُحِبُّ آلتُّرَابَ
- يَقْضُونَ ... لكن لا ينقرضون
- زَلَازِلُ آلْقِطَاف
- حُلْمُ لَقْلَاق
- راسكولنيكوف
- آلُ يَغْنَانَ
- كَانُوا سُعَدَاء
- أَنْيَابُ آلْبَرّ
- تَاجْنُوفْتْ / عاصفة
- كُنُوزُ عَلي بابا
- اِنْقِراضُ آلْأَجَمَاتِ
- عَطَبُ آلنَّوَارِسِ
- طيور غابات آيَتْ وَرايَنْ
- طَيْفُ فَانْ كُوخْ


المزيد.....




- الفنانة التونسية سهام قريرة تفارق الحياة في مصر بعد حادث ألي ...
- في قمة الويب.. الذكاء الاصطناعي يحول بث المباريات إلى تجربة ...
- -مسامير-.. رسومات كاريكاتيرية ساخرة وناقدة للواقع الليبي
- راديو السويد باللغة السويدية المبسطة يكمل عامه العاشر
- من زنزانة بالجزائر إلى -كرسي الخالدين-.. كيف دخل صنصال الأكا ...
- مسرحية -رجل الثلج- لأيمن أبو الشعر: مأساة روسية تجمع بين وحش ...
- بذور التضامن: فنانون عالميون يطلقون مزاداً في لندن لدعم أطبا ...
- من الحرب إلى الأزمة الإنسانية: كيف تعيد المؤسسات الثقافية ال ...
- هيام عباس: أقاوم محو الذاكرة الفلسطينية بالتمثيل
- أ. د. سناء الشّعلان في ضيافة مبادرة نون للكتاب في ندوة عن (ت ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - آهَاااوَااا..ذاكَ آلصوتُ آلقادمُ مِنَ آلجنوب