أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - تَاجْنُوفْتْ / عاصفة














المزيد.....

تَاجْنُوفْتْ / عاصفة


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7724 - 2023 / 9 / 4 - 22:00
المحور: الادب والفن
    


وظلتِ آلسماء مُجَيَّشَةً يُهددُ صَرْصَرُهَا بزؤام كنقع آلقثام .. عبثا أغرسُ نظري في حَمْأة مؤججة آلجمار تقصلُ بَصَري .. ولَمْ أصمتْ .. لم أكتفِ .. ظللتُ أصدرها أصواتا يُذَوِّبُهَا القيضُ اللافحُ فتسيح تسيخُ دون رجاء في رجاء، دون ردة فعل منتظرة من تلك الأعالي التي شرعتْ، بمرور الوقت، تهبط تدنو على مهل وبثقة بالغة إلى بَسيطة غمرها بغتة سكون مطبق ماعدا نهيق جحش (تْبُوزِياتْ) يخرج من مكان ما شَاحجًا بكسل غير مكترث .. وآقتربت الحشود الشاهقة .. دنَت أعين الأفق؛ وفي برهة خاطفة مبرقة، آنسلَّ منها منفردا شبحٌ مارد يتلفع بسواد فاحم ينحدر كالصاعقة .. دُّووو .. شرعت تنفثُ السماءَ سماءٌ تصعق زئيرا يتلو زئيرَا ...
.. دُّووو .. تتنفس الرعود ( أجَّاجَنْ ) بكومات مطر لزجة تتخللها رُكم حبات رذاذ متطاير بكتل بأحجام شراغيف ترجم برُزَمِ من أحجار صقيع صلبة ( تابروري ) يخلف وقعها صَليلا حادا في الآذان يحفر أديم الأرض يفلق مسام الأسقف الترابية .. و .. دُّووو .. يشتعل الحميم في الجذوع والأحشاء ( ذي تفكا نزتشون ذكُودْرَنْ دْلَبْشَمْ دَكُشْتَالْ دَكْدِلْسَاوَنْ ... ) (١) وفي بطون الأفنان يتقد السُّعار .. طق .. طق .. طق .. تفيض حواف العيون والأحواض والبرك والسواقي الجاريات يتزلزل خريرُها يرتعد يتلوث .. تنساب الأمواه هادرةً منحدرة غير طافية تأخذ في طريقها الأخضر واليابس ... أحسستُ رأسي ثقيلا فوق رقبتي آلمزلزلَة وقلبي خفاقا لا يكاد يستقر وَجيبُه بين جوانـحَ تضطربُ .. وخطر لي أن أهم بفعل شيء ما، أي شيء يفيد ويساعد، لكني ترددتُ عاقدا الجبينَ شاخص البصر تتجول عينيّ برعب في المروج المغمورة جهة الوادي الهادر الصاخب .. كانت السيول الجارفة تتدافع بقوة من المرتفعات شاقة طريقها عبر الشعاب تطمس كل شيء تصادفه أمامها .. مباشرة نحو المنحدرات وبقايا الأودية القديمة التي بدأت تلتقي مع بعضها مشكلة سيولا أكبر فأكبر فأكبر ... اِستغرقتُ واقفا لاجئا تحت إحدى السقائف آلطبيعية آلعالية أستظلُّ تحت عريش أفنانها ويدي على قلبي من هول ما وقع ويقع وسيقع ... نعم، للصواعق هنا وقع آخر غير ذلك الذي عهدناه في أي مكان .. انها قريبة جدا من هاماتنا من أسقفنا .. سَمواتُها سَمواتُنا .. يتخللُ رَكامُ السحب السوداء والبيضاء ذُرَا القِمم بحِـممٍ ثائرة تنزل بهدوء الى الفجاج والبطاح تعتلي سَوالف شماريخ الأشجار تسيح هنا هناك غير عائبة أو مبالية .. كل شيء مستسلم راضٍ صامت خاضع متضرع .. وحده الراعي عبدالسلام يجأر بالصراخ وقد آعتلى وهدة يرنُـو بحسرة الى الحملان الشقية ( إيمُوحَالْ يَغَْنَـانْ ) (٢) والسيول تتقاذف صمتَها في كل اتجاه، تلقيها أبدانَها، ترميها على حَفافِ آلمنحدرات.. تلتصق بالطين اللاَّزب دون حراك .. آه .. دون حراااك ...

☆شروح وترجمات :
١_ذي تفكا نزتشون : في أحشاء الزيتون
_ذكُودْرَنْ : أفنان البلوط
_دْلَبْشَمْ دَكُشْتَالْ دَكْدِلْسَاوَنْ : نبتات برية
٢_إيموحال : الحملان



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كُنُوزُ عَلي بابا
- اِنْقِراضُ آلْأَجَمَاتِ
- عَطَبُ آلنَّوَارِسِ
- طيور غابات آيَتْ وَرايَنْ
- طَيْفُ فَانْ كُوخْ
- آبْرِيدْنَّغْ
- صُبْحٌ ضُحًى وَمَسَاء
- لَعلها إغفاءة آحتضار
- لَيْتَهُمْ مَا فَعَلُوا
- شُطْآنٌ تَائِهَة
- هَزْ رَاسَكْ آالْعيَّانْ .. قال أبي
- عُيُونٌ بِأَلْوَانِ آلْفَرَحِ لَمَّا كَانَ لِلْفَرَحِ عُيُون
- وَمْضَةُ آلْبِدَايَاااات
- يَمَّاتْنَغْ
- عَلَّنِي
- آمْعُوشَّابْ آلرّغَام
- لِيتَلْ بِيغْ مَانْ يَرْوِي مَا يَرَى
- (قَرعُ آلْمَمْسُوح) _ 6 _ تتمة
- ( قَرعُ آلمَمْسُوح ) _ 5 _ تتمة
- ( قَرعُ آلمَمْسُوح ) _ 4 _ تتمة


المزيد.....




- 7 دقائق كلفت 102 مليون دولار.. تقرير فرنسي يندد بالإهمال الأ ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: عشاق السينما يحجزون أماكنهم على ا ...
- المجلس الثقافي البريطاني يعلن عن 10 مشاريع إبداعية جديدة ضمن ...
- رجل متهم بسرقة موسيقى بيونسيه غير المنشورة يُقرّ بالذنب
- طلاب مصر يدخلون البورصة.. هل تنجح الثقافة المالية بالمدارس؟ ...
- افتتاح الدورة الـ 79 لمهرجان كان السينمائي بحضور نخبة من الن ...
- نجمة عربية تكشف جنس مولودها بفستان -زهري- في حفل افتتاح مهرج ...
- هروب أم تهجير؟ حرب الرواية وأحداث النكبة تتكرر في -يانون- با ...
- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- غواية التشكيل وتجليات الأنثى: قراءة في قصيدة -امرأة... وكفى- ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - تَاجْنُوفْتْ / عاصفة