أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - عَلَّنِي














المزيد.....

عَلَّنِي


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7709 - 2023 / 8 / 20 - 16:57
المحور: الادب والفن
    


يتحتم على آلخيال أن يفرط في فِطْرِيته آلشفيفة كي يَسْمُوَ إلى صفاء عتمة جبروتِكِ سيدتي .. إني فَككتُ ، يا زُرقتيَ آلمَفقوءَة ، يا أيها آليَم آلجبار المتلاطمُ ، يا جبليَ آلمسفوح دمه ، كُلَّ عُرايَ تشظتْ من أجل وهج لكِ ليس يجيئ إلا جَائِرا متجبرا . أزحتُ عن رأسي غلالته المُعَمَّمَة . طرحتُ عن القلب بعضا من ضغائنه هممتُ إليكٍ أسرعُ خُطَايَ أكْبُو تارة أتعثرُ ، فلما بلغتُ شطآنكِ النائية ألفيتُُ نِيرُونات آلسعير قد طوقت أنوارَكِ من جدائلها صانعة منها حدائق من زنازن لا زلال لا هواء لها ، تحنطكِ الطواغيث ، يا آبنة آلصخر آلموشوم ، تغرقين في قمقم الوقت البغيض . تهيل عليك الترابَ زبانيتُهُ .. عبثا مددتُ إليكِ يَدَيّ في عتمات آلظلام .. ساهية كنت نائمة ربما ، وبِخَدَرٍ لذيذ رُحْتٍ تَنْداحينَ بعيدا في عُلاك عن مَرْآيَ إلى حيث لا يصلك صدايَ آلمفلوج وراء آلمتاهات آلسحيقة .. سَمَّـتْكِ الساعاتُ بعقاربها ، آغتالكِ الأزلُ ، وظللتِ حَبيسةَ الكتب التي لا يدبج أحرفها أحد ... يا بحريَ آلحالم آلأسيل ، هلم إلى الساحة .. اُنشرْ ألواحك انتفضْ .. !! .. عبثا انطلق الصياح .. مبحوحا مجروحا طفق الحداء يترقب في أسف أعينا منتظرة في الغبش الصاحي .. ولما مات الترقب اندحر الحَنينُ إلى أقبية بلا قرار ، تيقنتُ أخيرا أن آلـصَّغَـارَ يشدني إلى مزيد من الانتكاس وأن ما تبقى في الفؤاد من وَجيـب تغتـاله اللحظات سيظل يهفو لسموقكِ السامي متلهفا لترانيمَ لم يغنها بعدُ هذا اللسان .. فيا أيتها السادية المُرخَّمَة ، يا حَسيسَ آلحَباب ، تمهلي قليلا .. تائهة أنتِ مذ رأيتكِ أول مرة ، هائمة كشحرورة عرفتْ ميلادَها الجديدَ في الربيع الأخير ، فراحَتْ ترتع مع النيروز والنيلوفر والعناديل الحِسَان ، تشدو تغني وتعطي بعضا من هداياها للموشومين بنار الشوق وحب آلانسدال .. تُحدجانك عيناي الآن في عمريَ آلهرم باحثتان عن متاهات حَرْفٍكِ الرخوي آلرحيب أخطُّ به بياضيَ الحالك كلَيْل غراب أسحم مقرف ، فما يَرَيانِ غيرَ الوهنِ وكثيرا من سخافات المحنِ ، فأتأكدُ عندما ألمـحُ رأسيَ مَسْجُورًا مايزالُ ومُقْلَتَيََ جاحظتيْن مُتماديتَيْن في السجف ، أني أبتعدُ كثيرا عن إطلالتك بين آلستائر آلشفافة السابحة في الهواء ، وأن الفواصل موغلة في التكدس والحواجز متراصة كالفواجـع ، وأن آنتظاري سيظل دون آنتظار ، فلا يبقى لي منكِ ، يا تربة آلميلاد ، إلا طيفُ ذكرى من تاريخ عابر غابر أستحضرُه بين آلأزمنة في صيف هارب لصرختكِ آلفائرة كي تُخَضّبَ تَيَـبُّسٍيَ المُـتَفاقم ليل نهار عَلني علني علني ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آمْعُوشَّابْ آلرّغَام
- لِيتَلْ بِيغْ مَانْ يَرْوِي مَا يَرَى
- (قَرعُ آلْمَمْسُوح) _ 6 _ تتمة
- ( قَرعُ آلمَمْسُوح ) _ 5 _ تتمة
- ( قَرعُ آلمَمْسُوح ) _ 4 _ تتمة
- ( قَرعُ آلْمَمْسُوح) 3
- تتمة قصة (قَرعُ آلْمَمْسُوحِ) 2
- قرع الممسوح (قصة)
- وُجُودٌ أَكْرَى
- جَمَرَاتٌ مِنْ عَجَل
- بَارَكَاااا
- حُلُومُ الْحَالِمِين
- عُصَيْفيرُ الكِتَابَة
- سَبْعِيامْ دَالْبَاكُورْ
- بيولوجيا
- الأضواء آلحمراء
- مُجَرَّدُ زَفْرَة
- لَا شَيْءَ يَهُم
- فَجيعةُ صديقِنا آلمَمْسُوح
- أمُومَة مُعَلَّقَة


المزيد.....




- قبل -المؤثرات- وصانعات المحتوى.. ماري عجمي ووداد سكاكيني نسا ...
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- أسبوع الموضة في موسكو يستقطب إقبالا كبيرا في أيامه الأولى
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- الناجون بعد تشي: رحلة سينمائية استغرقت 22 عاماً لاستنطاق مصا ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- فيلم وثائقي يرصد تاريخ إنغوشيا وثقافتها وحياتها المعاصرة
- تغيير مسار طائرة كانت متجهة من الإمارات إلى تل أبيب.. ما الر ...
- عراك وطعن.. تضارب الروايات بشأن سبب تحويل مسار طائرة كانت مت ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - عَلَّنِي