أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - بيولوجيا














المزيد.....

بيولوجيا


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7695 - 2023 / 8 / 6 - 14:26
المحور: الادب والفن
    


في صندوق بريد بالوعات آلمجاري، وَجَدَتْ مقذوفةٌ نفسَها .. تلقفها طائر يشبه آلخرافة .. نقر نقرة آرتشف وطار .. وفي عشه باض بيضة سلختْ قشرتها، فخرج إنسان في حجم عود ثقاب ... هكذا الأيام .. نشوةٌ بلا معنى، ميلادٌ صاخب يناور آلعدم، طفولة رعناء، بَاهُ فُتوةٍ عرجاءَ مُعَطّلَة، جأشٌ مُبَكِّر مؤجَّل، حكمة مُسَوِّفَة، شيخوخة حانقة تنظر وراءها في حنق ذي مغص تنوس في فوهة فارغة لا تمل لا يصيبها نَصَبٌ لا تتوانى تبصق همجا يتناسل ترديهم قوارع آلمهالك ههها ضاحكة مستهزئة ستظل أبد آلأبد .. هكذا آلأيام .. تعقيدُ حياةِ تجاعيدِ قفارٍ .. ثم عود على بدء إلى حدود أحَدٍ تليه آحااااد مُستنسَخَة ثقيلة آلظل لا أحدَ يحيا في صباحاتها غير هررة بليدة نعساء يفاجئها غبشُ آلضياء فهي مستثارة غير سعيدة ... نعم، هو ذاك، أنتِ كذلك بيولوجيا، ذلك ديدنكِ .. من حفرة لحُفرة نُقْبلُ نُدْبرُ نأتي نَحُلُّ في بَدَن من بدن عبر ثقوب وحُفَر تتلاقى تتناءى تتقاربُ نصرخ نبكي نضحك نَسبَحُ في أحواض ضيقة يغتال بعضنا بعضا في دهاليز وسراديب نتسابق نَتقاتل يُفني بعضُنا بعضا عَلنا بآسم الحياة وقوة البقاء، نُولَدُ من خُرْم يُرمَى بنا تحت وقع رعُود وقصف صراخات نسمعها وأخرى نُطلقها بالرغم منا، نسيخ بلا مشاورة في ميازيب دنيا دنية عابثين نخال أنفسنا أناسا بهوية وأصول وقيمة ما وبْلا بْلا بْلا من سَفاسفِ المُهَـاتَرَاتِ التي نألفها تـألفنا فلا نعود نستطيع منها فكاكا حتى إذا حان موعد حَيْنِنَا وجاءت بداية نهاية الحتف الحاسمة تخرج حُفْنَةُ أنفاسنا منهارةً من حفرة في حناجرنا في مناخرنا في أفواهنا في مسامنا يُلْقَـى بنا بكل بساطة في حُفرة الختم عَرَايَـا كما جئنا يُسْرعُ الأنَـامُ بنا .. لا نِقاشَ لا مُساومات لا إعْلانَ مسبق لا جدالَ لا كلامَ، مجرد حفرة تستلقين فيها أيتها البيولوجيا وحيدة يتيمة مفردة تغرقين بِلا نَفَس بِلا حركَة كأي جربوع قميئ أجرب تلفظه الحياة خارجها، سيجدبكِ آلتيار آلمندفع إلى آلمهاوي آلسحيقة سيجرُّ ستتشبتين ستخبشين ستخرج آلدماء من آلدماء من آلأظـافر من آلآثــار ورُويدا أو سريعا سيتفاقم آلعثار تنحدرين يهرع الأقربون والأبعدون للتخلص من شبحك آلمقرف لأنه إذْ يَظَلُّ أمام أعينهم جدثكِ المنفر يذكرهم بمصيرهم وحقيقتهم المخيفة .. لا مفر .. كل هذا صحيح صحةَ وجودك الممسوخ يا بيولوجيا اضحكي سأضحك الآن وفي كل آن معك وإياك .. تبا .. هذا ما تبقى لكِ هذا ما تبقى لي هذا ما تبقى لنا .. هههه ..



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأضواء آلحمراء
- مُجَرَّدُ زَفْرَة
- لَا شَيْءَ يَهُم
- فَجيعةُ صديقِنا آلمَمْسُوح
- أمُومَة مُعَلَّقَة
- فائية ابن المُؤَقِّتْ المراكشي
- تَاخْفيفْتْ نْبُوشفَرْ
- نحنُ _ آلمُترددين آلخائبين أبدًا _ نُ ...
- فِطْرَة عَارِية
- عِنَاااااقُ آلبَوَاشِق
- سِبَاقُ آلْحِمْلَان
- تَكَلّمِي أيّتُها الحَوّامةُ آلمتعجرفةُ
- مَاذَا لَوْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ .. ؟؟ ..
- طُوفَااان
- أعراسُ آيَتْ وَرَايَنْ
- أمازيغُ أنوال
- لَا .. لَمْ يَكُنْ أَهْلُونَا آنْدِيجِينْ
- اِفْعَلْهَا، أَيُّهَا آلسَّلَمُونُ، قَبْلَ يَفْعَلُوهَا بِكَ
- عَبَقُ آلْعَمَى
- قِطّةٌ تَمُوءُ


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - بيولوجيا