أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - قِطّةٌ تَمُوءُ














المزيد.....

قِطّةٌ تَمُوءُ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7675 - 2023 / 7 / 17 - 15:32
المحور: الادب والفن
    


كانتْ قطّةً مُدَلّلَةً تُحِبُّ يُمْسَحَ على ظهرها .. حَرّكتْ ذيلَها .. مَاءَتْ .. تَقَوّسَ ظهرُها وآنتفشَ الشَّعْرُ .. لَمْ تَكُنْ تَستلطفُ طريقتَهُ في المُعاملة، لذلك فهي تكرهه، لكنها تصدرُ أصواتا غريبةً دائما، فيأتي هو مُسرعا .. تختبئُ هنا هناك .. تتدلَّلُ .. لا يمسح على ظهرها .. يَهشُّ في وجهها يُعَنِّفُهَا ثم ينصِـرفُ .. تَلِجُ وَحدَها بيتا من عَرَاء لتغسلَ ما علق بها من أدران، فـتجدُ نفسَها في خلاء لا حدود لآمتداده .. تقررُ الأوبةَ لكنها تتيهُ عن الطريقِ، وحتى الباب الذي وَلجتْ منه آختفى تلاشى .. صَاحَتْ .. ليس هناك قطط .. عَلا صياحُهَا آنتشرَ في الأنحاء ... على حين غرة آنبعثَ قِطارٌ من فَراغ مُدَويا هادرا .. تَسيرُ بحرص حثيث على القضبان .. ترهفُ آلسّمعَ .. تَـرْنُـو جهة الحديد الذي يَتْلُو الحديدَ .. تهتـزُّ .. تنتفض كأفعى أحراش دِيسَ على ذيلها .. القطارُ سريع .. يطمسُ القطة المُدللة .. كانتْ تحب يُمْسَحَ على ظهرها .. ماءتْ .. استرسَلتْ في آلمُواء من شدة الألم .. القطةُ الآن لازالتْ تموءُ .. القطة على مهل تَموتُ .. الطريق مستمر .. القطار سريع ..القطار يغيب .. قَـطْرةٌ دَمع غير مالح، قطرة دَم قانئ سَاحَتْ بين الأتربة والحجارة ثم تَجَمَدَتْ على الفلاذ آلبارد .. مِنْ جُحره .. يخرجُ جُـرْذٌ قَميئٌ يَستكشفُ المكانَ في ظلام في قَــتَــام .. يَتَشَمّمُ جثة كالدهان .. يقضم منها حاجتَه ويتركُ الباقي على القضبان ..



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يَرَقَةُ آلْخَرِيفِ
- كباشِقٍ يَمُدُّ آلْجَنَاحَ أعَاوِدُ آلصِّياح
- مُرُوووق
- خِلْتُنِي أَنَاهُ
- عُطْلَة
- كَمِجْدارٍ جَامِدٍ يُنَاوِرُ آلْحَيَاةَ
- اِيزُورَانْ نُوشَالْ
- هَبَاااااء
- مَقْبَرَةُ بَنَعْمَانْ
- آسِيمُوحَنْد آسِيمُوحَاااانْدْ
- أمُودُو يُكْمِلُ آلطَّريقَ دُودُ سِكَّةِ آلْحَديد
- غُودَانْ غُودَانْ غُودااااانْ
- رُبَّمَا لَمْ يَحِنْ بَعْدُ أَوَانُ مِيلَادِي
- المُخَلَّعُ البسيط في قصيدة: -سمَا الخطيبانِ في آلمعالِي- لح ...
- تِيخِينْ نْلَعْبَااادْ
- العيد وآلناس
- عِيدْ آمَقْرَانْ
- لِيغَارَاا لِيغَارَااا
- غَدَّا الْعِيدْ وَنْذَبْحُو عِيشَا وَسْعِيدْ
- هَلْ ثَمَّةَ أَمَلٌ لِسِنْدِبَاد


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - قِطّةٌ تَمُوءُ