أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - مُرُوووق














المزيد.....

مُرُوووق


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7672 - 2023 / 7 / 14 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


سَأقْفزُ فوقَ هذه الممّرات والمَسافـاتِ المُطَوّقَة بالحصار ومُقَل البوار .. سأتسلّلُ عبر الحواجز .. سأجعلُ البَدَنَ يختلطُ بظل الأحلام، هناك خلف كل هذا الوبال من المتاريس والأسلاك الشائكة التي تطوق برتابتها وقُنُوئها حَياتَنا اليومية .. سأمْرُقُ كالسهم أخترق كالشَّرَار أطَوِّقُ الشموسَ لا يَطالني المَصيرُ .. سأركضُ أرقصُ أهْذي كـزُورْبَـا يُعانقُ العـَراءَ سَنْتُورُهُ الحَنُونُ ... الحُمّـى في القلب سَتَسْتَعِرُ .. سأشتعلُ بها ولها .. ستنتشرُ أفْنَـانُها الوارفاتُ كمشاعلَ باردةٍ مَجنونةٍ مَوْشومة بحُبِّ العَصْفِ و العيونِ الحَـوَرِ .. كثلوج الأقطاب سأنْصَهـرُ حيث البطاريـقُ تَرْتعُ في المساحات البيضاء بلا سَنَدِ .. سأحترقُ كَفنيقٍ ينهكه الصمتُ يدومُ منتفضا لا يهـونُ .. سأسْكبُ لونيَ الهُبابَ في الألوانِ كلها أدمج الأوقات ببعضها أسيخُ مُستحضرا غَيْبَ الغد في الحاضر الذي لا سرَّ له .. لا سِرَّ لَدَيّ .. لا عُمْقَ .. لا قـرارَ .. لا غمـوضَ؛ لكني مُـصِرٌ دائما سأظل صاعدًا كالبَهـاء كالرُّواء كالعطاء مُسْتَنْطِقا عُنْفوانيَ الجارفَ أدفعُهُ حارقا مُحترِقا في جنون غياهب خرساء الساكنة غورَ الدماء .. لا دماء في تجاويف مهامهي إلا جُؤاريَ العقيمَ الرؤومَ أسْكبُهُ في عقر الأيام المُحْمِقَاتِ عَلّها تُعَانِقُ ظلالا من جنوني وظنوني .. عَلَيَّ أُمْسِكَ حَبْلَكم المُنْسَلِتَ أقودُه في الزحامِ .. وفي منعطفٍ واحدِ نلتقي .. هل نلتقي ..؟؟.. سنلتقي نضُمُّ الصوتَ للصوتِ لِنُكَسِّرَ صلف السّوْط نُحَطِّمَ الـطّْوقَ .. نطيرُ كالعناديلِ كالحَساسينِ لا تـأْبَهُ بالخريفِ ولا بفصول الفواجعِ .. سنمْرُقُ نُمَزِّقُ الأكفانَ عن الأفواه نحرقُ متاريسَ الحناجر نخترق الصُّفُوفَ كَيْ لا يبقى في حَنَايانا آمْتِقَاعٌ ولا في الوجوهِ غُضُون الظنونِ .. سنقفزُ كلُّنااااا فوق هاذِ المسافاتِ الخائبةِ، فوق هاذِ القبور المَحْمومة، فوق هذا الصّمْت العَـقُور .. كالسهم سنطيشُ كالشرارِ كالشعاعِ كأطياف المَنارِ ننسلتُ .. نصيرُ رُواءً كـقَعْقَعَاتِ الصُّقُورِ وصريرِ طيورِ الباز صفيرِ الحدآت حسحسة النسورِ .. و .. لِتَشْهَدْ هذه الطرقات المُحَلَّاتِ بالقار والبوارِ .. سأضربُ تاريخَ الخوفِ والعار والزمنِ العَصيبِ، ستَتكَسّرُ " النِّصَالُ على النّصالِ " .. سأسخرُ من الأدْرانِ وحُكْمِ الأقنانِ .. سأجعلُ اللواعجَ تَتَضَوّرُ تشربُ من سُؤْرِ اليعاسيبِ .. سأمسح صورةَ الكَراسي المجَوّفَةِ للقِرَدَةِ وبناتِ عِرْسَان وأصحاب الأعتاب الشريفة أُمَنَاءِ الأسرار .. سأرْكُضُ أضربُ أعنـاقَ الرؤوسِ المُـنَـكَّسَةِ أزْلامَ الحِصار .. وإذا أصابَ الأعينَ الحَوَصُ أفْقَؤُهـا بِيَدِي أُزيحُ الْقَرنِيّةَ بيدي أُلْقِي بها بعيدا كَيْ تَرى أكثرَ من مداهاوتراكُمْ .. ثُـمّ أحفرُ لَحْدي بيدي في كبدي أَرُشُّهُ بماءِ الزهْرِ والحِناءِ عِطْرَ البهـاءِ أترقّبُ مرورَ السّيلِِ العَرمِ ونيتي في خَلَدِي في روحي في جَسدي .. سَأْكْسرُ َبيْضَةَ البُومِ القَمِيئَةِ، بيضةَ العَقْر التي باضَها تارخُنَا المُحْتَضِرُ .. وأنتشي بكُسوفي القادم سَأغُورُ أعيشُ .. أعيــشُ ..أعيــش ..



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خِلْتُنِي أَنَاهُ
- عُطْلَة
- كَمِجْدارٍ جَامِدٍ يُنَاوِرُ آلْحَيَاةَ
- اِيزُورَانْ نُوشَالْ
- هَبَاااااء
- مَقْبَرَةُ بَنَعْمَانْ
- آسِيمُوحَنْد آسِيمُوحَاااانْدْ
- أمُودُو يُكْمِلُ آلطَّريقَ دُودُ سِكَّةِ آلْحَديد
- غُودَانْ غُودَانْ غُودااااانْ
- رُبَّمَا لَمْ يَحِنْ بَعْدُ أَوَانُ مِيلَادِي
- المُخَلَّعُ البسيط في قصيدة: -سمَا الخطيبانِ في آلمعالِي- لح ...
- تِيخِينْ نْلَعْبَااادْ
- العيد وآلناس
- عِيدْ آمَقْرَانْ
- لِيغَارَاا لِيغَارَااا
- غَدَّا الْعِيدْ وَنْذَبْحُو عِيشَا وَسْعِيدْ
- هَلْ ثَمَّةَ أَمَلٌ لِسِنْدِبَاد
- كُلُّهُمْ ذَهَبُوا
- قَهْوَةُ فِينِيق
- قُبْلَةُ آلْآبَالِيسِ


المزيد.....




- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - مُرُوووق