أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - يَرَقَةُ آلْخَرِيفِ














المزيد.....

يَرَقَةُ آلْخَرِيفِ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7674 - 2023 / 7 / 16 - 17:40
المحور: الادب والفن
    


●قُلْنَ :
هناااااك، حيث العين ترى أكثر من مداها وتراهم، بين فجوة وفجوة، بين ثنايا فراغات مفرغة من خَلل مسام آلمسام أبْصَرْتَهُم .. كينونات دقيقية حان موعد ميلادهن الجديد .. ربما .. شرانق تنبجس من عساليجها ديدان عُمْيٌ تنحني تترنح تزحف تتدانى تتباعد تتشابك تخبّ تدب تعفسها أرجل لا مبالية يمر أصحابها لا يقفون ... انحنيْتَ، تلقط عيناكَ حسيس خشخشاتها المكتوم .. حزينةً كانت .. ربما .. يهمس بعضها لبعض .. عَلَّنا وُلدنا، قُلْنَ، في أحد ليالي آلشتاء آلخاليات من آلأحلام .. عَلَّنا بنات ربيع محتشم .. لا حلْم له لا حُلْم لنا .. بآلكاد يولد نولد وإياه بين حنايا تلابيه المجعدة .. لعلنا لمْ نولد بعدُ .. ربما لن نولد أبدا .. ربما ..

●قالت :
وفي طريقي آلخسيفِ .. لا أجدُ إلا بقايا الخريفِ .. بالكاد كنتُ صغيرة بجدائل لم تُظْفَرْ بعدُ وآبتسامةٍ ككركرة صبيحة عيد سعيد .. دَادُّوشْ (١) .. هكذا سمعتُ .. فخطوتُ خطواتيَ الأولى .. باعُّوشْ (١) .. هكذا حفزوني .. فصدقتُ .. ما أحلا آلحياة .. زُهَيْرة قرنفل كنتُ، تتفتح أفوافي، تتنسم أوائل النفحات .. فراشة واد من رَبيع مِن يَخضور أدهم، من أريج من رذاذ، تخفق بجناح باحثة عن رُواء في القيعان، في آلأنواء في الأجواء؛ غير أنهم طوقوا حَباب حلمة طفولتي، حاصروا حُلْميَ آلشفيفَ، قطفوا آلقطافَ وآلبواكرَ عجنوها مسحوا بعَيْنَيَّ اللازورديَيْن نعالَهم، سلوا خُرَيْزات نسْجيَ آلطافح بالآمال خرقوا بدايتي ذات مصيف وهم يعقدون اللمّات في قيعان الخلجان يضحكون ملء أشداقهم يهللون مبشرين بفرحة مقدم خريف جديد ...

●هو :
وضَمّـهُ خَريفُ آلتّكْتًكاتِ كَخُسُوفٍ مِنْ خَريرٍ في شفير لَمْ يَعُدْ يَذْكُرُ آلآنَ إِلا آلسُّقُوطَ يُسَافِرُ فِي بَرَم تعُبُّهُ آلْمَشيئةُ يلُوكُهُ ضُمورٌ مِن نُحاس في مَحَاقِهِ آلكَسير يَجْأَرُ يَلْحقُ ما لا يُلْحَقُ يُسَافِرُ عَبْرَ خُطُوطِ سِكَّةِ الحَديدِ دُود تلْفِظُهُآلْمَوانِئُ تبْصُقُ في أطْمَارِهِ مَخَاضَهَا آلأَخِيـرْ

هي :
تتحرك آليرقة مرة أخرى .. تدب تزحف إلى فتحة آلجدار .. تتماس تلتصق برتوق آلحواف .. ترنو من خصاص الشباك إلى وهدة يانعة تُزين سحنتها زنابق سنديان خضر وبيلسان .. لا بد أنها تتمنى آلغرق في نداهة مرابع ربيع آلحياة، لكنها الآن اُوووه محبوسة تكتفي بالنظر ليس إلا ...

●أنتِ :
فيا سِمفونيتي، سُوناتتي آللاّمنجَزَة، سَنَايَ في غَيَاهِبِ آلسّبَـاسِبِ، صَوْتيَ آلْمُرَخّم أبدا .. حَفِّزيني كَيْ أزحف راحلا بينَ إيقاعاتكِ المُتواترة مُحَلِّقا في عوالم القرمز الساكن بُؤْبُؤَيْكِ الفَاتريْن عَلّنِي أقصي بعضا من دياجيري من صَدَإ صَلَفِ آلوقت القاطن أجوائي .. سحِّي عَلَى هامَتي دَمْعَكِ آلفوّارَ يتلألأ ببريق وميضه آلكحلُ يعزيني في ضنكي .. يا أيتُها الأناملُ، أيها البَيَانُ الشاديُ السّادِيُ آلسّاحرُ المُتغلغِلُ المُوغِلُ في تعذيبي، إنْ كان لابُدّ من آغتيالي، تمهلْ قليلا، فما تبقى في وجيبيَ آلخافتِ من نبضان يُودي به على عجل عنفوانك آلمُتمادي في حب آمتهان التيهان .. تائهةٌ أنتِ مذْ رأيتكِ أول مرة، هائمة حالمة كفراشة عرَفَتْ ميلادَها آلجديدَ في الربيع الأخير فراحتْ ترتعُ وآلآسَ وآلجُلنّارَ وآلنّيرُوزَ وآلنّيلوفَرَ وبعضا من أطياف آلدعاسيق التالفات في فَلَواتِ بلا رقيب .. تشدين تغنين تبلسمين جراح آلأقاح تعطي بعضا من هداياها للموشومين بنار آلشوق وحب آلانسدال ... يا أيتُها المهموسةُ الصامتةُ، تُحَدِّجُكِ عينايَ الآنَ باحِثَتَيْن عن متاهات حَرفكِ آلرّخوي آلشّفيفِ أخُطُّ به بياضيَ آلحالك كليلِ غرابي أسْحَمَ مُقْرِفٍ في خريف عمري آلوجيفِ، فما تريان غير مزيد من آلعته وآلوهن وكثيرا من المِحَنِ؛ فأتأكّدُ عندما ألمسُ رأسي مَسْجُورا لايزالُ، ومُقْلَتَيَّ جاحظَتَيْنِ مُتماديتيْنِ في سماع سُجَفِ أوْتاركِ الثّكْلَى .. أني أبتعدُ عنكِ كثيرا، وأنّ آلفواصلَ وآلموانعَ موغِلِةٌ في آلتكدس، وآلحواجزَ متراصّةٌ كفواجع آلأعمار .. فلا يبقى لي منكِ إلاّ طيف صَداكِ آلأبكم وآلذكرى العابرة آلغابرة آلمعصفرة بأجواء ملولبة حالمة كأتربة زعفران أستحضرُهَا كي تُخَضِّبَ تَيَبُّسِي خريفي آلمتفاقم ليلَ نهار ...

☆إشارات:
_دادوش باعوش : عبارة تُقال للصبية الصغار لتحفيزهم على المشي



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كباشِقٍ يَمُدُّ آلْجَنَاحَ أعَاوِدُ آلصِّياح
- مُرُوووق
- خِلْتُنِي أَنَاهُ
- عُطْلَة
- كَمِجْدارٍ جَامِدٍ يُنَاوِرُ آلْحَيَاةَ
- اِيزُورَانْ نُوشَالْ
- هَبَاااااء
- مَقْبَرَةُ بَنَعْمَانْ
- آسِيمُوحَنْد آسِيمُوحَاااانْدْ
- أمُودُو يُكْمِلُ آلطَّريقَ دُودُ سِكَّةِ آلْحَديد
- غُودَانْ غُودَانْ غُودااااانْ
- رُبَّمَا لَمْ يَحِنْ بَعْدُ أَوَانُ مِيلَادِي
- المُخَلَّعُ البسيط في قصيدة: -سمَا الخطيبانِ في آلمعالِي- لح ...
- تِيخِينْ نْلَعْبَااادْ
- العيد وآلناس
- عِيدْ آمَقْرَانْ
- لِيغَارَاا لِيغَارَااا
- غَدَّا الْعِيدْ وَنْذَبْحُو عِيشَا وَسْعِيدْ
- هَلْ ثَمَّةَ أَمَلٌ لِسِنْدِبَاد
- كُلُّهُمْ ذَهَبُوا


المزيد.....




- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - يَرَقَةُ آلْخَرِيفِ