أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - بَارَكَاااا














المزيد.....

بَارَكَاااا


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7699 - 2023 / 8 / 10 - 14:25
المحور: الادب والفن
    


يدخل قاعَةً معتمةً آسمها : السينما .. يحدق جحوظُ عينيْه إزارا أبيضَ يتأمل شحوبَه الباهتَ والأضواء تنعكس عليه مختلفة باردة ساطعة تُبرز أشكالا وصورا تتحرك بأصوات نزقة جهيرة هامسة ومجلجلة .. في البداية، كان يتابع تتابع اللقطات بفضول محاولا إيجاد علاقة ما بين مشهد ومشهد، لكن مع توالي الصور المتحركة بدأ النعاس يدب في شرايينه، فلم يكن منه إلا أن يستسلم للغفوة بكل عفوية .. استغرقه ذلك وقتٌ مَرَّ خاطفا لم يشعر إلا وجلبة أرجل تنفَضُّ من حوله تترك القاعة التي سموها سينما .. سَالِيناااا (٢) .. قال أحدهم سمح لنفسه بالوقوف مباشرة فوق رأسه كأنه يحصي أنفاسه المتلاحقة في سكينة ودَعة .. ماذا ؟؟ .. استفهم ببلادة .. سَالا الشغل (٢) .. استرسل الذي يحصي الأنفاسَ .. فَضِّينَا كُولشِي مْشَى بْقيتْ غيرْ نْتَا وحْنا وشي قطوط كَحْلينْ يْقَلَّبُو على طْيَارْ وحْنَاشْ وغيرانْ (٣).. ضحك في قرارته ولم يضحك أمام الواقف فوق رأسه يحصي الأنفاس .. نظر يمينا .. لا أحد .. رنا يسارا .. لا أحد .. كلهم ذهبوا .. منذ لُحَيظات فقط كانت القاعة المسماة سينما محفلا غاصا باللغط والجلبة وفرقعة العلك بين أضراس تمضغ عجائن آلمطاط المزركش بالألوان دون كلل .. تذكر طريق الزفت الطاعن في السواد .. أووف .. تذكر مومس أوتو ستوب الصفيقة وموسيقى بينْكْ فلويد غمغمةً بوب ديلانْ في عرس مغربي بمكناس وجعجعةَ بْلُوز زنوج كشطَ هونُهم المتناسلُ تقاسيمَ كينونة كونطاكينطا فقدوا بوصلة جينات عزة الأدغال وشَفْرَة الإعدام تستغرق ما تزال تقصل بآبئ بونويل (٤) مجروحة في ليال من غسقٍ غَنّى فيها قمر أزرقُ وحيدا بلا نديم أو سمير، وقِطَّ إدغار آلان بُّو الأعورَ مُولْ سَبْعْ رْواحْ (٥) ضاحكا يتلف في دهاليز أقبية قوطية معتمة، ولعلعةَ سحيق حاملات الحطب في جيدهن حبال من رحم يَلدْنَ ما لا يُولَدُ من فلذات يعقلنها على الله يكملن الرحيل .. زمن البُزاة والفهود الطافحة بتوق الطيران في مهامه الفيافي وَلّى سيد فلويد مُذْ سكنت الغابات خوازيق الحديد وزمهرير الصديد .. لا أمل .. كلهم رحلوا .. نفق مَنْ نفق، صٍيدَ مَنْ صِيدَ والبقية مرهونة يشاهدها البلهاء من وراء القضبان في آنتظار فناء جديد .. بَـااارَكَـا ...

☆إشارات :
١_بارَكا : كفى !!
٢_سالينا : أنهينا
_سالا الشغل : انتهى العمل
_فَضِّينَا : أنهينا
٣_كُولشِي مْشَى : الكل انصرف لحاله _بْقيتْ غيرْ نْتَا وحْنا: لم يبق الا أنت ونخن
_وشي قطوط كَحْلينْ يْقَلَّبُو على طْيَارْ وحْنَاشْ وغيرانْ : وبعض الهررة السائبة سود يبحثون عن طيور وزواحف وغيران
٤_بونويل : لويس بونويل مخرج اسباني، المقصود هنا فيلمه القصير الموسوم ب (الكلب الأندلسي)
٥_مُولْ سَبْعْ رْواحْ : ذو سبعة أرواح



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حُلُومُ الْحَالِمِين
- عُصَيْفيرُ الكِتَابَة
- سَبْعِيامْ دَالْبَاكُورْ
- بيولوجيا
- الأضواء آلحمراء
- مُجَرَّدُ زَفْرَة
- لَا شَيْءَ يَهُم
- فَجيعةُ صديقِنا آلمَمْسُوح
- أمُومَة مُعَلَّقَة
- فائية ابن المُؤَقِّتْ المراكشي
- تَاخْفيفْتْ نْبُوشفَرْ
- نحنُ _ آلمُترددين آلخائبين أبدًا _ نُ ...
- فِطْرَة عَارِية
- عِنَاااااقُ آلبَوَاشِق
- سِبَاقُ آلْحِمْلَان
- تَكَلّمِي أيّتُها الحَوّامةُ آلمتعجرفةُ
- مَاذَا لَوْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ .. ؟؟ ..
- طُوفَااان
- أعراسُ آيَتْ وَرَايَنْ
- أمازيغُ أنوال


المزيد.....




- شاهد.. مهرجان فجر يُعيد اختراع السينما الإيرانية بدماء شبابي ...
- ثورات سينمائية.. 5 أفلام وثقت وحشية العبودية
- 4 دارسات وأمهاتهن.. يكشفن كيف تحول -الكحك وحلوى المولد- إلى ...
- النيابة الفرنسية تحقق مع وزير الثقافة السابق -جاك لانغ- وابن ...
- رواية -مقاتل غير شرعي-.. شهادة من جحيم معتقل سدي تيمان الإسر ...
- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - بَارَكَاااا