أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - مَا هَمُّونِي غِيرْ الرجالْ إِلى ضَاعُو














المزيد.....

مَا هَمُّونِي غِيرْ الرجالْ إِلى ضَاعُو


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7754 - 2023 / 10 / 4 - 20:57
المحور: الادب والفن
    


جاء في أغنية سبعينية لمجموعة( ناس الغيوان )المغربية الكلمات التالية:
مَا هَمُّونِي غِيرْ الرْجَالْ إِلى ضَاعُو
لَحْيوطْ اِلَى رَابُو كُلْهَا يَبْنِي دَارْ
ما هَوْلوني غيرْ الصبيانْ مَرْضو وجاعو
ولْغرسْ الى سْقَطْ نوضو نغرسو أشجارْ
و الحَوْضْ الى جَفْ وَسْوَدْ نعناعُو
الصغير فَرْجالنا يجنيه فاكْيَا وثْمَارْ
مْصيرْ وحدينْ عندْ خْرينْ ساهًلْ تَنْزاعُو
وشعاعْ الشمسْ ما تخزنُو لَسْوَارْ
دارتْ وجاتْ في يَدْ الصهيونْ دارْ تْباعو
جابْ خيه وخْوِيلُو فينْ عْزَارى الدوارْ
زاد سْبوعا تابعاهْ لتَمْناعُو
من حركْ عينه فْراسو مَدوهْ للجزارْ
سَرْبا هنا وسربا لهيهْ جثمو وداعو
و لا كلمة فوق كلمة الغضنفرْ
كثرو لعصيتهم اللبن وماعو
و شكونْ يكول جدة سَفَّتْ يا حُضَّارْ

كولو لْهَداك كولو لُــو
كولو لاخُرْ كولو لُــو
كولو لُــو الى ما فهم
دابا ليام تْوَري لُــو
كولو لايمي كولو لُــو
كولو لايمي را لغدر حرام الالة

الى انا معذب صابرْ
الى انا مهجور نكابرْ
الى انا كلتو هاجرْ
الى انا كلتو نافرْ
الى انا كلتو قفل عاسر
ذي ليام راه ياسَرْ
غير خليو اللي مابغا يفهم لا تكولو لُو
دابا ليام توري لُو
وا دايني يا دايني
الى انا معذب مهجور
الى انا منبوذ محكور
غير انجا ليا انتَ
خليني نجاري وندورْ
و نقاوم غرق لبحورْ
غير ما تصيبك كلتة
لكن امتى بلا ما يكولو ليك تفهم أنتَ
وا دايْني يا دايْني

هي صرخة مغربية سبعينية مُفْعَمة بِوَجْدٍ مُلِـحٍ ورغبة عارمة للوصول إلى الحياة الكريمة .. المقطوعة عبارة عن ثلاثة مقاطع :
_الحالة العربية المزرية
_لا مجال للوم والعتاب
_أيها المقهورون، قوموا قومتكم المنتظرة
.. القضية ليست أشياء مادية خالية من الروح نَتشبتُ بها في هذه الأرض المسماة وطنا، بل هي أكثر من ذلك بكثير .. هي الانسان أولا وأخيرا.. هي أشياااء لا تًُشتَرَى على حد تعبير شاعرنا آلحزين "أمل دنقل" أو كما وصل إلى ذلك كاتبنا الفلسطيني غسان كنفاني في"عائد إلى حيفا" : (الانسان هو القضية)، فالأَبَوَانِ اللاجئان وَجَدَا نَفْسَيْهِمَا قد ضيعا أشياء أكثر عمقا من مجرد منزل أو بناية .. لقد سَلَّمَا في أجل وأعز كيان لديهما : ابنهما...
ما هموني غيرالرجال الى ضاعو
لحيوط الى رابو كلها يبني دار...
وما حُبُّ الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارا .. يقول الأعشى .. إنه شعور مغربي عربي امازيغي وإنساني يجب إيلاؤه الكثير من الاهتمام في صياغة مواقفنا من الذات والعالم .. هو إحساس بالعشق لهذا الانسان وقيمته في الكون ... هاته آلخواطر وآلمشاعر تُحَـسُّ لا تحتاج الكثير من الكلام من أجل لمس صدقها الغامر البعيد الغور الخارج من أعماق عمق مهامه هذا الإنسان المجبول على حب بني تربته، لـذا يحـزُّ في شغاف آلغيواني العاشق أَنْ يلْجَـأ دائما إلى الكلمات من أجل تقريب هذا الإحساس، وإذا آستعمل مثل هذه الكلمات الحَرَّى يلفي متلقيَه يستزيدُ آلنغم يستعذبه، وإذا أعْطِــيَ ما طلب شرع ال : "هذاك" و "الآخـر" _كما تعبير الأغنية_ في ردود فعل آنتكاسية غير مرجوة، ليصرخ آلشاديُ وهو يدندنُ فاجعة الختام:
"لكن امْتَا بلا ما يكولو ليك تفهم أنت"..
الى متى تظل يا أيها الإنسان تنتظر من يُفهمك واقعك المعيش الممكن والمحال لتستوعب ما يحيطك ويمور حولك .. عليك يا أيها المعني بالأمر أن تبذل جهدا وجوديا معرفيا لتحقيق مصيرك دون تتلقى الأشياء كما يُراد لك أن تتلقاها ..
فهل سيظلُّ الإحساس فينا يحتاج دائما للنبش المُصِر في قلوب آلآخرين من أجل آستمالة عواطفهم وحلومهم ومواقفهم وإنعاش إنسانيتهم المفتقدة أم يكتفي هذا الإحساس بإحساسه وكفى ... من هنا نفهم عمق وسر الأمَانَة التي أَصَرَّ الإنسان على حملها وأشفقتْ منها الخلائقُ كلها، أمانة عِمَارَةِ الأرض، وقُطْبُ رَحَاَها آلأساس : إحساس الانســان الذي لا يقدر بثمن ...

☆إشارات :
١_إِلَى : في المنطوق الدارج المغربي تستعمل بمعنى الشرط (إذا) .. إِلَى ضاعو توازي إذا ضاعوا ..
_(مَا هَمُّونِي غِيرْ الرجالْ إِلىَ ضَاعُو
لَحْيوطْ اِلَى رَابُو كُلْهَا يَبْنِي دَارْ)
_والغرسْ الى سْقَطْ : الغرس إذا سقط
_و الحوض الى جف : والبستان إذا جف
أي لا أبالي إلا إذا ضياع الرجال أما إذا آنهارت الجدران وتهاوت قطاف الغِراس وجفت أحواض البساتين، فأيدي هؤلاء الرجال تعيد بناءها وتجديد الحياة فيها، فالإنسان هو الأصل أولا وأخيرا ...
٢_الغضنفر : كلمة عربية تراثية قديمة من أسماء الأسد، وعرف على ناس الغيوان إعادة إحيائهم المعجم العربي القديم ضمن سياقات ومقامات جديدة
_ فاكْيا : فاكهة
_ جابْ خيه : اتى بأتباعه وعدته وعتاده
_ وخْوِيلُو : وخيوله
_ فينْ عْزَارى الدوارْ : أين فتية المداشر ليدافعوا عن حماهم
_ سربا : السرب، هنا مجموعة مهاجمين



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وَأُخْرَيَااااتٌ مَازِلْنَ عَلَى بَالِي
- لَا فَااااائِدَة
- عَبْرَ مَعَارِجِ آلْغُيُومِ يَحْلُمُ بِآلطَّيَرَان
- أقْطَعُ بيَدي دابرَ كُلَّ مَنْ يُبْكِي الأمَّهاااات
- باركاااا...
- اَلْمَوْتُ لَيْسَ حَلًّا وَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ
- حِنَّاءُ آلْمَوْتَى
- خَاطِرَة عَشْرِينْ
- لَقَدْ كَانَتْ سَعِيييييدَة
- مُنَاجَاة
- لَا لِقَاءَ بَيْنَ آلْمُتَوَازِيَات
- أَشُمُّ أَسْمَعُ أَلْمُسُ وأرَى
- بَلْدَةُ (الْفَحْص) .. تِلْكَ آلْقِيَامَةُ آلْمُنْتَظَرَة
- آهَاااوَااا..ذاكَ آلصوتُ آلقادمُ مِنَ آلجنوب
- هِمَمٌ تَطْفَحُ بِآلْمُمْكِنِ وَآلْمُحَالِ
- مُكَابَدَة
- مَا تْقُولْ عْلَاشْ مُوتْ واقَفْ
- وَلَازَالَ آلْمُنْتَظِرُونَ يَنْتَظِرُونَ
- زِلْزَاااال
- هَلْ ..


المزيد.....




- ثبتها أطفالك هطير من الفرحه… تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- -صافح شبحا-.. فيديو تصرف غريب من بايدن على المسرح يشعل تفاعل ...
- أمية جحا تكتب: يوميات فنانة تشكيلية من غزة نزحت قسرا إلى عنب ...
- خلال أول مهرجان جنسي.. نجوم الأفلام الإباحية اليابانية يثيرو ...
- في عيون النهر
- مواجهة ايران-اسرائيل، مسرحية ام خطر حقيقي على جماهير المنطقة ...
- ”الأفلام الوثائقية في بيتك“ استقبل تردد قناة ناشيونال جيوغرا ...
- غزة.. مقتل الكاتبة والشاعرة آمنة حميد وطفليها بقصف على مخيم ...
- -كلاب نائمة-.. أبرز أفلام -ثلاثية- راسل كرو في 2024
- «بدقة عالية وجودة ممتازة»…تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك الجدي ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - مَا هَمُّونِي غِيرْ الرجالْ إِلى ضَاعُو