أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - عَبْرَ مَعَارِجِ آلْغُيُومِ يَحْلُمُ بِآلطَّيَرَان














المزيد.....

عَبْرَ مَعَارِجِ آلْغُيُومِ يَحْلُمُ بِآلطَّيَرَان


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7751 - 2023 / 10 / 1 - 18:53
المحور: الادب والفن
    


في المساء، خرج بصندل الميكا آلأزرق آلحائل سابحا في عرق صهد يوم صعب آخر من نهارات آب .. سَهَا كثيرا وهو يرنو إلى جبال تنتصب أمامه ثابتة لا تتحرك .. سحابُها يجيئ يذهب وقممها راسخة في وجه شمس تأفل للمغيب .. فكر في جبروت وهجها العتيد .. لمَ لا يجرب الصعود .. ماذا يخسر أكثر مما خسر في مدن السهول وأنوف آلحلاليف المُسلطة في دهاليز أقبيتها الواطئة .. أغمضَ العينين .. ارتقى وهدة صغيرة أخرى .. نعلاه في يديه مُتْرَبَتَانِ مُعَرَّقَتَانِ .. حرك رجليه الحافيتَيْن قليلا إلى الأمام بقدر مضبوط محسوب .. ثم .. كما تمد صقور (إيسْغِي) أجنحتَها في السماء، هَمّ يفعلها لكنه تراجع .. فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبا .. إني لا أحب الآفلين .. قال فقيهه القديم .. اُكْتُبْ أيها آلشاردُ ماذا تنتظر آيَارِي آيا مْخيبْ مَايَنْ تْعَايَنَتْ .. (١) وأشرقَتْ في آلذهن عبارة .. "لما رأى الشمس بازغة .." .. يخطها على اللوح وهو بعد طفل صغير سَتْجَلَّابْتْ سُويَلْمُوسْ يَطْنَفْرَاكْ آكَدْ إيزْرَى أكَدْ إيجَدْرَانْ (٢) .. قد حفظ ما قبلها وما بعدها وللتو عَرَض على سِيدْ الطالبْ متونَه عن ظهر قلب دون تأتأة أو جمجمة وقال له الله يرضي عليك آمَمي (٣) وصرفه لوحده مبكرا لفطنته وسرعة بديهته بعد أن مسح على رأسه داعيا سيرْ أوشْ يَتْخَيَّابْ ربي (٤) .. وراح يغنم عطلة مستحقة يلاعب فراشات ملونة يبحث عن زيزان الأصيل قبل يصمتَ أزيزُها آلزعفان وتأويَ إلى غياهب ليل مترع بطفرات (طابْ) (٥) وخشخشات خفافيش آلفجوات ومُكاء (بْرُور) (٦) ونعيب بوم يتربص .. أكيد، سيغنم أصيله ومغيبَه ما آستطاع، وغدًا سيمحي لوح آلصلصال يبدأ رُبْعَ متنٍ جديد .. فْفْفْفُووو .. يصفر في قمم آلهضبات يقهقه يركض يصعد يغمض آلعينين ينحدر عبر آلشعاب عبر آلغيوم عبر آلفجاج؛ وكما في آلمنام يحلم يخترق صفوف آلآيبين من قطعان آلماعز وآلخرفان يبسط يديه على آتساعهما يقبضهما يقلد طائرات جن آلجِنان وآلجحيم تُحُوِمُ في سماوات آلبلدة يسبق دويها حركاتها آلبهلوانية آلآبقة من يحموم أبيض شفيف في طريق معارج آلسماوات في شفق ليس يغسق أبدا .. هَـاااا .. مِّيسْ نْعِيشَا مِّيسْ نقَدُّور آيينْ دَكْ غْلٌويْ نْ تْفُوشْتْ دْ الطيارا يَتْغَارْ سَدَّخان آمْ الصاروخْ (٧) يُرْسِلُ كعادته ( آمْ لَبْدَا) التحية إلى الأهل من أجوائه العلياء .. سيصبح طيارا سيصبح عالما سيقرأ سيتعلم سيطير يسافر إلى فوق الفوق لن يخر لن يهويَ سيسمو سَيَعْلُو يعاني لن يبالي ...

☆ترجمات :
١_آيَارِي آيا مْخيبْ مَايَنْ تْعَايَنَتْ : اكتبْ أيها الغض ماذا تنتظر ...
٢_سَتْجَلاَّبْتْ : بجلابته
_سُويَلْمُوسْ : غطاء الجلابة الخاص بالرأس
_يَطْنَفْرَاكْ : يتمرغ
_آكَدْ إيزْرَى أكَدْ إيجَدْرَانْ : مع الصخور في الجرف
٣_آمَمِّي : يا ولدي
٤_سيرْ أوشْ يَتْخَيَّابْ ربي : اذهب الى غايتك سيوفقك رب العالمين
٥_طائر (طابْ) يظهر صيفا معلنا نضوج حبوب المروج
٦_(بْرُور) : طير جارح ليْلي
٧_مِّيسْ نْعِيشَا : ابن عائشة
_مِّيسْ نقَدُّور : نجل قدور
_ آيينْ : ذاك
_دَكْ غْلٌويْ نْ تْفُوشْتْ : في مغيب الشموس
_دْ الطيارا يَتْغَارْ سَدَّخان آمْ الصاروخْ : بسرعة يسوق طائرة مثل الصاروخ



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقْطَعُ بيَدي دابرَ كُلَّ مَنْ يُبْكِي الأمَّهاااات
- باركاااا...
- اَلْمَوْتُ لَيْسَ حَلًّا وَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ
- حِنَّاءُ آلْمَوْتَى
- خَاطِرَة عَشْرِينْ
- لَقَدْ كَانَتْ سَعِيييييدَة
- مُنَاجَاة
- لَا لِقَاءَ بَيْنَ آلْمُتَوَازِيَات
- أَشُمُّ أَسْمَعُ أَلْمُسُ وأرَى
- بَلْدَةُ (الْفَحْص) .. تِلْكَ آلْقِيَامَةُ آلْمُنْتَظَرَة
- آهَاااوَااا..ذاكَ آلصوتُ آلقادمُ مِنَ آلجنوب
- هِمَمٌ تَطْفَحُ بِآلْمُمْكِنِ وَآلْمُحَالِ
- مُكَابَدَة
- مَا تْقُولْ عْلَاشْ مُوتْ واقَفْ
- وَلَازَالَ آلْمُنْتَظِرُونَ يَنْتَظِرُونَ
- زِلْزَاااال
- هَلْ ..
- كَانَتْ تُحِبُّ آلتُّرَابَ
- يَقْضُونَ ... لكن لا ينقرضون
- زَلَازِلُ آلْقِطَاف


المزيد.....




- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...
- الفنان توفيق عبد الحميد يحسم اعتزاله بلا رجعة.. وهذه أسبابه ...
- بوتمن: مشروع أول جامعة متخصصة في موسيقى الجاز في روسيا جاهز ...
- -الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة-.. مصور إسباني يوثق جراح ...
- عبد الرزاق حوراني.. رحيل رجل عاش في كواليس الدراما السورية
- سويلم يتابع ختام “برنامج التدريب الصيفى فى مجال تشغيل وصيانة ...
- فنانون مصريون يهددون بمقاضاة نجمتين إسرائيليتين لسرقة لحن أغ ...
- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - عَبْرَ مَعَارِجِ آلْغُيُومِ يَحْلُمُ بِآلطَّيَرَان