أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - لَا فَااااائِدَة














المزيد.....

لَا فَااااائِدَة


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7752 - 2023 / 10 / 2 - 20:34
المحور: الادب والفن
    


إذا قدر له أن يختار من كل هذه الأحلام آلمتناسلة لَفَضَّل أن يظل منهمكا في مشروع هام لم يخطر على باله في كل الأبحاث التي قام بها في أراضي ما وراء آلبراري والبحار .. فعلا، مادام قد فضل البلاد والعباد، فليتحمل تبعات عواطفه، فليقنص ما يصادف من يرابيع في مطارح نفايات الأنام مخافة ينتشرَ الطوفان .. وعند كل صباح، يشنق يربوعا أو يربوعيْن، ومن الأفضل أن يكونا زوجَيْن طويلَي الذنَب ليُنَفس عن ذنوبه في حق نفسه وذويه ويخفف عن صدمة آنتكاسته بنجاعة أكبر، أو يخصص أويقات غير قليلة في شواء رؤوس أوام فاضت عن الحاجة يربح بها ما يسدد به فاتورة الهواء الذي تتنفسه أليتاه دون فائدة .. لا فائدة ترجى في بلاد آلعباد .. لقد أفسد رجوعه كل شيء، فليتحمل ...
يستفيق ظهرا مهندس الكيمياء .. يرش رشاشا على بدنه الضامر الموشوم بآثار تعذيبهم .. يصنع شيئا يشبه أطياف قزح .. ينفخ في دائرة صغيرة صَنَعَتْها حذاقة سبابته ورشاقة إبهامه، فخرجت فقاعات صغيرة ملونة ذكرته أنفاس شراغيف متلاحقة في بِرَك باديته الضحلة .. يغتسل .. يصلي عله يسلو أو ينسى .. ثم .. ينام من جديد كما دأب يفعل مرات ومراااات .. وفي نومه آعتاد أخذ نفَس عميييق يسرح فيه محلقا بعيدا هاربا من نباهته سبب المصائب، فيلحق رأسُه به يقفو أثره يتبعه كقرينة كحلاء أينما حل آرتحل ممعنا في مناوشته .. يقف .. يتملاه .. يمسح على الناصية .. يخلل يديه في الشعر الأغبر .. يحكم إمساك كتل القصاصات .. مفتوح الفم والعينين بدا هامة جُعْل مأخوذا بدهشةٍ ما آعترته ليس يدري ما سببها .. لم يبال .. لولاكَ لَمَا وقع الذي وقع .. يأخذ مدية لا يدري أين وجدها، رآها ربما في زمن غير محدد من أزمنته المتشابكة المتداخلة، فآلتقطها دون مواربة ثم بدأ يجز الرقبة يغرس الشفرة في القاع ينزع يذبح فتنفصل الكتلة الملتبسة بسهولة بالغة .. يمعن في لملمة الشعر على بعضه بتُؤَدَةٍ يطويه حول يمناه .. يعفر في العراء المنخارَ والجبهة والخدين المجدورين والأنف المعقوف واللحية المشاكسة وخيوط التجاعيد المتسلطة ثم على مهل يضع الرزمة وسط قدر مليئة بالقطران .. يجعل القدر على ثلاثِ أثافٍ يوقد النار بكل الخبرة التي راكمها طيلة سنين اليفاعة والطفولة المشاكسة .. هوووف .. يبتعد عالِم الكيمياء عن .. طق طق طق .. لظى أتونه المحترق محملقا جعل يتأمل فحمة رأسه تتراقص تهتز تتشظى .. تحدجه العينان .. يزداد الفم آنفتاحا .. تنبعث صرخة مدوية من حَنجرة تاهت معالمها أتاحت الخروج لآآآآلاف الزواحف المرقطة ترفرف بأجنحة رعناء في الهواء ثم تغيب .. تهتز الشفتان .. تهمسان بخفوت أصواتا غير ملموسة فتنبجس ديدان صغيرة تتقيأ ديدانا أصغر بلون أزرقَ فاحم ترتعد فرائصُها تميل مترنحة بأبدانها في كل آتجاه تحت وميض لهب يتفاقم يشتد .. تزداد زرقة فحيح الزواحف في الموقد العملاق ..لا فائدة .. آن أوان الصعود إلى آلجبال .. انتهى كل شيء ..



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَبْرَ مَعَارِجِ آلْغُيُومِ يَحْلُمُ بِآلطَّيَرَان
- أقْطَعُ بيَدي دابرَ كُلَّ مَنْ يُبْكِي الأمَّهاااات
- باركاااا...
- اَلْمَوْتُ لَيْسَ حَلًّا وَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ
- حِنَّاءُ آلْمَوْتَى
- خَاطِرَة عَشْرِينْ
- لَقَدْ كَانَتْ سَعِيييييدَة
- مُنَاجَاة
- لَا لِقَاءَ بَيْنَ آلْمُتَوَازِيَات
- أَشُمُّ أَسْمَعُ أَلْمُسُ وأرَى
- بَلْدَةُ (الْفَحْص) .. تِلْكَ آلْقِيَامَةُ آلْمُنْتَظَرَة
- آهَاااوَااا..ذاكَ آلصوتُ آلقادمُ مِنَ آلجنوب
- هِمَمٌ تَطْفَحُ بِآلْمُمْكِنِ وَآلْمُحَالِ
- مُكَابَدَة
- مَا تْقُولْ عْلَاشْ مُوتْ واقَفْ
- وَلَازَالَ آلْمُنْتَظِرُونَ يَنْتَظِرُونَ
- زِلْزَاااال
- هَلْ ..
- كَانَتْ تُحِبُّ آلتُّرَابَ
- يَقْضُونَ ... لكن لا ينقرضون


المزيد.....




- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - لَا فَااااائِدَة