أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - هَاااا..هُوووو..هِيييي














المزيد.....

هَاااا..هُوووو..هِيييي


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7496 - 2023 / 1 / 19 - 15:12
المحور: الادب والفن
    


أجَلْتُ بَصَري في آلأنحاء..لا وَحْشَ يَسيرُ لا طيرَ يَـ..لااا..كان هناك سِرب من طيور جوارح(إيسْغِي)في عَنان آلسماء تلف في دورات ثقيلة رتيبة.تَخالُها ثابتةً جامدةً في مواقعها لولا حركات تُصدرها أجنحتُها آلكثيفة من حين لآخر مردوفةً بأصوات صفير تصفر بها حَناجرُها الناتئة الحادة..حتى جراء آلجوار التي ظلتِ الصباحَ كُلّه تهرُّ تملأ المكان ضُغَاءً وصداعا آختفتْ تحت ظلال أشجار آلمَرْج لاهثة تفتح أفواها لتتنسم ألسنتُها المزلزلة بين فكوكها ما أمكنها من هواء منعش تجود به الأجواء؛ وعبثا حاولتُ آستفزازها بمناوشات عشوائية أهشُّ فيها بيَدَيَّ جهتَها ألقي حَصَوَات قربها جهة بعض أغراس اليَقطين وأكواز الذرة وأحواض النعناع الأخضر الفاتح اليانع وأفنان الزيتون والتين والرمان وخمائل أعراش العنب المظللة.كنتُ حذرا من ردود أفعالها الغاضبة آتجاهي، كنتُ أفترضُ دائما أفضع العواقب، فأقبعُ وحيدا أخمنُ أعيدُ التخمينَ فيما يمكن أن يكون أو لا يكون، وأحتاطُ لعواقب محتملة أيما آحتياط، فأمكث في ركني القصي تتابع عيناي ما يقع دون أحاول المشاركة في مجاري الأحداث.لقد أوَهَن التعبُ الكلابَ، أرهقَها القيظُ ونزقُ الليل وطيش الصباح، أو ربما بدأت تستأنسُ بوجودي في مجالاتها الخاصة، ولم تعدْ تجد في مقامي بالقرب منها ضيرا يُشوش أو ينغص عيشها..وسمعتُ جلبةً صاخبة تنبح فيها كلاب تقيق دجاجات تصيح ديكة بأصوات نشازة مبحوحة متقطعة غير عادية.أسرعتُ أرقبُ الوضعَ، فإذا بالطيور التي هناااك في كبد آلعَنان آزداد عددها دنا تواجدُها مِن ذُرا الوهاد المحيطة بالدار..كانت تَحُومُ في سرب يحوم حول نفسه مشكلة حلقة مغلقة متحركة تبسط جناحات عملاقة كشراعات هائلة لمركب يمخر عباب بحار متوهَّمَة..تمدها تقبضها في ثقل وأناة، بينما القيامة يغلي وطيسُها ينتفضُ حَشْرُها على اليابسة في آستنفار هائج آتخذ فيه كل متوجس خائف المكانَ الذي يراه مناسبا للحماية والدفاع عن النفس ودَرْأ ما يُرتقَبُ من الأخطار.. صرختُ آآآه ه..رَدَّتِ الأنحاءُ الآآآآهااات..والجوارح شاهقة لا تبالي..عَدَوْتُ خلسة من الكلاب المنشغلة بالجَلَبَة.صعدتُ قمة ربوة تحاذي البستان الرحيبَ التقطتُ أنفاسي.رميتُ حجارةً وروثَ بهائم يابسة وما صادفتْ يدي من خشاش صلب.اِستعملتُ مقلاعي الخشبي الصغير(جباد نَتْفُورْكَا/الكاري)..طفقتُ أسْحَبُ أشدُّ أمدُّ أجذب المطاطَ لاستيك الأسود جهتي أرسله قاذفا حجارة تلو حجارة دون جدوى حتى كَلّ مرفقي..هَشَشْتُ بساعدي كيفما آتفق..أوووف..أزحتُ قميصي الصيفي شرعتُ ألوح به في العراء صائحا ملء قواي أجأرُ..هاااا..هُوووو..هِيييي....



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شِيَمُ آلشُّعَراء..قراءة في بائيةٍ للمتنبي..
- عِيشَا قَنْدِشَا آيَتْ وَرَايَنْ
- بُوكُوفسكي..وَمَنْ يُبَالِي..
- والذئابُ تَعْوي في وِجَاِرهَا السَّحيق
- اللحظة آلأخيرة
- بَنْجِي يَشُمُّ رَائِحَةَ آلْمَوْتِ
- لا، يا أنتَ..تلكَ غُرْبتي أنا..
- في عُمق آلجحيم، انبَجَسَتْ حُبَيْبَةٌ منْ زُلالٍ..رأيتُها..
- هَاااا الْعَاااارْ خُو نَكَّاااارْ
- غَيْبُوبَة
- مِيفِيسْتُوفِيليسْ
- فُقَاعَة
- رَيْثَمَا
- وعلى آلمتضرر آلبحث عن مُسببات ضرره
- وِرْدُ آلْحَيَاةِ
- وَآلْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ
- حَلَازِينُ
- نَسِيَ آلطِّينُ سَاعَةً أَنَّهُ طينٌ
- أَضْغَاثُ آلْخَيَال
- لَا يَهُمُّ بَعْدَ ذَلِكَ أَيُّ شَيْء


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - هَاااا..هُوووو..هِيييي