أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - عادت لنا الايام














المزيد.....

عادت لنا الايام


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7486 - 2023 / 1 / 9 - 00:33
المحور: الادب والفن
    


جاءني بصوت ضاحك يتراقص بحركاته .. وباغتني بالكلام قبل ان اسأله .. ليقول .. لقد عادت .. قلت .. ومن هي التي عادت وجعلتك ترقص كأنك زوربا في رواية نيكوس كازانتزاكيس . ماذا حدث ؟ اجاب وقد انفرجت كل اسارير وجه بضحكة حتى بانت لوزتيه .. عادت دنيتي وحلمي وكل امانيي .. عادت شمسي تشرق من جديد .. عادت بعد ظلام واسوداد نهاري .. قلت له تكلم والا تركتك لجنونك .. قال ووجه يشع حبورا .. وجدت رسالة لها على الفايبر قالت .. شلونك .. اجمل واحلى شلونك رأيتها في حياتي وكأني سمعتها وهي تنطقها بصوتها العذب .. صوتها المميز عن كل الاصوات في العالم .. ثم استعد صديقي رشده ووقف وقفة عسكري وقال بجدية رافعا يديه اليمنى معبرا بها بتحية عسكرية .. وقال كأنه ينشد نشيدا عسكريا .. سلام عليك .. واخذ يترنم بأغنية وطنية .. ثم قال لو كانت عندي سلطة لاطلقت على احدى شوارع مدينتي اسم " شلونك " .. ضحكت من جنونه وعذرته لانه مصدوم .. ولكن في سري قلت .. كم انت جميل ايها الحب . والاجمل حين تحب الجميل في طباعه وتفكيره .. تعود له بعد ان انتابه اليأس منها وكتب عنها الكلام الكثير .. كان يحبها حد الجنون .. وقد كان زعلها منه كلفه صحته خلال تلك الفترة .. فقد غزته الامراض بجيوشها من كل حدب و صوب . حتى بدى ساخرا من وضعه .. ويقول اصبحت مجمع للامراض .. حين تركته حبيبته وقالت قولتها التاريخية له .. اخرج من حياتي .. كانت بمثابة حكم الاعدام عليه .. تراجعت صحته كثيرا .. حتى اعتقد انه سيموت جراء مؤامرة من الامراض في جسمه للاتحاد عليه ومن ثم القضاء عليه نهائيا .. ولكنه نجا بفضل الله .. قلت له .. ماذا تشعر حاليا ؟ .. قال بأبتسامة عريضة وقد ملأت كل وجهه .. يكفي انها عادت لي .. اما الشعور حاليا اشعر بفوضى عارمة اجتاحت كل كياني وكادت تقلع عقلي .. لا استوعب اي شيء .. قلت له ساخرا .. كل ذلك من كلمة شلونك .. لو قالت لك .. احبك .. ماذا سيصيبك .. ؟ اعتقد ستصبح مجنونها . وسنجدك ثاني يوم نائم على احد الارصفة .. ضحكت من ردود افعاله ولكن اعذره بسبب انه يحبها حبا صادقا نقيا خالصا دون اي شائبة دنيوية اوطمع جسدي .. كان حبه لها .. حب الروح للروح .. كنت اعتقد انه لايوجد مثله الا القلة القليلة من الرجال في حبه في هذه الدنيا .. نظر لي ثم قال اتعتقد اني مجنونا بسبب ردود افعالي تجاهها .. لو تعلم ماذا تعني لي تلك المرأة لعذرتني .. قلت له ماذا ستفعل بعد ذلك .. ؟ قال ببرودة لاشيء .. يكفي انها في حياني ولا احتاج من الدنيا شيء سواها بعد الآن . قلت له .. هكذا ببساطة .. اي مجنون انت ؟ قال تكلم مايحلو لك لانك ماجربت معنى الحب ولو جربته لعذرت مجنون ليلى على جنونه .. ثم اضاف .. لو تشعر بالحب مرة واحدة لتغيرت حياتك .. يا اخي المرأة كائن عجيب اذا ارادت ان تمنحك السعادة .. لاصبحت ملك زمانك .. ولكن ان اغضبتها ياويلك من غضبها .. ستحولك الى انسان متشرد تجوب الشوارع وتتحدث مع نفسك . وهذا اضعف الايمان .. ثم قدم لي نصيحة .. احذر من الحب .. ضحكت من نصيحته .. اطمئن انا بعيد جدا عن عالم النساء .. قال انت جثة متحركة .. ليضيف على قوله .. اتذكر استاذ اللغة العربية في الكلية قال كلمة من لم يعرف الحب فهو مثل هذا وهو يضرب بيده على الجدار .. قلت له قبل ان اتركه لاتزعلها وكن حنونا معها . وبالعامية لاتغثها فهي وردة لاتحب العواصف من الكلام . ودعني ثم رجع يرقص رقصة زوربا المجنون .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات ليست كالكلمات
- حكاية وهم ( 2 )
- حكاية وهم
- لك وحدك ايتها الاميرة
- عن المرأة اتحدث
- كلنا مجانين ياصديقي
- انا وهي ومحمود درويش
- لوحة في ذاكرة الزمن
- عادوا غرباء
- تجليات مجنون
- رسالة للنسيان
- رسالة اخيرة
- كتابات مجنونة
- دموع وامل ...!!!
- هل من عودة ؟!!
- كسر الخواطر
- تجريد في الحب
- دعوة لاعادة -هيكلة- معايير البحث العلمي
- رسائل ليست لنفسي ...
- الوجه الآخر للقمر


المزيد.....




- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...
- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...
- ديزني تروّج لنظام عرض سينمائي جديد لمنافسة -آيماكس-
- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...
- ليوبيموفا: -النموذج الموحّد- يعزّز التعاون بين المتاحف الروس ...
- زوجة الفنان سامح حسين ترد على شائعات وفاته
- فنان مصري يعلن تعرضه للتهديد بـ-الدفن-
- ربع قرن على رحيل محمد زفزاف.. ماذا تبقى من ذاكرة شاعر الرواي ...
- الممثلة تولين البكري توثق تعرضها لـ-الضرب من سائق في دمشق-.. ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - عادت لنا الايام