أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - تجليات مجنون














المزيد.....

تجليات مجنون


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7476 - 2022 / 12 / 28 - 00:43
المحور: الادب والفن
    


قلت لها انا مجنون بك .!!! . احيانا اصل الى نقطة افقد توازني العاطفي فتلفحني رياح الجنون بشدة .واتيه في بحر من الافكار تتزاحم عليها الكلمات فتحدث فوضى خلاقة . اقول كم بقي لنا من الحياة لنضيعه؟ كثير من الحب وقليل من الجنون لا يؤذيان أحدا. .. وماذا ستفعل اذا جاءتك نوبة الجنون .قالتها بحدة ونفاد صبر . قلت لاشيء سوى اني ارفع من توقعات كلماتي وتوتري وقلة تركيزي بالواقع المحيط بي .. قالت انت فعلا مجنون .. قلت لها .. اذا هذا يعد جنونا ..فكيف هو حال كثير من المحبين ؟!! .. أحذري الحب .انه اشبه بالطوطم له طقوسه واشخاصه . وبالمصطلح الدارج اشبه بعجينة .. خلطت من مشاعر جياشة واحساسيس مرهفة . وكلمات وردية صارخة تخلط بمزيج من الروح الهائمة والنفوس السامية .. ياعزيزتي المجانين صنفان .. صنف يذهب عقله ولايدري مايفعل .. ولكن مجنون الحب يحدث تضخم عقلي ناتج عن انفجار عاطفي هائل يتسبب بأختلال في توازن الادراك والوعي .. فهم يعرفون بسيمائهم في سلوكهم .. وقد تتعرفين بهم بسهولة اذا امعنت النظر والملاحظة في بعض البشر .. علامتهم المشتركة هم خارج نطاق التغطية سارحين شاردي الذهن .. لايحبون الاختلاط باحد لان ضجيج المشاعر في داخلهم ترهقهم .. يبحثون عن ملاذ آمن لتحقيق الدفء العاطفي . فعقولهم ماعادت تستوعبهم .. ويدق ناقوس الجنون لديهم دائما .. فليس له وقت محدد .. قالت بتسائل .. هؤلاء النوع البشر ي المختلف عنا يعيشون بيننا حقا .. لتضيف بنبرة استهجان وكأنها افاقت من غيبوبة .. انت تحلم لايوجد مثل هؤلاء بيننا .. هذا عصر الماديات .. عصر الجسد واللحم الرخيص .. عصر كل شيء يباع ويشترى بثمن .. وما تتكلم عنه انه عصر انتهى وانقرض بأنقراض شخوصه.. كان هناك روميو وجوليت وقيس وليلى وغيرهم من القصص التي نقرأ عنها في كتب التاريخ .. وحكايات من قصص الحب والعشق ايام زمان ماعادت موجودة .. نظرت الى تقاسيم وجهها الجميل أعترتني رجفة ورفة بالقلب فكانت بداية لاعراض جنوني .. فقلت .. هل جربت تلك العاطفة السامية في حياتك .؟ . قالت بثقة .. نعم .. قلت لها لم اقصد الحب بحكم الشرع الواجب عليك كزوجة عليها ان تحب زوجها لان الشرع حتم عليها ذلك .. اقصد قبل هذا .. هل حكم قلبك ولمس تلك العاطفة حين تبدين اعجابك بشخص ثم يتحول الاعجاب الى عاطفة جياشة تبدأي بالبحث عنه كي تراه كل يوم وقد تتبادلين معه احاديث تعد بالنسبة لك اجمل احاديث العمر .. ويغدو الوقت معه اجمل الاوقات .. قالت وهي شاردة الذهن تفكر بالاجابة عن سؤالي .. يمكن حدث ذلك معي في الجامعة ولكني لم اكن اعرف ماهو العشق حتى اسمي تلك الانفعالات والشوق .. حب .. لتؤكد ان كلمة حب معيبة في مجتمعنا ولا يصح نطقها حتى في داخل انفسنا . فكيف نرضاها كسلوك .. قلت لها .. يعني نحن اختلفنا بالمسميات الشكلية ولكن الجوهر واحد . .. ثم اضفت .. هل انتابك الاشتياق لاحد ما .. وتتمنين وجوده معك دوما ؟.. نظرت بأستحياء ومالت بنظرها عني .. نعم كثيرا لشخص معين دون غيره .. وهل هذا الشخص شغل تفكيرك يومك كله ؟ قالت نعم .. قلت لها ماذا تطلقين على تلك الحالة قالت انظر اليه كأخ لي .. قلت لها ان الثقافة البيتية صورت كل عاطفة تكون اخوية لكي لاندنسها بالمشاعر الحقيقية لان الحب عيب في فكر الفتاة وقد زرع في داخلها منذ صغرها وعد عيبا والزمها بقناعة وثقافة العيب والعار . وهكذا اخفينا جزءا كبيرا من قلوبنا .. اعتراها شيء من التوتر .. فقالت انت حقا مجنون .. لا اريد ان اراك بعد الآن .. ضحكت ضحكة عالية مجنونة .يبدو ان علامات الجنون بدأت بالتفاقم بالفعل وبدأ عقلي ينتابه هيجان من نوع آخر . وصحت بها .. الكل خائف من مشاعره .. لايريدون ان تتعرى حقيقتهم .. يريدون ان تمضي ايامهم وهم يتوهمون بأمور متوارثة علقت بأذهانهم .. فقلت مع نفسي وكأني اخاطب جموع من الوهم .. دعوهم يعيشون في سراديب عقولهم وقلوبهم .. هؤلاء لايشعرون بطعم الحياة لان جزءا كبيرا من حياتهم معطل .. وينظرون الى ما وهبنا الله عز وجل وزرعها فينا ولكن في قناعتهم هو عار لايصح البوح به .. اقول ان الحب ليس كما صورته الافلام .فقد شوهته ومنحته غريزة الجسد فحسب . الحب غريزة عاطفية بأحاسيس زرعت في قلوبنا لنختار مايناسبنا كي نعيش بمودة ورحمة .. الحب رداء ستر للمرأة والرجل كي تعمل عاطفتهم بصورة صحيحة لتصح بها النفوس . ويغدو عيشنا مريحا .. ولهذا حين نخسر من نحب في دنيانا نشعر وكأن قطعة من جسدنا انتزعت وذهبت لغيرنا . ونظل نتألم على مدار الزمن .. لان التعويض صعب لاختلاف المقاسات والنوع .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة للنسيان
- رسالة اخيرة
- كتابات مجنونة
- دموع وامل ...!!!
- هل من عودة ؟!!
- كسر الخواطر
- تجريد في الحب
- دعوة لاعادة -هيكلة- معايير البحث العلمي
- رسائل ليست لنفسي ...
- الوجه الآخر للقمر
- ديمقراطية التفاهة
- ذكرى في قلب الزمن
- اندحار فوق جسر الرحيل
- نحت في غيوم الخريف
- كان حلما ...!!!
- نافذة الروح
- الاعلام عند العرب قبل الاسلام .. رؤية تاريخية شمولية ونوعية ...


المزيد.....




- وفاة الفنان المصري المعروف صلاح السعدني عن عمر ناهز 81 عاما ...
- تعدد الروايات حول ما حدث في أصفهان
- انطلاق الدورة الـ38 لمعرض تونس الدولي للكتاب
- الثقافة الفلسطينية: 32 مؤسسة ثقافية تضررت جزئيا أو كليا في ح ...
- في وداع صلاح السعدني.. فنانون ينعون عمدة الدراما المصرية
- وفاة -عمدة الدراما المصرية- الممثل صلاح السعدني عن عمر ناهز ...
- موسكو.. افتتاح معرض عن العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا
- فنان مصري يكشف سبب وفاة صلاح السعدني ولحظاته الأخيرة
- بنتُ السراب
- مصر.. دفن صلاح السعدني بجانب فنان مشهور عاهده بالبقاء في جوا ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - تجليات مجنون