أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - ذكرى في قلب الزمن














المزيد.....

ذكرى في قلب الزمن


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7446 - 2022 / 11 / 28 - 00:56
المحور: الادب والفن
    


كانت لاتعرف ماهو الحب .. فلم تجرب تلك العاطفة الجامحة للمشاعر .. تلك العاصفة الهوجاء التي تهز القلب وتربك الجسد .. كانت صغيرة على تلك الاحاسيس .. فهي لم تكن مؤهلة للوعات المشاعر تجاه شخص يعد في قياسات البيئة الاجتماعية التي خرجت منها انسان غريب عنها .. ولكن لاتعرف سبب الراحة النفسية والنشوة الروحية حين تلتقي به .. تشعر بسعادة وتضحك بسهولة وتتكلم بحرية معه . فلم تجرب هذا النوع من الاحساس الذي يعتريها .. كانت تسير معه تقطع شوارع واماكن لمسافات طويلة دون ان ينهكها التعب .. كانت مفعمة بالنشاط والحيوية . فهي لم ينتابها شعور الخوف معه .. فالامان كان يلامس قلبها .. فتطلق العنان لافكارها .. هو كان يتلمس مشاعرها .. يشعر بنبضات قلبها تتسارع وتخفق حين يرميها بنظرة مطولة تحجب فيها نظراتها اليه حاسرة .. كان هو في دور الفارس الذي يحمي محبوبته من كل طاريء. يحاول ان لا يشعرها بأي شعور بالقلق معه ولا برهبة اللقاء .. يعلم جيدا ماتفكر به .. ولكن كان يتظاهر بالتجاهل .خوفا عليها . يعرف انها تحبه .. ولكن هي لاتعرف معنى هذا الشعور الطاغي والغريب الذي احكم طوقه على قلبها .. فتربيتها البيتية قوقعتها بحب الاب والام والاخ فحسب.. فتقول له دائما انها تنظر له كأخاها الكبير الذي فقدته منذ فترة ورحل عن حياتها .. وكانت تكن لاخيها حب كبير لكونه الكبير الذي كان يرعاها ويهتم بها ويحترمها .وتأثرت بشخصيته .وعدته قدوتها في حياتها .. فوجدت ان الاهتمام والرعاية والاحترام مقتصرة فقط بين الاخ واخته فلاتحاول ان تخرج من هذا الاطار التقليدي المغلق على نفسه .. كان يعذرها بهذا الامر .. لكي لايجرح مشاعرها الرهيفة والبسيطة .. احبها بصدق وعفوية دون ان يخطط لذلك .. كان ينجذب اليها ... فقد عرف انها من صنف آخر من الفتيات .. رهافة مشاعرها تختلف عن كل ماهو معهود بين الفتيات .. بل تتفرد عنهن بتلك الخاصية الجميلة .. يقول لها .. ما اروع قلبك .. واجمل كلامك .. ياحب حياته .. يقولون ان الحب الاول ابن الروح .. يبقى مادامت الروح في الجسد .. ويقولون ان الحب هو تاريخ المرأة وليس حدثا عابرا ..سيظل هذا التاريخ معلقا في ذاكرتها ما دامت حية ترزق .. فكل مايأتي بعده مجرد واقع تعيشه ليس الا .. اتعلم هي انها كل اشياؤه الجميلة والثمينة في هذه الحياة .. ولايقول سوى وداعا يا احلى ذكرى .. وليسدل الستارة وتنتهي فصول تلك الحكاية .. لتبقى عطرا فواحا في ذاكرته .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اندحار فوق جسر الرحيل
- نحت في غيوم الخريف
- كان حلما ...!!!
- نافذة الروح
- الاعلام عند العرب قبل الاسلام .. رؤية تاريخية شمولية ونوعية ...


المزيد.....




- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - ذكرى في قلب الزمن