أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - نحت في غيوم الخريف














المزيد.....

نحت في غيوم الخريف


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7441 - 2022 / 11 / 23 - 11:43
المحور: الادب والفن
    


اشراقة وجودها في حياتي من جديد كشمس اذابت جليد النسيان واقشعت غيوم سنين من الفراق . كانت لها هيبة الغياب في القلب فكيف يكون حضورها وهي تحدثني وكأني في حضرة جلالة ملكة لمملكة صنعتها بنفسي . اثبتت السنون والايام انها مجرد ارقام لم تستطع تغيير ماهو موجود . ظل دفء الحنين في القلب يتجدد كل يوم وكأن قدرهم ان يلتقيا مهما طالت الايام . اي صلابة تكتسي تلك المشاعر الرقيقة والرهيفة وتثبت في تلك السنين العجاف . واي قلب حمل ذلك الحب وبقي يزدهر يستمد قوته من امل الايام .. وها هي قد حضرت بعد طول انتظار .. واي حضور .. وكأن الايام اعدت عدتها لاستقبالها في يوم خريف شهد شمس دافئة كدفء اللقاء ونسمات طرية منعشة . كانت نظراته تحاول ان تخترق الموجودات في روحها وقلبها ليتأكد هل مازالت تلك المشاعر موجودة ام تبخرت مع الايام .. لقاء لم يدم سوى دقائق معدودة لم يكن فيها الكلام سيد الموقف .. كل منهما ينظر للآخر بصمت .. فالصمت كان هو اللغة الوحيدة التي تسيدت ذلك اللقاء القصير .. كانت نظراته تدور حول معالم وجهها الجميل الذي لم تغيره السنين بل زادتها جمالا ورقة .. قالت بصوت انثوي عذب وخافت " شلونك " وكأن تلك الكلمة العراقية الدارجة يسمعها لاول مرة وبنغمة جديدة وحنان ودفء خرجت من شفتيها العذبة كماء الفرات . لم يرد على تحيتها .. لان عبارة " انا بخير " كذبة مكشوفة في ظل لوعة ووجد وعذاب وانين . تزاحمت كل الكلمات على شفاهه ولكنها ظلت حبيسة قد تضيع هيبة المشاعر . كان يتوه في متاهات المسافة التي بينهما ويضيع وسط نظراتها . كانا ضائعين ومشردين في دروب العشق في تلك اللحظة لم يجدا مأوى لمشاعرهم ليخفياها فكل شيء مكشوف ومعروف .
وسط تلك اللوحة الانطباعية للمشاعر . تظل ذكرياته عن ذلك اللقاء كبيرة بحجم المجرات تجتر كل يوم جزئية من جزئياتها .. اليوم غابت عنه شمسها خلف غيوم الوداع لن تظهر بعد الآن وسط تراكمها المعتم .. فكانت عودتها وظهورها المفاجيء بعد تلك السنين كشمس الشتاء اشرقت ثم غابت فليس لها امان .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كان حلما ...!!!
- نافذة الروح
- الاعلام عند العرب قبل الاسلام .. رؤية تاريخية شمولية ونوعية ...


المزيد.....




- بين -المواطن كين- والملياردير -ماسك-.. حين أغضبت السينما أصح ...
- -تعليم بمليون دولار لا يكفي-… رحلة طبيب أمريكي من حيرة الرعا ...
- بزخم أكاديمي من 5 قارات.. إسطنبول تُفتش عن -الحلول القرآنية- ...
- التعليم العالي:جامعة القاهرة تطلق منصة رقمية للملكية الفكرية ...
- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - نحت في غيوم الخريف