أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - كتابات مجنونة














المزيد.....

كتابات مجنونة


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7471 - 2022 / 12 / 23 - 12:04
المحور: الادب والفن
    


قالت .. الا تكف عن الكتابة .. قلت لها .. وهل هذا امر يشكل ازعاجا لك ؟ قالت .. لا ولكنه يصيبني بالتوتر .. وتعرف اني اعاني امراضا وهذا يجعلني اتألم .. قلت .. ولكن قلت مرة ان كتاباتك تمس شغاف القلب .. اليس كذلك ؟ .. تداركت موقفها لتضيف على ذلك .. كتاباتك تزيد الجرح ألما فوق المي .. قلت لها الكتابة تاريخ وانت ضليعة بالتاريخ وستبقى لان نحن راحلون عن هذه الدنيا .. التجأنا الى الكتابة في ايامنا هذه بعد ان استنزفتنا التجارب . قالت كتاباتك مجنونة .. ضحكت بصوت عال وقلت .. سبق وقلت انت مريض .. بمرض الجنون .. ولكن اقول لك كلمة وهي عبارة مقتبسة " الكتابة ليست وسيلة لتفريغ الاحتشاد النفسي، بل هي تصنع الاحتشاد وتؤكده .. الكتابة فائقة على الحياة .. أنها تجاوزٌ لها .. الكتابة ليست إشارة إلى الجرح، بل صناعة مستمرة له. " وهكذا انا كل يوم اصنع جرحا لي . انا ماهر بصناعة جراحي منذ التقيت بك . الكتابة تكوي الجرح وتفتحه في الوقت نفسه . اصبحت منهج حياة نتبعه حرفيا حيث يشاطر الكتابة احساس الضرر والارتياح في الوقت نفسه .. تريديني ان اتوقف عن الكتابة .. اتوقف حين تدور وتدور بحثا عن شبيهك ولم اجده .. اتوقف عن الكتابة حين تملك في روحك الأمل ولا تستطيع رؤيته في عينيك . تقول الكاتبة احلام مستغانمي التي اشبهها بك لجمال عباراتها " في حياة كل رجل .. خيبة ما .. وهزيمة ما " .. ستقولين كتاباتك عن ماض رحل ولن يعود .. اقول لك من اخطائنا ونحن نتقدم بالعمر ان نعشق الماضي لان المستقبل ماعاد لنا . كمن يعتاش على معاشه التقاعدي . وبسد كفاف يومه فلايدري هل يكتب له ان يعيش الى اليوم التالي .؟ .. كانت ليلى العامرية تبكي كلما سمعت قصيدة عشق من قيس . كنت اشبهك بمي زيادة وهي تتلقى رسائل الحب من جبران .. كانت انت بكبريائها .اتذكر مقولة له في احدى رسائله تقول " أحبّ صغيرتي, غير أنني لا أدري بعقلي لماذا أحبها, ولا أريد أن أدري بعقلي. يكفي أنني أحبها. يكفي أنني أحبها بروحي وقلبي. " يبدو ان الناريخ يعيد نفسه ولكن بأختلاف ابطال الروايات .. ستقولين لي .. انه يعيش في الماضي وكتبه ولا يدري عن الحاضر بشيء .. اقول لها .. اعرف ان الحاضر والمستقبل ضباب لارائحة فيه لعواطف الامس . ولاصورة صادقة فقد تشوهت بتقنيات الفوتوشوب .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دموع وامل ...!!!
- هل من عودة ؟!!
- كسر الخواطر
- تجريد في الحب
- دعوة لاعادة -هيكلة- معايير البحث العلمي
- رسائل ليست لنفسي ...
- الوجه الآخر للقمر
- ديمقراطية التفاهة
- ذكرى في قلب الزمن
- اندحار فوق جسر الرحيل
- نحت في غيوم الخريف
- كان حلما ...!!!
- نافذة الروح
- الاعلام عند العرب قبل الاسلام .. رؤية تاريخية شمولية ونوعية ...


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - كتابات مجنونة