أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - دموع وامل ...!!!














المزيد.....

دموع وامل ...!!!


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7471 - 2022 / 12 / 23 - 00:19
المحور: الادب والفن
    


قلت لها في احد احاديثنا .. انا ابكيك كل يوم !! .. اعتراها صمت و استغراب من هذه الحقيقة .. قالت بثقة الرجال عادة لايبكون .. قلت لها ان اعتى الرجال لم يتمكنوا من الصمود في معركة الدموع . تظل تلك القطرات الندية ترجمة حرفية لقلوبنا فهي رمزا للنبل الانساني في ارقى مشاعره والتعبير عنه . وصدق الامام علي بن ابي طالب ع حين قال :مابكت عين الا ووراءها قلب .. وهو إذا أنت تأملته ( اي الدموع ) حزن على الخدين محلول .. الدموع هي لغة الأسى الصامتة ..
قالت كيف يبكي الرجال ؟ قلت لها .. يبكي الرجال حين تنهزم مشاعرهم .. يبكي الرجال حين يفقدون قدرتهم على مقاومة حبهم .. يبكي الرجال من امر اسمه الرحيل .. رحيل الاحبة .. رحيل النفوس من النفوس . رحيل ليس فيه امل للرجوع ..
وانت كيف تبكيني ؟ قالتها بتوجس .. فقلت لها .. بكائي عليك تسمى دموع الخسارة .. خسارة دنيتي التي فقدتها من سنين .. ابكيك حين اتذكر انك اصبحت لغيري .. ابكيك لانك امرأة لم اجد الى الآن من تعوضك .. ابكيك لانك الحب الذي لم ولن اجده في احضان كل نساء العالم . هكذا ابكيك .. ثم قالت .. وهل لبكائك دموع ؟ .. لتضيف استفسار على سؤالها .. عادة الرجال يبكون دون دموع .. قلت لها نعم ويبكون بدموع تكون اسخى من دموع المرأة لانها غالية .. فالرجل لايمنح دموعه ببساطة كما تفعل النساء،.. الرجل يبكي حين يصرعه امرا ما وهو عاجز .. لانه رجل يعتز برجولته وبقوته .. وحين يفقد قوته وجبروته يبكي الرجل .. قلت لها .. اتعلمين ان هناك شيء واحد فقط في دنياه يبكيه بشدة ؟ قالت ومن هذا الشيء الجبار الذي يبكي الرجل؟ .. قلت لها .. المرأة !! .. يبكي الرجل حين يعشق . حين يصاب بخيبة امل من امرأة يعشقها .. حين يشعر انها له ولكنها اصبحت في احضان غيره اختارته لها الظروف . حين لاتقبل الرحيل عن قلبه مهما جرت عليه السنين .. هكذا هو الرجل .
وماذا عن الامل في الحياة ؟ سألت وكأنها تريد ان تغير نبرة الحزن التي ارتسمت على وجهي ..وتضيف بهجة على الحديث .. قلت لها الامل امر جميل في الحياة لولاه لمات نصف البشر . الامل طوق نجاة لكل امر صعب .. ورب العزة قال في كتابه الكريم .. ان بعد العسر يسرا .. ولكن في مثل حالك لايوجد يسر بعد هذا العسر الذي تمر به . قالتها بتأكيد من الواقع المعاش .. قلت لها .. اليسر كلمة كبيرة لها ابعاد في معناها قد يكون اليسر الهامي للصبر . وقد يكون النسيان . وقد يكون التعويض . وقد يكون امرا يدبره رب العالمين ونحن له جاهلين ..و الامل له معاني كبيرة وكثيرة . سألتها سؤال مباغت قبل ان انهي محادثتي معها .. اتعرفبن معنى الالم ؟ قالت نعم .. قلت لها ليس اقصد الم الجسد .. الم من نوع آخر .. وقبل ان اجيب تمعنت في وجهها الجميل وتساءلت مع نفسي كم تحملت هذه المرأة من الآم الحياة .. ابتسمت لها لاخفف عنها ثقل الاجابة القادمة .. قلت .. الالم هو المرسال الدائم والوحيد بيني وبينك والسفير فوق العادة .. هذا الالم الحقيقي ..



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل من عودة ؟!!
- كسر الخواطر
- تجريد في الحب
- دعوة لاعادة -هيكلة- معايير البحث العلمي
- رسائل ليست لنفسي ...
- الوجه الآخر للقمر
- ديمقراطية التفاهة
- ذكرى في قلب الزمن
- اندحار فوق جسر الرحيل
- نحت في غيوم الخريف
- كان حلما ...!!!
- نافذة الروح
- الاعلام عند العرب قبل الاسلام .. رؤية تاريخية شمولية ونوعية ...


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - دموع وامل ...!!!