أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - حكاية وهم ( 2 )














المزيد.....

حكاية وهم ( 2 )


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7484 - 2023 / 1 / 7 - 13:32
المحور: الادب والفن
    


بعد ان افقت من غيبوبتي.. توجهت الى قلبي بسؤال .. لماذا جعلتني اعيش بكذبة .. كذبة جميلة صدقتها .. قال قلبي .. اسأل عيناك حين رأيت المرأة المزعومة في خيالك والتي كانت حينها فتاة شابة جميلة .. هل رأيتها حقا ؟ .. ام محض خيال اواضغاث احلام لاسيما انك كنت مغرم بالروايات الرومانسية فصنعت لك حبيبة لك لتعيش في خيالك بأسم العاشق الولهان . وحتى تكتب في تاريخ حياتك انك وجدت حب العمر .. كما يحصل لابطال الروايات .. ثم توقف قلبي عن الحديث برهة من الزمن لانه يعاني مؤخرا من تصلب في الشرايين اثر على مجرى الدم ونصحه الدكتور بعملية ولكنه رفض ذلك .. هل هو رغبة بالموت .. ام لم يعد وجوده في الحياة ذات جدوى تذكر .. فلسفة مميتة من قلب مريض .. ثم عاود حديثه مرة اخرى .. فقال .. انت تتمتع بمخيلة واسعة ناتجة عن ثقافتك وتجاربك الحياتية .. فلم تجد بين كل النساء اللواتي مرن بحياتك عاطفة ترتقي لمستوى الحب و الغرام والعشق الحقيقي .. والسبب يعود لي وحدي انا قلبك لانني وضعت مواصفات خاصة في حب عمرك . انت ليس مثل اغلب الشباب .. انت شاب مهذب ورومانسي ومثقف تريد امرأة تقاربك في المزاج والتفكير شفافة .. مثقفة .. وانثى بمعنى الكلمة .. وقد عجزت بالحصول على تلك المواصفات في طريق حياتك .. فقمت برسم صورة مثالية للمرأة التي تريدها وعشقتها .. عشقت الصورة .. ثم اختتم القصة .. هذا ملخص ملفك العاطفي .. ثم قدم لي نصيحة .. ليعاود الحديث .. لهذا اطلب منك ان تعود الى رشدك ووعيك والا يصيبك الجنون كما اصاب غيرك .. انت دخلت في مرحلة الهوس .. وهي اعراض للعاشق الولهان تصبح فيها مهووسا بشخص واحد تعتقد أنك قد تحبه ، وتكون دائم القلق الشديد عليه . وتلازمه في كل صغيرة وكبيرة . اليس تلك الاعراض تمر بها حاليا .. لاتخف فعلاجها بسيط .. ابتعد عن كل المؤثرات التي تذكرك بفتاتك المزعومة .. هنا انتفضت على قلبي .. كيف تتحدث معي بهذه اللهجة غير المسؤولة.. وتصورني كمريض .. او مجنون ؟ .. اشك .. بل على يقين تام انت مجرد مضخة دم ليس الا .. ولاتفقه بأمور الحب والغرام .. ولاتعرف حتى عن المشاعر وابرهن لك بالحقائق الدامغة .. ومستعد اثبت لك وآخذك الى مكان عملها .. فقال لي بأستهزاء وسخرية مرددا مقطع من اغنية ..ستعرف بعد رحيل العمر بأنك كنت تطارد خيط دخان .. فحبيبة قلبك ليس لها أرض أو وطن أو عنوان .. ما أصعب أن نهوى إمرأة يا ولدي ليس لها عنوان .. صرخت به ايتها المضخة اللعينة تريدين ان تتحكمي بحياتي وتصورين لي اني اعيش احلام وخيالات فحسب . ولاوجود لحبيبتي على ارض الواقع .. ايتها المضخة المريضة .. حتى اسم حبيبتي يدل على الحياة والامل والمستقبل . فقال لي طبعا تختار لها اسم رومانسي لتكتمل الصورة .. ياالهي ماهذا الذي اسمعه .. قضيت سنين وهي تعيش بمخيلتي اداعبها في احلامي .. اتذكر اماكن لقاءاتنا التي تشاركنا بها نصول ونجول بها . وبعد تلك السنين العجاف التقي بها واصب غرامي المخزون في قلبي اليها . اي كذبة اعيشها . .. ثم توقفت عن حديث النفس لاقول له .. انتظر .. انتظر .. تذكرت .. انا فعلا مريض ..لان في احد احاديثنا انا وهي ..وحينما اشتد وطيس الكلام وتبادل الاتهامات قالت لي بالحرف الواحد .. انت مريض .. ( يعني انت مجنون ) .. ضحك قلبي ساخرا .. الم اقل لك .. اتبع قلبك فلن تخسر .. وحكم عقلك ليكون مسارك صحيحا في الحياة .. وارجع لشخصيتك الفذة التي تبهر بها كلما تحدث معك شخص .. انصحك ان تنظر للامام واترك الماضي .. فالماضي لن يعود ابدا .. ابدا .. قلت مع نفسي هل آخذ بنصيحته ؟ .. لا ادري . !!



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية وهم
- لك وحدك ايتها الاميرة
- عن المرأة اتحدث
- كلنا مجانين ياصديقي
- انا وهي ومحمود درويش
- لوحة في ذاكرة الزمن
- عادوا غرباء
- تجليات مجنون
- رسالة للنسيان
- رسالة اخيرة
- كتابات مجنونة
- دموع وامل ...!!!
- هل من عودة ؟!!
- كسر الخواطر
- تجريد في الحب
- دعوة لاعادة -هيكلة- معايير البحث العلمي
- رسائل ليست لنفسي ...
- الوجه الآخر للقمر
- ديمقراطية التفاهة
- ذكرى في قلب الزمن


المزيد.....




- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - حكاية وهم ( 2 )