أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - نضالات هزمت مكائد الحكومة البريطانية ضد شعب فلسطين















المزيد.....

نضالات هزمت مكائد الحكومة البريطانية ضد شعب فلسطين


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 7292 - 2022 / 6 / 27 - 11:36
المحور: القضية الفلسطينية
    


كما يقول مثلنا الشعبي "يساعدوه في قبر أبوه"، بينما تمضي مدحلة الاستيطان واغتصاب الأرض بأمان واطمئنان تحت بصر وسمع الحكومة الفلسطينية والفصائل الوطنية نجد في الخارج تحديات شجاعة أغرقت كيد الحكومة البريطانية لحقوق الشعب الفلسطيني . تصدر قرارات المحاكم وبيانات الهيئات الأكاديمية تتحدى ال "منع" الحكومي . اوردت القصة كاملة يارا هواري في تقرير موثق: "إحدى التكتيكات المفضلة للحكومة البريطانية ربط النضال التحرري الفلسطيني بالإرهاب، محاولة موجهة لنزع الشرعية عن الحقوق الأساس للشعب الفلسطيني." ترجم التقريرالمنشورا بتاريخ 21 حزيران 2020على الموقع الإليكتروني "كونسورتيوم نيوز"، نقله عن "الشبكة" الفلسطينية. يلاحظ ان الكاتبة تورد مفهوم"النظام الإسرائيلي" كي تتحاشى تهمة اللاسامية إن انتقدت إسرائيل الدولة. باعتزاز تنهي الباحثة تقريرها " كما أن الحكومة البريطانية تطبق سياسات دولة بوليسية فإن الاستراتيجية الجماعية هي التي تدافع بنجاعة أعظم ضد اضطهات الحكومة المتواصلة وترسي الأسس لنضالات المستقبل..".
الكاتبة إحدى كبار المحللين بنشرة الشبكة الفلسطينية، حازت على درجة الدكتوراة في سياسات الشرق الأوسط من جامعة إكستر، وتعمل حاليا باحثة بالجامعة . جاء في التقرير:
في يناير / كانون ثاني زعم وزير التعليم البريطاني ، ناضم زهاوي ، ان العبارة باللغة الإنجليزية التي ترددها المظاهرات التضامنية مع فلسطين وترجمتها بالعربية ( من النهر الى البحر فلسطين ستتحرر) "فروم ذا ريفر تُ سي باليستاين وِل بي فري"، ان العبارة تحمل مضمونا معاديا للسامية. ورد تعليق الوزير زهاوي على أرضية الإيغال في اضطهاد حكومة بريطانيا لنشطاء التضامن مع فلسطين، بما في ذلك حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات( بي دي إس) ، الى جانب رفض محاولات اعتبار مناهضة الصهيونية رديفا للا سامية .
وإذ يُعتبَر اضطهاد حركات التضامن انعكاسا لنهج بريطاني طويل الأمد في السياسة الخارجية البريطانية لصالح النظام الإسرائيلي، فإنه يدخل ضمن موجة تشريعات تهدف الى تجريم شبكة واسعة من حركات العدالة الاجتماعية والحركات السياسية ، مع تركيز على التظاهر والأنشطة السياسية.
الحكومة البريطانية استهدفت حركة "حياة السود مهمة"، التي تتحدى عنف الدولة ، وردا على ذلك راحت هذه المجموعات تقود الجهود للتصدي لعمليات الاضطهاد. هذه الحركات تشبك نضالاتها مع نضالات حركات أخرى مثل نشطاء المهاجرين واللاجئين وحركة المناخ .
التزام دائم بالحركة الصهيونية
إن دعم بريطانيا للحركة الصهيونية ومشروعها بفلسطين لم يهتز منذ بيان بلفور، حين كانت النخب السياسية تضم مسيحيين أصوليين (صهاينة) متحمسين ، بمن فيهم لويد جورج ، رئيس الوزراء. ظل الالتزام بمشروع الصهيونية ، الذي تجلى إنكارا لتطلعات الشعب الفلسطيني، قضية مركزية في الحكم البريطاني خلال ثلاثين عاما من احتلال فلسطين 1917- 1948. قدمت السلطات البريطانية تسهيلات لهجرة عشرات آلاف اليهود الأوروبيين الى فلسطين، وساعدت على إقامة مؤسسات صهيونية ، ومرارا قمعت المقاومة الفلسطينية للحكم البريطاني والاستعمار الصهيوني. واصلت بريطانيا دعم المشروع الصهيوني بعد إنشاء دولة إسرائيل عام 1948 على ما يزيد على 80بالمائة من فلسطين التاريخية [ إثر رفض الفلسطينيين قرار تقسيم فلسطين]. وفي عقدي الخمسينات والستينات قدمت سرا مساعدات للنظام الإسرائيلي لتطوير سلاحه النووي.
حافظت بريطانياعلى بيع الأسلحة الى إسرائيل خلال عقود تلت – وبلغت الذروة عام 2018- رغم جرائم إسرائيل المتواصلة وانتهاك حقوق شعب فلسطين. استخدمت إسرائيل الأسلحة والتقاني القادمة من بريطانيا في الهجمات الدموية على قطاع غزة ، التي تخضع لحصار اقتصادي وعسكري طوال ما يربو على خمسة عشر عاما. و بينما نددت حكومة حزب العمال البريطاني باحتلال إسرائيل لما تبقّى من فلسطين التاريخية عام 1967، فقد احتفظت بعلاقة قوية مع حزب العمل الإسرائيلي الذي شارك في حكومة إسرائيل آنذاك. كان هارولد ويلسون ، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، داعية "لايشق له غبار" للمشروع الصهيوني، واعتبر النظام الإسرائيلي " تجربة رائعة في السياسات الاشتراكية" . ويدعو للسخرية ان حزب العمل الإسرائيلي ذاته عمل رأس حربة مشاريع الاستيطان غير الشرعية بالضفة والقطاع وفوق هضبة الجولان.
منذ ذلك الحين حافظت الحكومة البريطانية على الموقف الرسمي بأن "المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي" وعلى النظام الإسرائيلي أن" يتوقف حالا " عن بناء المستوطنات . مع ذلك لم تكتف الحكومة البريطانية برفض اعتبار إسرائيل مسئولة عن جرائم الحرب هذه ، بل كافأت إسرائيل بتعميق العلاقات التجارية والعلاقات الدبلوماسية معها.
واليوم يوجد اكثر من 620 ألف مستوطن يهودي بأراضي الضفة، موزعين على ما يزيد على مائتي مستوطنة بالضفة الغربية. هذه المستوطنات والبنى التحتية الداعمة استهلكت معظم الأراضي العربية بالضفة ، مضيقة الخناق على جوانب الحياة الفلسطينية كافة.
يتجلى إصرار بريطانيا على دعم المشروع الصهيوني أيضا في ممارسات السياسة الخارجية. برز هذا مفصلا في تصريح لوزير الدفاع البريطاني ، غافين ويليامزسون،عام 2018 ، جاء فيه ان علاقة المملكة المتحدة بإسرائيل تعتبر "حجر الزاوية للكثير مما نقوم به في الشرق الأوسط". بكلمات يحمي النظام الإسرائيلي مصالح المملكة المتحدة في المنطقة، مقابل حماية المملكة المتحدة النظام الإسرائيلي. وبذا، فبينما يساعد التزام بريطانيا إيديولوجيا بالصهيونية عبر التاريخ في تفسير الموجة الراهنة من الاضطهادات ضد الأنشطة المؤيدة للفلسطينيين بالمملكة المتحدة ، من المهم بالمثل التأكيد بان ذلك يستجيب للاستراتيجية البريطانية .
اتخذت الحكومة البريطانية منذ زمن إجراءات لاحتواء انشطة التضامن مع شعب فلسطين بموجب مبدأ " منع" ؛ على كل حال فالمناورات الأخيرة تشهد مرحلة جديدة لاضطهادات حكومة بريطانيا ولها عواقب خطيرة على أنشطة التضامن مع شعب فلسطين والحركات المتحالفة معها. إحدى التكتيكات المفضلة للحكومة ربط النضال التحرري الفلسطيني بالإرهاب، محاولة موجهة لنزع الشرعية عن الحقوق الأساس للشعب الفلسطيني. تجلى هذا في تسريع " الحرب على الإرهاب" إثر تفجيرات أيلول2001 ، والتي لم توفر الحكومة البريطانية جهدا في مساندتها ودعمها. وفي العام 2003 ، كجزء من التوجه طرحت الحكومة البريطانية استراتيجية للتعامل مع " التطرف" وإيقاف من يشتبه باحتمال "تحولهم الى إرهابيين" او ربما يدعمون " ألإرهاب",
في العام 2015 أقرت الحكومة قانونا يمأسس " وجوب المنع" في قطاعي التعليم والصحة، من خلال الطلب من الموظفين "إيلاء الاهتمام اللائق لضرورة منع الناس من الانجرار الى ‘الإرهاب’".
يفيد مختلف الخبراء والعاملين في منظمات حقوق الإنسان ان هذه الاستراتيجيا قد أسست لمخاطر انتهاك حقوق الإنسان ، خاصة في استهدافها " ما قبل اقتراف الجريمة". بكلمات فهي تشجع الموظفين في هذين القطاعين على رصد من يحتمل ان يتطرف ويحتمل ان يقترف جريمة. والخطوط الموجهة والتدريب يحددان مجموعة إشارات ربما تفصح عن قابلية للتطرف، بما في ذلك " التظلم من جوانب السياسات الحكومية".
ولا يثير الاستغراب استهداف المسلمين بنسبة عالية ، وفي عدة حالات يقال عنهم ببساطة إظهار دلائل على التزامهم بالإسلام. بالطبع ، لا أساس لمعظم ما ستند اليه الموظفون في هذين القطاعين. ومع هذا ، ألحقت اتهاماتهم أضرارا خطيرة ، بما في ذلك انتهاك الخصوصيات واستجواب الشرطة والشبهة الاجتماعية.
كما يصنف المتعاطفون او المهتمون بفلسطين متطرفين محتملين. اما " الدعم الصريح لفلسطين " و " معارضة الاستيطان الإسرائيلي" فتدخل قوائم التظلم التي يوجه الموظفون لمراقبة تصرفاتهم. ويثير السخرية ان هذا يمضي على الضد من السياسة الرسمية للحكومات البريطانية.
ان العواقب السلبية واضحة لشيطنة ضحايا "منع" من نشطاء التضامن مع فلسطين. في العام 2014 حول مدرسون طالب مدرسة الى شرطة مكافحة الإرهاب لأنه وضع شارة " فلسطين حرة" ووزع مناشير ضد النظام الإسرائيلي، بسبب قصف غزة بالقنابل . استجوبت الشرطة الطالب في بيته ، وأبلغ بعدم العودة للحديث بالمدرسة عن فلسطين. وحدثت حالات عديدة تعرض خلالها طلبة الجامعات للاضطهاد لإعلانهم مساندة فلسطين.
علاوة على التشهير المرتبط بالإرهاب والتطرف ، كثيرا ما يؤوّل التضامن مع فلسطين بالعداء للسامية. بات التأويل ظاهرة كونية بعد أن كان في السابق مجرد تجاوب مع وزارة الشئون الاستراتيجية في إسرائيل ، التي شكلت للتصدي لحركة المقاطعة وفرض العقوبات(بي دي إٍس) وحركات التضامن مع فلسطين، والتي اوكلت مهماتها الى وزارة الخارجية.
في العام 2018 أقرت الحكومة تعريف اللاسامية من قبل اللجنة الدولية لتذكر الهولوكوست، وهو تعريف يؤوّل العداء للصهيونية عداء للسامية. وورد في التعريف أن أحد أشكال اللاسامية يتمثل في "إنكار حق الشعب اليهودي في تقرير المصير، بمعنى الادعاء أن قيام دولة إسرائيل نشاط عنصري".
تم تسخير تعريف اللجنة الدولية لتذكر الهولوكوست لاستهداف جماعات التضامن مع شعب فلسطين ، التي من الطبيعي ان تنتقد النظام الإسرائيلي، بينما يتضاءل الاهتمام بالقوميين و الجماعات المتطرفة في اوروبا. ومنذ العام 2020 تعرضت الجامعات البريطانية لضغوط كي تتبنى تعريف اللجنة الدولية لتذكر الهولوكوست؛ وفي اكتوبر 2020 هدد وزير التعليم البريطاني السابق ، غافين ويليامسون، ان الجامعات يمكن ان تخسر المساعدات المالية إن هي لم تطبق التعريف. وفي حالات عدة خضعت الجامعات للضغوط ، ما أدى الى نتائج مزعجة. احد الأمثلة ان جامعة شيفيلد هلّام أوقفت عمل الأكاديمية الفلسطينية شهد أبو سلامه بانتظار التحقيق في شكوى من هيئات خارج الجامعة أنها اخلت بقوانين الجامعة بصدد التعريف. وتم التراجع عن التحقيق إثر حملة واسعة للتضامن مع الأكاديمية الفلسطينية وبعد فشل الجامعة في تقديم الأدلة على الشكوى.
كما ان تعريف اللاسامية المذكور قد تم الاستناد اليه لدى توجيه هجمات ضد حركة المقاطعة ، وأقترحت الحكومة تشريعا موجها ضد الحركة.
وفي العام 2016 وضعت الحكومة "خطوطا توجيهية" تندد بدعوة الهيئات العامة للمقاطعة واعتبارها "غيرلائقة". وفي العام 2019 وعد حزب المحافظين في بيانه الانتخابي بإقرار الخطوط التوجيهية في سياساته الحكومية، متعهدا ب" الحظرعلى الهيئات العامة فرض مقاطعتها المباشرة او غير المباشرة ضد بلدان أجنبية". البيان الانتخابي لم يشر صراحة الى حركة المقاطعة (بي دي إٍس)، غير أن ساسة حزب المحافظين أعلنوا صراحة مقصدهم. فقد أدعى عضو البرلمان ، روبرت جينريك ، على سبيل المثال، في مؤتمر على النت "أنه سيتم خلال سنة أو سنتين حظر حركة بي دي إس بشكل مطلق، الأمر الذي يعتبر خطوة كبيرة للآمام". كما عين أعضاء البرلمان من حزب المحافظين إيريك بيكلز مبعوثا خاصا لقضايا ما بعد الهولوكوست. وقد أصر المذكور في مؤتمر عقد بالقدس عام 2019 على أن حركة (بي دي إس) لا سامية وأن تشريعا مقترحا سوف لن يسمح للهيئات العامة سحب استثماراتها من النظام الإسرائيلي او مقاطعته .
بات واضحا الآن أن مشروع قانون ضد (بي دي إس) سوف يقدم للبرلمان. وأكدت الملكة في خطابها لدى افتتاح البرلمان ان الحكومة سوف تقدم " تشريعا يحظر على الهيئات العامة التورط في مقاطعة من شأنها ان تقوض تماسك المجتمع. علاوة على الحد من أنشطة التضامن مع الشعب الفلسطيني فإن هذا سوف يصيب اولئك الذي يرون في المقاطعة أحد أشكال الاحتجاج ضد قوى متورطة في انتهاك حقوق الإنسان. وأصدرت مجموعة من المنظمات غير الحكومية بيانا لاحظت فيه ان هذا الإجراء سوف " يقمع سلسلة عريضة من الحملات المعنية بتجارة السلاح وعدالة المناخ وحقوق الإنسان ، والقانون الدولي والتضامن الأممي مع الشعوب المضطهدة المناضلة من اجل العدالة." يرى النقاد في الإجراء تحولا باتجاه "الدولة البوليسية". والأشد أزعاجا للحملات والحركات السياسية ان قانون " الشرطة ، الجريمة، إنزال العقوبة والمحاكم "، الذي يوسع سلطات الشرطة والمؤسسات الأخرى تفسره جماعات حقوق الإنسان انه محاولة لإخماد الاحتجاجات. وهو أيضا "هجوم على بعض أهم حقوق المواطنين، خاصة المهمشين". اللائحة تمنح وزارة الداخلية وضباط الشرطة سلطات مطلقة في توجيه التهم ، مثلا بمسوغ "عمل ضوضاء" يمكن اعتقال أفراد علموا بامر مظاهرة احتجاجية, القانون يشمل احكاما طويلة بالسجن وغرامات ، من شأنه أن يردع الكثيرين عن المشاركة بالاحتجاجات.
استراتيجيات مضادة ناجحة
رغم الاجراءات الهادفة ردع التضامن مع شعب فلسطين فقد تمت بنجاح مواجهات وأعمال تحدي؛
وفيما يلي امثلة على إمكانات بناء المزيد من أفعال التصدي:
تصدى الاتحاد الوطني للطلبة تاريخيا ، وبدعم هيئات أكاديمية ، ضمن استراتيجية " منع المنع" مشجعا هيئات الجامعة على شن هجمات تحت العنوان"الطلبة ليسوا موضع شبهة". وبصورة رسمية يعارض الاتحاد إجراءات " منع" كسياسة حكومية ويدعم من استهدفتهم الإجراءات. وهذا ما دفع اكاديميين وغيرهم من موظفي الجامعات للتنديد ب "منع" في خطاب عام ينتقد الاستراتيجية بافتقارها ل" البينات قاعدة العلم". وكذلك عارضت المؤسسات الأكاديمية بقوة تعريف اللجنة الدولية لتذكر الهولوكوست . وفي العام 2021 أصدر الأكاديميون بكلية لندن الجامعية تقريرا اكدوا فيه ان "التعريف المعمول به غير ملائم للغرض ضمن النظم الجامعية وليس له أساس قانوني للعمل بموجبه". بعد صدور التقرير حثت هيئة اكاديمية داخلية الجامعة على رفض استخدام التعريف واجبرت الجامعة على إعادة النظر بقرار العمل به.
وفي نفس الوقت نشرت الجمعية البريطانية لدراسات الشرق الأوسط بيانا اكدت فيه أن التعريف يستعمل لنزع الشرعية عمن يدعمون الحقوق الفلسطينية ، وانه لا يسهم في النضال ضد العنصرية. ونشرت مجموعة تضم 135 أكاديميا يهوديا بيانا رفضت فيه التعريف مع رسالة من اكاديميين عرب وفلسطينيين نشرت بصحيفة الغارديان. على إثر هذه البيانات أقدمت جامعات عدة على التصدي لضغوط الحكومة من اجل العمل بالتعريف. ومنذ زمن والمؤسسات التعليمية مواقع رفض ومقاومة لسياسات الاضطهاد ، بما في ذلك إسكات انشطة التضامن مع الشعب الفلسطيني، ويجب مواصلة رفض الاضطهادات الحكومية. ومنذ العام 2017 كافحت حملة التضامن مع شعب فلسطين والهيئات الحليفة محاولات الحكومة البريطانية إسكات حملة بي دي إس بواسطة المحاكم. وفي العام 2020هزمت حركة التضامن حكومة المملكة المتحدة في قضية قضائية بالمحكمة العليا. أصدرت المحكمة حكما ضد الخطوط العريضة التوجيهية للحكومة ، وفرضت القيود على مناورات الحكومة لإزالة الاستثمارات من شركات متواطئة مع انتهاكات النظام الإسرائيلي للحقوق الفلسطينية الأساس.
وفي العام 2020 أصدرت محكمة إقليمية في ألمانيا حكما ينقض حكما سابقا ضد حركة بي دي إس ، بدعوى أنه ينتهك الحقوق الأساس. وفي أيار 2021 أقرت محكمة جزائية فرنسية في ليون بشرعية حملة بي دي إس. وينشط في اوروبا المركز الأوروبي لدعم القانون لمساندة القضايا المرفوعة دفاعا عن حق المقاومة الفلسطينية في المحاكم ويقدم دورات تدريبية حول التعامل مع الجهات القضائية؛ تدخلات تصنع بصورة جماعية هيئة حقوقية يمكن للأنشطة والحركات عبر العالم كله ان تستفيد منها . "... أعلنت الحكومة من خلال خطاب الملكة نواياها لفرض تشريعات اخرى ضد حركة المقاطعة ، إن انتصارنا بالمحكمة العليا يجب اعتباره طلقة تخترق قوس الحكومة". ومنذ العام 2021 نزل آلاف المتظاهرين الى شوارع المدن الكبرى يرفعون شعار " كِل ذا بل"[أقتلوا مشروع القانون] وقد ساعد الحشد الجماهيري في حمل مجلس اللوردات على رفض مشروع القانون مرتين . وفي تطور مقلق سوف تعرض الحكومة مشروع قانونها على مجلس النواب. المزيد من المظاهرات الجماهيرية ليست قادرة فقط على ممارسة ضغوط هائلة على الحكومة ، إنما هي متجذرة أيضا في القناعة بصحة النضالات ، الى جانب المشاركة في الإيمان بمقاومة الاضطهادات الحكومية.
كتبت ريفكا بيرنارد، نائبة مدير حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني، ان هذه القوة الجماعية " هي التي تردع حكومتنا المتواطئة والشركات المستفيدة من تواطئها لتجني الأرباح من الموت والدمار" حقا، كما أن الحكومة البريطانية تطبق سياسات دولة بوليسية فإن الاستراتيجية الجماعية هي التي تدافع بنجاعة أعظم ضد اضطهات الحكومة المتواصلة وترسي الأسس لنضالات المستقبل...



#سعيد_مضيه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إرهاب الدولة: الولايات المتحدة وإسرائيل يدا بيد في نهج مدمر ...
- حواجز تحول دون صعود الأداة الاجتماعية لليسار الى مستوى التفك ...
- إشكاليات الحفاظ على الأرض وضمان الأمن الغذائي في فلسطين
- المقاومة الشعبية في فلسطين - الحلقة الثالثة والأخيرة
- المقاومة الشعبية في فلسطين-2
- بدايات عفية للمقاومة الشعبية الفلسطينية
- إردوغان بين تبعات حلف الأطلسي والسلم في أكرانيا
- بالمقاومة الشعبية يكبح جماح الفاشية الإسرائيلية
- مغريات الحرب وعواقبها الكارثية بالولايات المتحدة الأميركية
- في أميركا زحف الفاشية تدوس حقوق الأطفال الملونين وترفع أهمية ...
- المشترك الإبراهيمي قنبلة دخانية تخفي اطماع إسرائيل التوسعية ...
- على مدارج الدبلوماسية الروحية تمدد إسرائيل حدودها بين النيل ...
- على مدارج الدبلوماسية الروحية تتمدد دولة إسرائيل ما بين الني ...
- القضاء الأميركي تحت سطوة الاحتكارات
- في رفض الرضوخ للتفوق العرقي للغرب الامبريالي
- ديمقراطية برسم التصفية في حاضرة الامبراطورية الامبريالية
- حال الديمقراطية في أرجاء الامبراطورية الامبريالية
- هشام شرابي المفكر الماركسي-3
- هشام شرابي المفكر الماركسي-2
- الشيوعيون سعوا لتجنب النكبة ولم ينصاعوا لموقف سوفييتي


المزيد.....




- ترخيص استخدام علاج جديد لمرض التصلب الجانبي الضموري يثير جدل ...
- كوفيد طويل الأمد يحيّر العلماء والنظريات عديدة
- شاهد: روبوتات بدلا من الفرسان على ظهر الجمال في سباقات الهجن ...
- بدون تعليق: الهندوس يحتفلون بمهرجان دورغا بوجا في الهند
- القوات المسلحة التابعة للحوثيين بشأن الهدنة: نحن بصدد الاستع ...
- روسيا - بلد متعدد الثقافات واللغات
- زعماء الاتحاد الأوروبي يناقشون أمن البنية التحتية نهاية الأس ...
- توماس فريدمان: بوتين يحوّل روسيا إلى -كوريا شمالية كبرى- وعل ...
- تسرب الغاز من -نورد ستريم 2-.. مسؤول بالشركة المشغلة -يزف- خ ...
- احتجاجات مسيسيبي.. ذكرى دخول أول طالب أميركي أسود إلى الجامع ...


المزيد.....

- نحو رؤية وسياسات حول الأمن الغذائي والاقتصاد الفلسطيني .. خر ... / غازي الصوراني
- الاقتصاد السياسي للتحالف الاميركي الإسرائيلي - جول بينين / دلير زنكنة
- زيارة بايدن للمنطقة: الخلفيات والنتائج / فؤاد بكر
- التدخلات الدولية والإقليمية ودورها في محاولة تصديع الهوية ال ... / غازي الصوراني
- ندوة جامعة الاقصى حول أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية / غازي الصوراني
- إسرائيل تمارس نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) ضد الفلسطينيي ... / عيسى أيار
- كتاب بين المشهدين / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تونى كليف والموقف من القضية الفلسطينية / سعيد العليمى
- ” لست سوى واحدة منهم” حنّة آرنت بين اليهودية والصهيونية : قر ... / محمود الصباغ
- بمناسبة 54 عاماً على انطلاقة الجبهة الشعبية التطورات الفكرية ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - نضالات هزمت مكائد الحكومة البريطانية ضد شعب فلسطين