أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - تجربتي مع كوان ين -kuan yien-















المزيد.....

تجربتي مع كوان ين -kuan yien-


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7244 - 2022 / 5 / 10 - 20:37
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تجربتي الأخيرة مع كوان ين "kuan yien" آلهة المحبة و الحكمة عند الصين القديمةً.
كوان ين هي آلهة صينية قديمة، كانت في صورة ذكر و تحولت لصورة أنثي، و يوجد تماثيل لها في الصين وجميع أنحاء العالم، ويعبدها الكثيرون حول العالم رمزا لمعانيها السامية في الروحانية حول الحكمة والمحبة، ويقال أنها ترفع يدها اليمنى رمزا للحكمة وتهبط يدها اليسري رمزا للعطف.
كنت اسمع عن كوان ين و أرى تماثيلها في بيوت أصدقائي الروحانيين، و لم أدرك مدى قوتها وكنت أعتقد أنها مجرد أسطورة من الأساطير، وما حاولت أن ابحث عنها أو حتى أعرف معلومات عنها.
وفي يوم من الأيام دعوني صديقي ومدرسي الروحاني إلى أن نبدأ مراسم سويا بأخذ دواء ال" psylosybin mushroom" بهدف مساعدتنا في تدريبات الموسيقي في التعمق في الغناء الروحاني، وتعلم أغاني جديدة روحية تمكننا من التنوع في مشاركتنا الغنائية في مراسم روحية دوائية أخرى للتطور الروحي الدوائي، والتي قد نشارك فيها، أو أحيانا نعقدها مع مجموعات كبيرة من الروحانيين الأمريكان وغير الأمريكان.
وبدأنا نرقي المنزل ونرقي أنفسنا بالتوباكو من النوع "الموباتشو"،و هو إحدى الادخنة المقدسة،و الذي يعتبر سيد النباتات المستخدمة روحانيا في التطهير من الطاقات السلبيةً والتي قد نتعرض لها من خلال حياتنا اليومية من الآخرون.
ويرجعً تاريخ الموباتشو إلى الأمريكان الأصليون "الهنود الحمر في أمريكا الشمالية والجنوبية"، فإنهم كانو يدعون عبر دخان هذا النبات، وبدأنا بدعواتنا عبر دخان الموباتشو والذي ينشر دعواتنا ويوصلها إلى الله عبر روحه المقدسة.
و حان وقت أخذ العقار الروحاني العجيب وتلك المرة كانت مزيج من السيلوسايبنً "المشروم" مع تنقيط بمستخلص زهرة اللوتس، ومزيج من "اللوكوما والكاكاو"، ومواد أخرى مغذية للجسد والروح،و التي تساعد في الفتح الروحي في الشاكرات.
وبعد أن أكلنا تلكً الشوكولاتة الروحانية المغذية و الدوائية، بدأنا نغني، وندق الطبول، ونعزف على الفلوت. فقد بدأنا نتدرب على غناء أغنية جديدة، والتي ننادي فيها الآلهة كوان ين. وصرت أركز على صوتي و أدرب صديقي علي الغناء من القلب مع فتح الفم، وما كنت حتى أفكر في الكلام ومعناه.
هيهات و رأيت أنفسنا نغني على مسرح مقدس قديم في عصر قديم جدا، فقد بدى لي أنه مسرحً إيطالي، وسمعت صوت تصفيق وتفاعل الجماهير والتي كانت تبدو لي كأرواحا وليسو من بني الإنسان.
وفجأة و لتظهر لي صورة بنت جميلة بوضوحً شديد، وكانت ترتدي أحلى ثياب بأزهي الألوان، وبدأت تتحرك حركات إنسيابية كسمكة أو كعروس بحر، وبدأت تظهر في شكل عدة بنات من حضارات وبلدان مختلفة ،وتعددت وجوههن وكلهن جميلات. وأنا ظللت أغني و أسأل نفسي من تلك الفتاة الجميلة وما الذي تريده مني!
فرددت بصوت عال، من تلك الفتاة التي أراها؟، فجاوب صديقي : يا إلهي، هل ترى كوان ين؟ و هنا أدركت أننا نغني لها من قلوبنا و نناديها بقوةً. سرعان ما أجابت لي وأكدت أنها كوان ين ضاحكة ًبصوت عالي ضحكات لمًً أنسي صداها.
هيهات و أن ترني صورتي و أنا امسك بيد شخص مغطي ملامحه وجسده باللون الذهبي المشع بالنور الصاخب، فسألت نفسي من هذا. فآستقبلت رسالة منها، إنه صديقك ومدرسك الروحاني، إنه يأخذك معه لعالم روحاني جميل مشع بالضوء، وسألتني ما إذا كنت أحب أن أعود للظلام، إلى أدنى مستوى و ما كنت عليه من قبل، أو أختار أن أكمل طريقي لأعلى مع ذلك النور المشع وكأنها تجاوب بالنيابة عني بأجابة توكيدية: نعمً بلا شك يجب أن تكمل طريقكً إلى النور.
قليلا وعندما كنت أدق على الدف، ما أن أرى نفسي في صورة شامان "رجل روحاني متعمق في عالمه" يرتدي ثياب مقدسة، وبغطاء رأس، ويدق على الدفوف. وهنا سألت نفسي هل ديني الإسلام هو دين الحق ؟ فتظهر كوان ين ثانية في صورة فتاة تجلس علي شاطيء البحر، وتقول لي: لاتحتار كثيرا، فكلنا قوةً إلهية واحدة، وكلنا نعمل سويا، وسوف نستعيد كل البشر إلى اصل ما كانو عليه عند بداية الخليقة على الأرض، فقلت: فلماذا ولدنا على أديان مختلفة يتخللها مزيج من النور والظلام، وكأني أستقبل رسالة منها تقول لي :كل البشر يجب ان يمرو بظلام كي يحسو بمعنى النور في النهاية، وكل أديانكم مقبولة طالما في سياق النور والذي هو أساس كل الأديان، و كان من الواجب أن تعتنقوا أديانا لتسير حياتكم علي نهجها لترشدكم، ولكن يتخللها بعض الظلام و التساؤلات لكي تنعمو بالنور كاملا وتقدرون قيمته في النهاية، فتعودو إلى غصلكم الذي خلق أجدادكم عليه عند خلق الأرض المقدسة، ولذلك فنستعيدكم الآن تتواصلون مع عالمكم الخارجي بقدراتكم الإلهية الروحانية، فإن الروحانية ماهي إلا ببحر عميق يملىء الدنيا حب و سلام يسبح فيه كل الاديان، و إن حس البشر بالضيق و الظلام و الخوف نتيجة لما أضيف للأديان بفعل الزمان و بني الإنسان، فيمكنهم أن يخرجون للسباحة في ذلك البحر العميق، ليتواصلون مع ذاتهم ومع العالم الخارجي ومع الأخرين في سياق الحب والنور والسلام.
وشعرت بخوف ورهبة، إنها رهبة التغيير، وكأن كائنا ما بداخلي يرفض التغيير، فلقدت عشت في برمجة لمدة سنوات وسنوات وأعتقد أنها طريق الصواب، وذلك الخوف يشعرني بألم في ظهري. و هنا رأيت كوان ينً بحركة إنسيابية سريعة تساعدني بقدرتها الإلهية وتدخل بداخل عمودي الفقري وتدفع بقوة بسرعة الصاروخ تلك الطاقة السلبية من أسفل لأعلى، و حسيت بدون مبالغة بتحريك كائن ما بداخلي بقوة إلى أن توقف في منتصف ظهري العلوي في منطقة شاكرة الإحساس بالذنب والخوف من التغيير، فلقد عاش ذلك الكائن معي سنوات وسنوات و كأنه يرفض أن يخرج من مأواه، فساعدني صديقي بتدليك ظهري لأعلى و كأن ألم رهيب عرقل أعصابي في ذلك الجزء من ظهري، إلى أن ظل يتحرك بأعلى بالتدريج إلى أن حسيت بخروج ذلك الكائن جزئيا من فتحة الحلق. و لكنه ما زال يترك أجزاء منه بداخلي، ومنذ ذلك الوقت وأشعر براحة نفسية كبيرة ، ولم أظل أشعر بخوف أو ذنب من التغيير بنفس الدرجة التي كنت عليها. فإن كوان يين حررتني جزئيا من خوف التغيير والخوف من هذا التطور الروحي الجديد بالنسبة لي، وقالت لي أنه مع الوقت والتطور الروحي سأفقده تماما و أحس بالإنفتاح الروحي كلما تطورت روحيا وعبرت بوابات التطور الروحي.
ومنذ ذلك اليوم وأنا أشعر أن قوتي المتركزة على المحبة والعطف زادت، رغم معرفتي بوجودها بداخلي وقد تظهر في سلوكي على مدار حياتي، فأنا إنسان محب و عطوف جدا، و لكن ما كنت أحس برضائي عنها و لكن الآن أصبحت جزء متأصل مني، ويمثلني بقوة، و فخور بها وعامل أساسي في تطوري الروحي.
و هكذا كانت حكايتي مع كوان ين آلهة الحكمة والعطف و التي من يومها أدركت أنها حقيقة وليست بخيال، ولديها قوة إلهية تجعلنا نؤمن بوجودها.
إلى اللقاء في الحديث عن تجربة روحية أخرى مع النباتات الشافية.



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الميركابا التيتاهايدرون
- مهما قلت لك في القلب أكثر
- أمة الفقر تنجب بلا تفكير؟
- ماذا تعرف عن البعد الرابع؟
- حتى تجيد رقصة الحياة
- حينما يصبح العالم فجأة مثاليا
- الشكوى سلعة الشيطان الرخيصة
- هل يمكن التحكم في العقل تقنيا
- أنت من يحيي حلمك و أنت من يقتله
- وقفات على مظاهر الهمجية الغربية
- كيف تشعر أهم بكثير من كيف تبدوا
- الأصل في الحياة أن تعيش سعيدا
- أكبر من فكرة
- لا أحد يستحق أن تعاني من أجله على الإطلاق
- لا تنسى القيام بعمل جميل اليوم
- تقرير اليوم السادس للحرب الروسية الأوكرانية
- مخاض ماتريوشكا
- لا نريدك أن تكون على أي شاكلة
- فقراء العقول لا يدخلون الجنة
- مراحل الوعي الخمسة


المزيد.....




- السيسي للمصريين في ذكرى 30 يونيو: وطنكم يسير على الطريق الصح ...
- آمال ماهر تطمئن جمهورها في تسجيل فيديو وسط تشكيك مغردين وتسا ...
- بوتين يرد على على سخرية قادة مجموعة السبع من صورته بالصدر ال ...
- دعم قطري بقيمة 60 مليون دولار للجيش اللبناني
- في خضم الأزمة بين البلدين.. إسبانيا تتّهم الجزائر بوقف التبا ...
- النائبة مريم وحساة تطالب باتخاذ الإجراءات الكفيلة بالنهوض بو ...
- النائب رشيد حموني يشدد على أن الإصلاح الإداري يتطلب تخليق ال ...
- شولتس: نسترشد بالولايات المتحدة في تزويد أوكرانيا بالأسلحة
- من أضواء الإعلام إلى رئاسة الحكومة.. من هو يائير لابيد؟
- لا مزيد من الأطفال في البرلمان البريطاني


المزيد.....

- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- إشكالية الصورة والخيال / سعود سالم
- الإنسان المتعثر في مثاليته . / سامى لبيب
- مقال في كتاب / علي سيف الرعيني
- قضايا وطن / علي سيف الرعيني
- مرايا الفلسفة / السعيد عبدالغني
- مقاربة ماركسية لعلم النفس والطب النفسى – جوزيف ناهيم / سعيد العليمى
- الماركسية وعلم النفس – بقلم سوزان روزنتال * / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - تجربتي مع كوان ين -kuan yien-