أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الموت أول النهار














المزيد.....

الموت أول النهار


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7103 - 2021 / 12 / 11 - 22:15
المحور: الادب والفن
    


انشغل عن الحرِ الشديد بمتابعة خنفساء حائرة في اختيار الطريق المنجي لها .. كأنها شعرت بوجوده قربها.. رأى في حركتها المتعرجة حبًا للحياة لا يوازيه شيء آخر ..
حمل بين أصابعه بعضًا من ذرات الرمل وأهالها عليها .. سكنتْ قليلًا ثم واصلت حركتها .. ربما لها أحلامها .. ربما الغد يعني لها شيئًا .. ربما ..
صوت دوي انفجار شغله عنها .. لم يكن الانفجار قريبًا .. لكنه كان كافيًا لينسيهِ كلَ شيء إلا واحداً لا يستطيع نسيانه ..
قبل ستة أعوام رزِق بطفلة جميلة ..
أصبح يرقب الحياة فيها .. قهقهاتها تنسيه أن العالم كبير .. صمتها يعلمه أن هناك لغةٌ أخرى لا يفهمها .. تولعه فيها بلغ حد الجنون .. فكرة أنَ أحدًا قد يؤذيها تقض مضجعه ..
لمْ يحسب حسابًا للموت إلا بعد أن رأى الحياة في نظرة عينيها ..
مر شهران منذ آخر مرة رأها فيها .. أخرج صورتها من جيبه.. كم تبدو جميلة ..
صوت اطلاقات نارية متواصلة وانفجارات متفرقة وأصوات بشرية تحثهم على تغيير أماكنهم .. جعله بسرعة يعيد الصورة إلى مكانها ثم أمسك سلاحه وأخذ وضع الترقب ..
عاد الهدوء من جديد .. ربما هذا اليوم سيشهد مناورات خفيفة .. فالأعداء صناع الموت خسائرهم كبيرة فكان متوقعًا أن هذا اليوم سيشهد غارات مفاجئة ..
رؤية أحدهم أسيرًا قد جعلت فكرة مخيفة تدور في رأسه ..
تخيل ابنته في يد أحد هؤلاء المهووسين بالجنس المرضى بحب الصغيرات .. هذه الفكرة أنسته وهج الظهيرة لأن النار التي اشتعلت داخله كانت أشد وأقوى ..
عادت أصوات الانفجارات تملأ المكان وتثير خوف الرمال وتشق ثوب الصمت الأسود .. نار تشعل وجه الشمس .. استمرت المعركة ساعات .. كانت الحصيلة عشرون قتيلًا.. وجدوا في جيب أحدهم صورة طفلة



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ريح الجنة
- حتماً سيأتي .. فالحلم يغفو ويفز
- حتمًا سيأتي .. فالحلم يغفو ويفز
- نافذة على حلم
- إغراء بالمطاردة
- والتقينا
- تحت الموج
- تعالي لنرقص الفالس
- مذكرات امرأة في سلة المهملات
- استغرب
- حواء وآدم
- أنا وظلي
- يحدث أن تكون مع غيري
- ليتني ..
- طائر السامون
- غمازة ع اليمين
- قمر منتصف الحلم
- الورقة الأخيرة
- مسافة أمان
- إلى الحسناء جارتي


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الموت أول النهار