أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الورقة الأخيرة














المزيد.....

الورقة الأخيرة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7085 - 2021 / 11 / 23 - 12:02
المحور: الادب والفن
    


فتحت الباب وألقيت بنفسي داخل سيارة الأجرة .
لم تصدر مني غير كلمة واحدة وجهتها للسائق :
إلى البحر ..
الجو الخانق وضجيج السيارات ووجوه الناس القلقة المتعبة ..
كل ذلك دعاني لأبحث عن متنفس آخر ..
لم أجد أفضل منه وهاهو أمامي .. كبير عظيم .. أيّ راحة تهبط عليَّ عندما أكون قربه .. نسمات عذبة تداعب خصلات شعري وكأنها تهمس في أذني ..
بينما أنا هكذا فاذا بقدمي ترتطم بحزمة أوراق موضوعة داخل ملف أخضر ..
تلفت حولي عليّ أجد أحدًا .. لا أحد .. الفضول دعاني لأفتح الحزمة وأبدأ بقراءة الأوراق ..

الورقة الأولى ..
اليوم قررت أخباره بأني راحلة .. نعم اليوم .. لم أعد أطيق صبرًا .. مضت خمس سنوات .. لا أدري كيف مضت .. لا لم تمضِ .. بل سرقت مني .. الوضع لم يعد يحتمل .. لا يتطلب الأمر مني سوى كلمة واحدة .. كلمة واحدة وتنتهي عذاباتي .. نعم اليوم سأخبره ..

الورقة الثانية ..
لم استطع مصارحته .. الكلمات ماتت على لساني قبل رؤيتها النور .. بقربه أمسي كالعبد الأسير في حضرة سيده .. الخوف يكبلني .. اليوم قررت .. كلمتان فقط .. أنا راحلة .. اليوم وليس غدًا ..

الورقة الثالثة ..
اليوم وصل متاخرًا .. الساعة تجاوزت منتصف الليل .. الوقت غير مناسب لهكذا حديث .. سأخبره غدًا وليس اليوم ..

الورقة الرابعة ..
عندما أقدم له فنجان الشاي .. سأخبره كل شيء .. سأقول له .. لم أعد أطيقك .. لم أشعر بالسعادة يومًا معكَ .. أنت رجل أناني .. لا تحسن الاهتمام بغير نفسك .. لا تعرف للحب معنى .. إنسان متحجر القلب والمشاعر .. نعم .. سأخبره ذلك .. أين هو .. لا أجده في البيت .. لا بأس .. سأخبره غدًا .. غدًا وليس اليوم ..
الورقة الخامسة ..
أشعر بالمرض .. لا قدرة ليّ على فعل أيُّ شيء .. لن أكلمه اليوم .. بل غدًا وليس اليوم ..
الورقة السادسة والستون ..
لدينا ضيوف اليوم .. الوقت غير مناسب للحديث .. ليس اليوم .. غدًا ساكلمه ..
الورقة التاسعة بعد المائة ..
ذهب اليوم في رحلة صيد مع أصدقائه .. حسنًا .. ساكلمه غدًا ربما .. وليس اليوم ..
مضت ساعة ونصف وأنا أقرأ في الأوراق ..
بحثت عن الورقة الأخيرة ..
لم أجدها



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسافة أمان
- إلى الحسناء جارتي
- نومها المقدس
- ماذا احتاج لأكتب عنك ؟
- في غابات القلب
- رسالة من طليقي
- أهمية النقد الأدبي في مسيرة الكاتب


المزيد.....




- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الورقة الأخيرة