أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة من طليقي














المزيد.....

رسالة من طليقي


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7079 - 2021 / 11 / 16 - 11:19
المحور: الادب والفن
    


بعد قرابة العام على انفصالي .. وصلتني رسالة عبر الواتس آب من ذلك الرجل الذي كان يومًا ما زوجًا لي وأبًا لأطفالي يدعوني لطي صفحة الماضي والعودة إليه ثانية للبدء من جديد .. وضعت يدي على خدي بعد أن اعيتني الحيلة في معرفة المصدر الذي يزوده برقم هاتفي كلما استبدلته.
أغمضت عيناي وتنهدت بقوة وكأن الأنفاس تخرج من أعماق قلبي تطلق معها دموع كانت حبيسة داخل جدران ذلك القلب .. مسحت دموعي لأقرأ ما كتبه لي:
عودي لي لأنني لم أعد كما السابق عصبيًا أحطم كل ما يقع تحت يدي و أثور لأتفه سبب .. لن أقلب طاولة الطعام بما عليها ثم حين أهدأ أبدو كأني شخص آخر مصابًا بانفصام في الشخصية .. لم أعد كذلك .. صدقيني ..
أعلم أنني كنت عديم المسؤولية في تركك تتحملين أعباء البيت والأولاد لوحدك بينما انشغالي بنفسي و أصدقائي كان همي المقدس .. كلمة منك بهذا الشأن تعني صفعة على وجهك لا يزول أثرها إلا بعد أيام تمتنعين خلالها من الخروج من المنزل أو استقبال أية جارة .. الآن .. لك الحق ليس في الاعتراض فقط بل في الصراخ أيضًا ..
أن عدتِ ستجدينني إلى جانبك حين تمرضين .. عملي لن يكون حجة لتركك في البيت تعانين المرض متناسيًا أنك بحاجة إلي .. لن أكون الأب الغائب والزوج المقصر بعد الآن .. فقط عودي ..
منذ أن تركتيني .. بدأت أفكر في حجم الأكاذيب التي كنت ألفقها .. أشعر بالسخف والتفاهة حينما تمر على خاطري تلك اللحظات .. عودي ولن تسمعي مني سوى الحقيقة التي كنت تطالبينني بها ..
هل تصدقين لو أخبرتك بأنني حفظت عن ظهر قلب كل مناسباتنا الجميلة .. عيد ميلادك الذي يصادف الشهر القادم وذكرى زواجنا في الرابع من يونيو .. عودي وسأرقص معك كما كنتِ تطلبين ولن أسخر منك كما كنت أفعل ..
أنكِ أجمل امرأة صادفتها في حياتي .. أنا على يقين أنك تستغربين من قولي هذا لأنني حاولت النيل من أنوثتك وجمالك بترديد أنك لست من كنت أحلم بالزواج منها .. دموعك التي كنت تداريها عني .. حمرة عينيك كانت تفضحها .. الآسى في قلبك يشي به الحزن المنبعث من نظراتك ..حقًا كنت بلا مشاعر ..
عودي ولن أطالبك بأن تكتمي ضحكتك أو تداري جنونك ..
لم أعد ذلك الزوج الذي يطالبك بالصمت أمام الناس ..
لقد تغيرت .. لست الرجل الذي استغل طيبتك وضحك على برائتك وشكك في طهارتك ..
لن أبخل عليك بمالي الذي كنت أغدقه على عشيقاتي .. أعرف أنكِ اكتشفتِ كم أنا خائن ومع ذلك لم يخطر على بالكِ هدم البيت وتشتيت العائلة ..
في غيابك أحببت سماع فيروز صباحًا ونجاة في المساء وأم كلثوم عند السهرة .. أليس هذا ما كنتِ تأملين .. أن عدت سأزور معارض الرسم وارتاد المسارح معكِ دون أن أفلت يدك ..
لن أنسَ قبل النوم قول تصبحين على خير .. ولن أتردد في تقبيلك كل صباح ..
كتبت لكِ رسائل كثيرة قبل هذه .. ربما مائة أو ألف لا أدري !! لكنها لم تصل لأني لم أرسلها ..
عودي ولن أمنعكِ من كتابة الشعر كما فعلت في السابق لأن غيابك منحني الوقت لأقرأ قصائد السياب ونزار ولميعة عباس عمارة ..
صمت الجدران وبرد الشتاء والعتمة التي تهبط على قلبي كل مساء علموني أنني لو اعتذرت عن كل خطأ اقترفته بحقك فأن ذلك لم ينال من رجولتي ..
فقط عودي ..



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أهمية النقد الأدبي في مسيرة الكاتب


المزيد.....




- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة من طليقي