أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - أهمية النقد الأدبي في مسيرة الكاتب














المزيد.....

أهمية النقد الأدبي في مسيرة الكاتب


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7073 - 2021 / 11 / 10 - 16:25
المحور: الادب والفن
    


سأبدأ الموضوع بسؤال قد يتبادر إلى ذهن الكثيرين .. هل الأدب بخير ؟؟ ومن رحم هذا السؤال يلد لنا سؤالًا آخر أكثر أهمية .. من هو الذي يملك حق الإجابة ؟؟
إذن لابد من التوقف طويلًا عند سؤال يطرحه الموقف .. من له الحق في تقييم أية تجربة أدبية لأي كاتب ؟؟ هل هو القارئ العادي الذي يُخضع النص دون أن يعي لذائقته الخاصة وميوله الشخصية أم القارئ المثقف الذي سيحاول بالتأكيد وضع النص تحت مجهر دقيق ويقارنه مع نصوص أخرى لكتاب سابقين اختلفت ظروف تجربتهم مع التجربة الأدبية لصاحب النص ..
أنتم معي أن حكم الاثنين لن يكون منصفًا لا للنص ولا لصاحبه لأن عملية التقييم لم تقم على أسس ومعايير ممنهجة ومهنية ثابتة نستطيع الرجوع إليها كلما اقتضت الحاجة ..
إذن فنحن هنا بأمس الحاجة لشخص يضع النص على طاولة التشريح بحيادية ويقيم ذلك النص بموضوعية بحته مجردة من كل اهواءات دينية أو سياسية أو عرقية من شأنها التدخل لتغيير ما في النص لصالح تلك المعطيات .. فالنزاهة الفكرية هنا تتجلى من خلال استخدامه أدوات التشريح المعقمة من النظرة الذاتية المنزوع منها كل ماهو شخصي فبالتالي يتمكن من تتبع المعاني الخفية للكلمة والتواءاتها وإزالة الغموض الذي يحيط بها فينقل بأمانة انفعالات الكاتب لحظة ولادة العمل .. والجدير بالذكر أن الناقد سيقوم بإخضاع النص ودراسته وفقًا للمدرسة النقدية التي يؤمن بها سواءً كانت نفسية أو تحليلية أو بنوية وغيرها ..
ومن هنا ظهرت الحاجة إلى الناقد الأكاديمي كركن أساسي من أركان النص بعد ولادته هذا إذا عرفنا أن مصطلح النقد يعني " الحكم " فالناقد المؤهل فقط من يملك حق إصدار الحكم لأي عمل فني إبداعي ..
قد يقول قائل أن الكتابة فن إبداعي يتطلب من الأديب جهدًا نفسيًا وفكريًا بينما عملية النقد عملية تقنية خالصة بمقدور أي إنسان تعلمها ودراستها .. قد يبدو هذا الكلام منطقيًا خاصة حين نعلم أن فن الكتابة قد سبق عملية النقد بمراحل كثيرة ولولا الكتابة لما وجد النقد والنقاد ..
ولكن إذا علمنا أن النقد لا يقل شأنًا وإبداعًا عن الكتابة بل ويزيد عنها بعدة نقاط في أن الناقد بالإضافة لامتلاكه القدرة على قراءة النص من عدة زوايا وبالتالي فهو يمتلك النظرة الثاقبة التي تميز الجمال من القبيح والسلبي من والإيجابي ويضع يده على مواطن الضعف والقوة في أي نص يقرأه وأيضًا له القدرة على تحليل هذا النص وفق ما يحتويه من مادة وتفكيكه ومحاولة إيجاد العلاقة بين مكوناته ومن ثم إعادة تشكيله من جديد ليضع أمام القارئ الأسئلة المستنبطة منه شكلًا ومضمونًا وهو بهذا يبين قيمة النص الأدبي ومدى فاعليته وإنسانيته ودوره في الحياة وكل هذا لا يتأتى إلا من خلال تتبعه للمشهد النقدي العالمي ورصد آخر تطوراته وقراءاته الكثيرة التي قد تفوق غالبًا قراءات الكاتب والتي قد تقتصر على الجنس الذي يختص بكتابته ..
أما الدور الأخطر الذي يلعبه النقد هو تحقيق الانتشار للكاتب على المدى الواسع وتقديمه لجمهور القراء بالشكل الذي يستحقه وبالتالي يسهم في إثراء المشهد الثقافي والأدبي .. وهذه العملية ليست ملزمة بوقت محدد .. فبعض الروايات وجدت طريقها للشهرة على يد النقاد بعد وفاة أصحابها على سبيل المثال رواية موبي ديك للكاتب الأميركي هرمان ملفيل التي نشرت عام 1851م ولم تلاقي القبول بعد صدورها مما جعل كاتبها يشعر بخيبة الأمل .. فقضى بقية حياته موظفًا بسيطًا .. ويموت مجهولًا في نهاية القرن التاسع عشر.
في القرن العشرين بدأ النقاد وأساتذة الجامعات يهتمون بهذه الرواية وصاروا يكتبون عن جمالياتها مما جعلها تحتل مكانة مرموقة بين الروايات العالمية والأمثلة كثيرة ليس في وسعي تناولها جميعًا ..
نستطيع القول أن عملية الكتابة قد تنتهي بموت صاحبها أو توقفه لأي سبب كان بعكس عملية النقد التي من المؤكد أن لها القدرة على تناول أي عمل أدبي حتى بعد موت صاحبه ..
أن العمل الأدبي هو محاولة لنقل الحياة على الورق وتفسيرها من وجهة نظر الكاتب وفلسفته أما النقد فهو تفسير لذلك التفسير ولصور الحياة التي وضعت فيه ..



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فشل التطبيع في قطر برواية الرسوم الكاريكاتيرية
- -كما في أفلام الرعب-: بايدن في صورة من خلف النافذة
- روسيا بصدد وضع ميثاق للفنانين
- نجاح وفشل لشركة ديزني في شباك التذاكر خلال عيد الشكر(صور)
- نجمة البوب البريطانية دوا ليبا تحصل على جنسية بلدها الأصلي ( ...
- الترجمة وقلق الافكار
- وفاة إيرين كارا بطلة فيلم رقصة سريعة عن 63 عاماً
- فنانون أعلنوا تبرعهم بالأعضاء بعد وفاتهم
- كاريكاتير العدد 5315
- كريستيان بوبان الكاتب الصامت يترجل بهدوء


المزيد.....

- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ
- المسرحية الكوميدية خطفونى ولاد الإيه ؟ / السيد حافظ
- - الدولاب- قصة ورواية ومسرحية / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - أهمية النقد الأدبي في مسيرة الكاتب