أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - يحدث أن تكون مع غيري














المزيد.....

يحدث أن تكون مع غيري


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7090 - 2021 / 11 / 28 - 11:19
المحور: الادب والفن
    


استغلت فرصة انشغالي بالقراءة فقفزت برشاقة على الأريكة وتمددت إلى جانبي .. لم تنجح في شد انتباهي فاقتربت أكثر لتلتصق بساقي دون أن تحدث أي صوت ..
شعرتُ بدفء لذيذ تسرّب من روحها إلى روحي .. اطمئنان غريب أجبرني على ترك الكتاب من يدي والالتفات إليها فتنهدتُ مع إحساس بالذنب سيطر عليّ لانشغالي عنها فترة طويلة .. وضعت يدي على رقبتها الصغيرة أتحسسها فانزلقت يدي لتستقر على أسفل ظهرها .. نظرت إليها لأعرف ردة فعلها .. اغماضة عينيها أخبرتني إنها لا تثق بأحد في هذا العالم سواي .. عينيّ أخبرتها أن القدر أرسلها إليّ .. هدوءها أغراني لحملها برفق ووضعها في حضني .. التصقت أجسادنا بحنان حتى شعرت بأنفاسها تشع الدفء على وجهي .. رفعت رأسها نحوي ونظرت إليّ كأنها تقول لي ..
- كيف لي التخفيف من أحزانكِ ؟؟
أجبتها :
- سؤال مبهم معقد ..
- كأني سمعتها تهمس ثانية :
- هاتِ أمسح الدمع عن خديكِ ..
تنهدتُ فقلت لها:
- بكلمة واحدة سيتبدل الحال ..
كأنها شعرت بالغبطة وهي تخبرني:
- ربما دقيقة دفء واحدة تعيد الحياة لإنسان ..
ليتنا لا نبخل بتلك الدقيقة على من نحب ..
كأنها سألتني:
- لِمَ عليك تسلق الجبل وتأمل العالم من القمة ؟؟..
- لأرى الصورة كاملة ..
كأني سمعتها تقول لي :
- ليلة البارحة حلمت بك تقفين وحيدة في الشرفة ..
أجبتها:
- حقاً !!
- كأنها قالت بعد أن تذكرت:
- كانت الشمس تتلألأ على وجهكِ ..
- قلت لها:
- لهذا حين استيقظت كانت الدموع تملأ عينيّ ..
سكتت لحظات قبل أن تنظر إليّ بعينيها البنيتين تسألاني:
- لماذا تكثرين الصمت مثلي ؟؟
قلت لها:
- ليس هناك من أقبله تحت المطر ..
نباح كلب أغراها بترك حضني والخروج مسرعة إلى الحديقة ..



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليتني ..
- طائر السامون
- غمازة ع اليمين
- قمر منتصف الحلم
- الورقة الأخيرة
- مسافة أمان
- إلى الحسناء جارتي
- نومها المقدس
- ماذا احتاج لأكتب عنك ؟
- في غابات القلب
- رسالة من طليقي
- أهمية النقد الأدبي في مسيرة الكاتب


المزيد.....




- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - يحدث أن تكون مع غيري