أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - المتنطعون














المزيد.....

المتنطعون


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 7085 - 2021 / 11 / 23 - 14:45
المحور: الادب والفن
    


بعـد انهيار النظـام السابق مباشـرة, طفت علـى السطح زمرة (الاشنات) مـن أدعيـاء ومزوريـن وموتوريـن, ليعلنـوا بوقاحـة غير معهودة عـن أنفســهم حكامـا وحـاكمين وجلاديـــن, مفتعلين بمناسـبة وغير مناسبة, ضجيجـاً صاخبـاً بشـأن مـا كـان وسيكون, وهـم يكيلـون التهم جزافـاً لرمـوز الثقافة العراقيـة, والتشكيك والطعـن بمواقفـهم مـن دون أي اعتبار لمنجزهـم الإبداعـي الرصيـن, الـذي أسـهم فـي ترسيخ معـالم ثقافـة عراقيـة وطنيـة أصيلـة, أصـوات مبحوحـة نشـاز تحـاول جاهدة, النيـل مـن الآخريـن الأكثر حضـوراً وفاعليـة ونصاعـة فـي البياض العراقـي.

أولئك المتنطعـون الذين لا يمتلكـون أي رصيـد ابداعـي أو (نضـالي) يذكـر, ينسـون و يتناسـون كونهم بلا ذاكرة تاريخيـة, حين انصرفوا فـي زمـن المحنـة الـى التجـارة والنجـارة والهيام بالدولار, وكلما ضـاقت بـهم الدنيـا أو ضـاقوا بالعراق, ختمـوا جوازاتـهم وهـاجروا الــى المنـافي والفيـافي, لينعموا بالأمـان وبحبوحـة الحيـاة, فـي الوقـت الـذي بقيّ الحقيقيـون الجلـدون الذيـن لم ينزعوا جلودهـم ابـداً فـي اتـون الجحيم المسـتعر, ليحلمـوا بالحرية وبـغد أجمل, وليصنعــوا الجمـــال والمستقبل, وليشهدوا لحظة الخـلاص ونهاية الدكتاتوريـــة التـــي قارعوهــا بأقلامــهم وأحلامـهم, ليكونوا شهداءً أحياء يرزقـون فـي الـهم والغم والـدم.

المتنطعـون المتفرجون, الذيـن اخـتـاروا الصمــت المدقع والسلام الشـخصي والحيـاة الرخية, توهمــوا أن مناطحتـهم الكبـار, تجعلـهم كـبـارا, منطلقيــن مـن أجواء الغيرة والحسد والحقـد, وهـم يذعنــون تحـت ركــام الفشـل والخيبـة والافـلاس المعنوي, الـذي دفعــهم الـى الجعجعـة والمهاترة والتنطـع الفارغ.
...
جريدة الأنباء 19 / 10 / 2003
عمودي الأسبوعي الثابت (على حافة الثقافة)



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الطفل
- الإسلام وثقافة العوام
- موظفون ثقافيون
- من أرشيفي القديم 15
- سماحيات 24
- مسؤولية الكتابة
- اللغة المتعالية
- مسؤولية المثقف
- الفدرالية وازمة المصطلح
- بنية الحكاية في (تيمور الحزين)
- # الأدب و الفعل الإنساني # حين تتوقف الكتابة أمام اللغز الأب ...
- # شاعر وقصيدة # دع أمريكا تكن أمريكا
- الأدب والحياة
- # من أرشيفي القديم # 14
- هواة الأدب مهلا
- المبدع ومعادلة السعادة والألم
- مرثية الذات في الظل الأنيق
- النقد والإنصاف النقدي
- # من أرشيفي القديم # 13
- العولمة وأفق الثقافة


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - المتنطعون