أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح زنكنه - الفدرالية وازمة المصطلح














المزيد.....

الفدرالية وازمة المصطلح


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 7080 - 2021 / 11 / 17 - 23:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دهمت الثقافة العربية الحديثة, ونزحت إليـهـا مئات المصطلحـات والمفاهيم الغربية, التي تعد دخيلة أو غريبـة الـى حـد مـا علـى بنية اشتغال الفكـر العربـي، وليسـت لـها مرجعيـة عربيـة أو اشتقاق لغـوي على أرض الواقع، فاجتـهد المـترجمون والمنظـرون, وكـل حسـب قدراته الثقافية والمعرفيـة, علـى وضـع مـرادف عربـي, لتلـك الاصطلاحات المفاهيمية لتتناسب وتتقـارب والصياغـة العربيـة.

و"الفدرالية" هي إحدى تلك المفاهيم أو المصطلحات الجديدة على الذهنية العربية, التـي اختلـف بشـأنها مؤخـرا العراقيون, وغدت موضوع الساعة الساخن بيـن مؤيـد ومعـارض, وهي لغويا تنسـب الـى مـفـردة (federal) والتي تعنـي حسـب قاموس المورد "اتحاد" أو "اتحـادي" وسياسـيـا هـي شـكـل مـن أشكال الحكـم والتنظيـم الإداري فـي دول مركبـة, أي "الاتحاديـة" بين وحدات سياسية تتنازل عن سيادتها الفرديـة لصـالـح سـلطة مركزية موحدة كالوزارات السيادية "الخارجية، الدفـاع، الماليـة" وتحتفـظ بسـلطات حكومية محدودة، لتوفر مصلحة وطنية, وهدفـا مشـتركا تسـعى الأطراف لتحقيقه، وفق استفتاء عام للشعب الـذي يـروم الاتحـاد أو الاستقلال، وهي تقوم عادة، أما على أسـاس قومـي جغرافـي تاريخي "استراليا، كنـدا، سويسرا، المانيـا" أو علـى أسـاس جغرافي بحت تشـمل الأقـاليم والولايـات "أمريكـا، برازيـل" أو على أساس ديني أو مذهبي "هند، لبنان" أو علـى أسـاس قبلـي عشـائري "نيجريا، والامارات العربية المتحـدة" ، يحكمـها جميعا دستور ثابت موحد غـيـر قـابل للتغيير والتعديـل, إلا فـي حالة حصول مستجدات كبـيرة.

تتمـيز هـذه الكيانـات "الفدراليـة" بخاصية ثنائيـة السـلطة والتشريع والقضـاء، أي وجـود ادارة فدراليـة عليـا تشـرف علـى الجميـع، وإدارة محليـة تمـارس مهماتها ضمن مناطق محـددة.

و"الفدرالية" تختلف عن "الكونفدرالية" التـي امسـت فـي خـبـر كـان, ولم يعد لـهـا وجـود علـى أرض الواقـع، فالكونفدراليـة تعنـي التعاهد أو التعاهدية، وهي اتحـاد تعـاهدي أشـبه بالرابطـة أو التجمـع بيـن دولتيـن أو أكـثر, لأغـراض التعـاون والدفـاع المشـترك، وتنسـيق شـؤونهما الاقتصاديـة والتجاريـة والتعليميـة والدفاعيـة وتوحيدهـا, بحيـث تحتفـظ كـل دولـة بشخصيتها القانونية الكاملة، ولها الحـق فـي إبـرام الاتفاقيـات الدولية وما شابه ذلـك، وليـس للاتحـاد سـلطة مباشـرة علـى رعايا الدول الأعضاء أو على أنظمة الحكم في هـذه الـدول، وقـد كانت كل من (الولايات المتحـدة الأميركيـة, وسويسـرا, وهولنـدا, والمانيا) دولا كونفدرالية، انتهت بها المطـاف الـى الفدراليـة.

وأخيرا فأن مصطلح "الفدراليـة" واضـح وجلـي وبيـّن, ويـعنـي الاتحاد "تحديدا" وليس "الانفصال " والسـلام علـى كـل مـن أحـب العراق, ويسعى الى لملمة جراحه, ليرفل بـالعز والعافية والكرامة والسيادة.
...
جريدة الأنباء 14 / 3 / 2004
عمودي الأسبوعي الثابت (على حافة الثقافة)



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بنية الحكاية في (تيمور الحزين)
- # الأدب و الفعل الإنساني # حين تتوقف الكتابة أمام اللغز الأب ...
- # شاعر وقصيدة # دع أمريكا تكن أمريكا
- الأدب والحياة
- # من أرشيفي القديم # 14
- هواة الأدب مهلا
- المبدع ومعادلة السعادة والألم
- مرثية الذات في الظل الأنيق
- النقد والإنصاف النقدي
- # من أرشيفي القديم # 13
- العولمة وأفق الثقافة
- وحشة منزل الأم
- النقد التهويمي
- نهاد التكرلي .. بقلم سامي مهدي
- سياسة الجعجعة .. وثقافة الطحين
- هؤلاء في إبداع صلاح زنكنه
- ثقافة كاتم الصوت
- القصة القصيرة والصحافة
- عرض حال بصيغة سؤال
- الثقافة وشرط المثقف


المزيد.....




- من هم أبرز قادة حماس الذين -اغتالتهم- إسرائيل أو حاولت اغتيا ...
- اليمن ـ زعيم الحوثيين يتوعد إسرائيل عقب -ضربة ساحقة- لجماعته ...
- البطاطا محبوبة الملايين.. طعام صحي أم عبء غذائي؟
- تفعيل قانون العقوبات البديلة بالمغرب.. ارتياح حقوقي وتحديات ...
- من إسرائيل إلى إيران.. كيف غيرت القوى الدولية وعي العرب وهوي ...
- 68 شهيدا بغزة والاحتلال يواصل مجازره بحق المجوّعين
- استغلال روبوت الدردشة -كلود- في عمليات ابتزاز واحتيال
- بمشاركة أكثر من 80 جنسية.. مهرجان عالمي يحتفي بالشعر الأحمر ...
- أضرار وحرائق بغارات إسرائيلية -عنيفة- جنوبي لبنان
- استطلاع: 60% من الشباب الأميركي يفضلون حماس على إسرائيل


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح زنكنه - الفدرالية وازمة المصطلح