أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - النقد والإنصاف النقدي














المزيد.....

النقد والإنصاف النقدي


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 7074 - 2021 / 11 / 11 - 20:48
المحور: الادب والفن
    


هل أنصفك النقد ؟ سؤال طالما وجه ويوجه للأدباء والمبدعين، والمبـدع عـادة يحـار في الـجـواب, لأنه وحـده مـن يصنع أدبه ومنجـزه الإبداعي دون مـؤازرة النقـاد ورضـاهـم, ويدرك في الوقت نـفـسـه أهـمـيـة النقـد, في كشف وإضاءة جوانب من إبداعه.
ولقد كتبت شخصياً عشرات المقالات النقدية التي تناولت فيها مجموعات قصصية, عبرت من خلالها عن وجهة نظري, انطلاقا من تجـربتي وثقافتي, وفهمي الخاص للقصة ومقتضياتها واشتراطتها الفنية.

بـيـد إنني لم اعـد نـفـسي ناقدا, لاعتقادي بأن النقـد جـهـد منهجي أكـاديمي, يتطلب خبرة ودراية بأصول مناهـج ونظريات الأدب والفكر والمعرفة، وجـل مـا كتبته خضع للمزاج والانفعال والانطباع.

وهذا النوع من الكتـابة يندرج تحت مـا يسمى بالنقد الصحفي، والذي يعد الوضوح والمبـاشـرة والإيجـاز والعـرض من أهـم خواصه، أما النقد بمفهومه الشمولي والذي يعـتـمـد الـبـحـث والدراسـة والتـقـصي والاستدلال والاستنتاج، فيكاد يكون معدوماً او نادراً في الثقافة العراقية الراهنة، كون معظم الذين يشـتـغـلون في هذا الحـقـل الحـيـوي المهم، هـم من الأدباء والكتـاب والشعراء والصـحـفـيـين والهـواة وغـالبـاً مـا تتـسم كتاباتهم بالنفحة الإخوانية المنافقة, فضلاً عن التكسب والتـقـرب وإرضـاء المتنفـذين وكسب ودهم، وبالنتيجة تجيئ نقـودهـم على هذه الشاكلة الغوغائية المجانية, والتي لا تغني ولا تسمن، كونها تفتقر الى الحس النقدي السليم.

أمـا النقاد الجـادون, فـقـد راح معظمهم في سـبـات طويل الأمـد، أو طمس في التنظيـر والـحـذلـقـة، وبعـضـهـم بات يكتب عن كـتـاب وشعراء عرب أنصاف أدباء وأشباه مبدعين، لأسباب (نقدية) تتعلق بارتفاع قيمة الدولار وانخفاض قيمة الدينار.

ترى من أين يجيء الإنصاف النقدي، إذا كان الناقد المحترف المـحـتـرم يـقـيـم وينصف النصـوص الأدبيـة بالدولار, ولـو اجـتـمـع كـل نـقـاد الأدب ودارسـوه ومـروجـوه ومـسـوقـوه, لما اسـتطـاعـوا أن يصـنعـوا أديبـاً واحـداً ذا شـأن، لأن الأدب الحقيقي لا يصنعه إلا الأديب الحقيقي الذي خاض معترك الحياة واستقى منها مادته، كـمـا النحلة التي تصنع العسل من رحيق الزهور.

وبالرغم من آلاف المقـالات والـدراسـات والبـحـوث والأطاريح, التي كـتـبـت عن أدب شكسبير ودستويفسكي وماركيز وكونديرا, إلا إن ما رسخ نـتـاجـهم الإبداعي هـو عـمـق المواضيع الإنسانية الذي ميز أدبهم, فضلاً عن رصانة وجـودة وجمالية فنهم، حبذا لو أنصف النقـاد أنـفـسـهـم قـبل كل شيء, لينصفوا بعد ذلك الإبداع العراقي ورموزه.
...
جريدة الأنباء 5 / 10 / 2003
عمودي الأسبوعي الثابت (على حافة النقد)



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- # من أرشيفي القديم # 13
- العولمة وأفق الثقافة
- وحشة منزل الأم
- النقد التهويمي
- نهاد التكرلي .. بقلم سامي مهدي
- سياسة الجعجعة .. وثقافة الطحين
- هؤلاء في إبداع صلاح زنكنه
- ثقافة كاتم الصوت
- القصة القصيرة والصحافة
- عرض حال بصيغة سؤال
- الثقافة وشرط المثقف
- أدب الداخل .. أدب الخارج
- # أدباء المحافظات # 2
- الطريق الى بغداد .. طريق الى الإبداع
- الموت في وطن آخر
- الأمة العراقية
- # تحولات الفضاء السردي من واقعية المحكي إلى إيقاع التخييل #
- عبد الرحمن منيف .. كاتب وقضية
- دوستويفسكي عاشقا مغرما
- حالات حاتم حسن الغاضبة


المزيد.....




- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - النقد والإنصاف النقدي