أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - اللغة المتعالية














المزيد.....

اللغة المتعالية


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 7081 - 2021 / 11 / 19 - 21:22
المحور: الادب والفن
    


اللغـة حسـب ما يذهب "نعوم شومسـكـي" هـي (مـرآة الذهـن) وأداة التعبير عـن مكنونـات نفـس الإنسان وهواجسـه وأحاسيسه إزاء ذاتـه, ومـا يحيـط به, فضلاً على أنـها وسـيلة للفـهم والتفـاهم بيـن بنـي البشـر، وبـهـا يتمـيز الإنسـان عـن باقي المخلوقـات كونـه (يتكلـم) ومـا الكتابة سوى صـورة (اللغـة) تتجسد بالرموز (الحروف والكلمـات) والأدب تجلـي مـن تجليات اللغة التي هـي رأس مـال الأديـب.

وقـد كـتـب معظـم الأدبـاء الكبـار نصوصـهم الأدبيـة بلغـة سلسة، شـفافة، رصينـة، وجسـدوا الحيـاة والعوالـم عبر نتاجاتهم الإبداعية من قصـائد وقصـص وروايات ومسرحيات، مـا زالـت تثـير فينـا المتعـة والجمـال والدهشـة، لأنـهـا سـبكت بدرايـة ونباهـة, فـي وعاء اللغـة الصافيـة الموحيـة بـالدلالات.

بيد إننـي أقـرأ بيـن حيـن وآخـر نصوصـاً (ميتـة) لشـعراء وقـاصين وروائيين ونقـاد، كتبـت بلغـة هيروغليفيـة مغلقـة، لغـة مجنحـة مفخخـة مقعـرة، لا أول لـها ولا أخـر، ولك أن تقرأ النـص مـن المنتصـف, أو من النهايـة, مـن دون فـارق يذكـر, كونـهـا تتحصـن بلغـة (متعاليـة) تتقصـد الغمـوض والإيـهام والعمـاء الفكـري, عـبر سـيـل مـن الإنشـاء والإطنـاب والإسـهاب والألعــاب، وسلسـلة مـن المترادفات والاشتقاقات والـثرثرات والجنجلوتيات (شبه الأدبيـة) التـي تتوهـم (التنـاص) مـع اشـراقات وتجليــات المتصوفـة (النفـري, وابـن عربــي, والحلاج) فضلا عن قضم بعض النصوص المترجمة, من هنا وهناك.

وكل هذه النصوص (المجعدة والمقعرة) فـي حقيقـة الأمـر هـي نصـوص (منسـوخة وممسـوخة ومشـوهة) وهـي عبـارة عن (سـرطانات لغويـة) غير مدركين أن اللغــة (دال ومدلـول) كما يؤكد "دي سوسير" وهـؤلاء الجـهابذة, ينحـرون آلاف المدلولات, لمباركـة دال واحـد.
...
جريدة الأنباء 4 / 4 / 2004
عمودي الأسبوعي الثابت (على حافة الثقافة)



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسؤولية المثقف
- الفدرالية وازمة المصطلح
- بنية الحكاية في (تيمور الحزين)
- # الأدب و الفعل الإنساني # حين تتوقف الكتابة أمام اللغز الأب ...
- # شاعر وقصيدة # دع أمريكا تكن أمريكا
- الأدب والحياة
- # من أرشيفي القديم # 14
- هواة الأدب مهلا
- المبدع ومعادلة السعادة والألم
- مرثية الذات في الظل الأنيق
- النقد والإنصاف النقدي
- # من أرشيفي القديم # 13
- العولمة وأفق الثقافة
- وحشة منزل الأم
- النقد التهويمي
- نهاد التكرلي .. بقلم سامي مهدي
- سياسة الجعجعة .. وثقافة الطحين
- هؤلاء في إبداع صلاح زنكنه
- ثقافة كاتم الصوت
- القصة القصيرة والصحافة


المزيد.....




- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...
- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - اللغة المتعالية