أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - قرابين المؤانسه














المزيد.....

قرابين المؤانسه


هدى يونس

الحوار المتمدن-العدد: 7076 - 2021 / 11 / 13 - 11:41
المحور: الادب والفن
    


قرابين المؤانسة

يسعى بخطى ترحال العتمة فى بحر النور والنشوة.
وبين محطات الانتظار اشراق القلب يتبع مشيئة الجنة. وهو بين طيات ماتيسر من سورة الكهف يسكنه شيطان يعافر بين جموح ليل المؤانسة ودوامات الخرفات البريئة، واشراق الصوفى فى معبد الجبل يراقص ذكريات يراها!!.

حين انتهى اقتربت من مولانا الضرير، مد يده واحتوت يدى، وأثرنى صوته " الارملة تتكئ على قطرات نور وضُوء الفجر، وتنتشى بتلاوات موعظة المسيح على الجبل، وعند بزوغ النهار تراه أمامها شاخصًا، حينها يخرج المسار عن مساره، اقرب ما يكون وابعد ما يكون، ويتجه بها فى التواءت واستقامات البراءة حتى يؤذن، معاناة التداعى طريق الله ".
وانعقد لسانه، وفغر فاهه يبتسم، وضم يدى اكثر.
وأردد بينى وبينى آيات النجاة من سحر وضلال الساحر!!

الغريب لم يلتفت لنا احد وهو يتخبط على جسدى يبحث عن يدى الأخرى، أعطيتها طائعة، واستقرت ملامحه وقال
" لست وحدك، تاملى وجهى، هل تذكرت الملامح وما دار بيننا؟ أبدا لم اخن وأرافق غيرك، هنا كنزك مدفون!! " .
وفى اتجاه الأفق اردد سرا " كلا لاتطعه" ثلاث، ولم يجدِ .

رغم وهج اللحظة، والجسدان صارا نخلة رأسها سماء لا يراها غير من صعدوا السدرة، وجذرها باطن أرض منصهر، لحظات تداخل حضور وغياب، مضطربة وأجتهد ألا تزيح اشتهاءات أنفاسه المتلاحق ملابسى!!.
يتحسس ردائى " لما لم تأت عارية، ترتدى رداء شيخوخة الكبرياء المهترئ.. يتحسس رأسي، هل ذاب شعرك بُغتة فى الثلوج، ويداك العشق فيها كامن، رافض الذبول؟"
***
أختبئ خلف نفسى أرتجف بانفلات مبعثر، كفريسة بُعثت من رماد، تغني بشجنٍ لفضاء وزمن لاتعرفه، ورداء مهلهل يعيبها، ولا يعنيها العيون.. وخطوها ماضٍ لا تحتويه عاطفة، ذئاب وتعالب وزواحف تسعي لمن يقترب، ويحلق وجه غائم، يود لو يبعث معها مشتعلا من رماده.

يا ويل حائر فى تعدد المعابر!! أم أنه عقل عالم مضطرب!!!
أم أن فخاخ الكهف لا تبوح لغَافل يناجي فى الثقب الأسود كبرياء ميت، وحائط مبكى غافل، ولا ملجأ غير اعتكاف الصوفى ملاذ للنجاة من خرافات البراءة..

أحس أنفاسه معى وأردد إسمه، وانتظر توحدى بما لم أعلم، وصوت شيخى يزلزل" ابحثى فى نفسك عن النور والظلمة واستعدى للكسوف، المعاناة طريق اللامتناهى والمعجزة ".
هو يتحدث عن موت التكوين الأول؟ وأنا انتظر بعثى!!.



#هدى_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراوغة
- ظهرى رياح
- تداعيجات جلجلة
- اللا...هو
- -ولم اعد الىّ-
- دفئ دخاندفئ دخان اسود
- هلاوس الصمت!!
- رعد
- خرج ركض ليعود
- الضعف الأخرى
- نشيد الأنشاد
- صعوداً وهبوطاً
- جــــــــولات ليلّ
- حفيد كلب الزعيم
- اقتات صعودى
- العيد
- يمضغ مالم يعلن
- لهــــــــــاث الأبـــد
- البحر يهــــاب موجه
- أثير الصعود


المزيد.....




- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...
- الحربُ: ذاكرةٌ مثقوبة
- خمس نساء أبدعن في الإخراج السينمائي
- لماذا لم يفز أدونيس بجائزة نوبل للآداب؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - قرابين المؤانسه